الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالدكتور زاهدي لـ «الزمان»: التحقيقات أظهر عدم صلة سكان «أشرف» بالإرهاب

الدكتور زاهدي لـ «الزمان»: التحقيقات أظهر عدم صلة سكان «أشرف» بالإرهاب

 sanbargh
أجرت صحيفة «الزمان» العراقية في طبعتها الدولية مقابلة مع الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في ما نصها الكامل:
شهدت قضية منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية تطورات هامة بعد قرار المحكمة الاوربية برفع اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية حيث اعتبر بعض المراقبون ان هذا القرار يزيد من الضغوط على النظام الايراني لتغيير سياسته في المنطقة او بالنسبة لموضوع الملف النووي الايراني وازاء تلك التطورات اجرت الزمان الحوار التالي مع الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية:
السؤال- ما مدى تأثير قرار المحكمة الاوربية برفع اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية؟
زاهدي – اذا اردنا ان نعرف مدى تأثير قرار المحكمة فيجب ان نتوقف في الموقف الذي نحن فيه من هذا الموضوع فنقول: نحن نتكلم الآن بعد صدور قرار المجلس الوزاري الاوربي برفع منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية في اوربا.

اي ان احكام محكمة العدل الاوربية، وخاصة الحكم الاخير الذي صدر في الرابع من ديسمبر الماضي كان الاساس في التغيير الذي حصل، لكن في الوقت الذي نحن نتكلم تحول فيه حكم المحكمة الي قرار سياسي ايضاً. مع كل ذلك يمكننا ان نقول بان الحكم الاخير كان منعطفا في هذا المجال. ولا يمكن ان نقول ان السبب يكمن في ان المحكمة اصدرت حكما لصالح مجاهدي خلق وبضرورة شطب هذه المنظمة من قائمة الارهاب، لان هذا كان قد حصل قبل ذلك مرتين. فالمحكمة اصدرت حكمين قبل ذلك بضرورة شطب مجاهدي خلق من القائمة. مرة في 12 ديسمبر من عام 2006 ومرة اخري في 23 تشرين الاول (اكتوبر) من عام 2008. وكانت هذه المرة الثالثة لاصدار مثل هذا الحكم. ففي المرتين السابقتين استطاع المجلس الوزاري الاوربي باصدار قرار جديد قبل اعلان حكم المحكمة. لكن هذه المرة فان المحكمة كانت لا تريد ان تسمح للمجلس الوزاري بان يلعب بالقانون وباحكام المحكمة. فعملت عمل مفاجأة غير مسبوق في تاريخ هذه المحكمة حيث اعلنت حكمها قبل اقل من 24 ساعة من جلسة المحاكمة، وبذلك سدّت الطريق امام اللعب بالقانون. هذا من جهة اي الاسلوب الذي اختارته المحكمة في اعلان الحكم، من جهة اخرى فان مغزى هذا الحكم لا يدع مجالاً للتردد والالتواء. ومع ان المجلس الوزاري وفرنسا حاولا اللف والدوران لكن في نهاية المطاف لم يبق امام المجلس الوزاري اي ذريعة وارغم على تطبيق هذا الحكم واعلان شطب مجاهدي خلق رسميًا من قائمة المنظمات الارهابية.
وجاءت هذه العملية كصاعقة على رأس نظام الملالي، حيث ان فكّ هذا القيد من المقاومة الايرانية معناه خروج الظروف السياسية من حالة الانغلاق، اي الحالة التي بذل نظام الملالي وجميع الاطراف الدولية المؤيدة لهذا النظام بذلوا ما لديهم حتى تبقى الحالة جامدة مجمدة، ولا يسمحوا للمقاومة الايرانية بالتحرك في المجال السياسي والعملي. وبعد فكّ هذه القيود فان عجلة التغيير ستأخذ مساراً جديدا في ايران. لان القيود التي وضعت علي مقاومة الشعب الايراني كانت في الحقيقة قيودا على الشعب نفسه. ولا شك ان الساحة الايرانية ستشهد نقلة نوعية في مسار تغيير النظام وسقوطه. ولفهم مدى هذا التأثير وعمقه يكفينا ان نلقي نظرة الى ردود فعل النظام الايراني تجاه هذه العملية. فمنذ ان صدر هذا القرار جنّ نظام الملالي وبدأ بالاحتجاج على جميع الدول في العالم. حيث قدم مذكرة احتجاج الى الامم المتحدة ودعا جميع سفراء الدول الاوربية الـ 27 في طهران للاحتجاج عليهم و… ولا تجد احد زعماء هذا النظام لم يجرّب حظه في ادانة هذا القرار. وعمليا يمكننا فهم هذا الرد الجنوني بشطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية الاوربية لدى النظام الايراني في ما يعمل هذه الايام تجاه اخواننا واخواتنا في مدينة اشرف، حيث لا يدع مجالاً للمؤامرة وللتضييق عليهم. وقام بتعبئة جميع امكاناته وعملائه بهدف ايذاء المجاهدين في اشرف. لانكم تعرفون ان النظام قام باعتقال وسجن الامهات الطاعنات في السن وعوائل المجاهدين الذين كانوا بصدد الذهاب الى العراق لزيارة ابنائهم. قاموا باعتقالهم في مطار مهر آباد واقتادوهم الى سجن ايفين الرهيب. كما ان النظام يمارس الضغوط على الحكومة العراقية لتمنع من زيارة العوائل التي جاءت الى العراق ووصلت الى بوابة مدينة اشرف ان تقوم بزيارة ابنائهم وبناتهم واقربائهم في هذه المدينة. كما ان النظام الايراني يعرض على الدول الاوربية عروضا سخية في المجالات الاقتصادية في محاولة يائسة منه باعادة هذا القرار ووضع مجاهدي خلق مرة اخرى في تلك القائمة.
السؤال- على الرغم من قرارالمحكمة الاوربية فان هذا القرار لم يلق التجاوب الكافي من بعض الدول الاوربية كما ان الحكومة العراقية لا تزال تعتبر المنظمة ارهابية وتتمسك بازالة معسكر اشرف من الاراضي العراقية كيف ستتعاملون مع تلك الاشكالية؟
زاهدي – يمكن ان يكون هناك سوء الفهم بان القرار بشطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية قرار سياسي جاء بمبادرة اوربية، اي ان الدول الاوربية هي التي بادرت بهذه العملية. هذا ما يقوله النظام الايراني ويريد ان يقول إن الدول الاوربية قامت بشطب مجاهدي خلق من القائمة كرسالة منها الى النظام الايراني. لكن الحقيقة غير ذلك. ان هذا القرار جاء بفضل الاحكام القضائية التي صدرت من المحاكم البريطانية ومن محكمة العدل الاوربية وكذلك بفعل النشاطات السياسية التي قامت بها ابناء المقاومة الايرانية في مختلف الدول الاوربية. فهذا القرارصنع بارادة ابناء الشعب الايراني وليس بارادة الدول الاوربية. نعم نحن استفدنا من المناخ النسبي الديمقراطي الحر الموجود في الدول للتحرك وللتواصل مع الخيرين من الشخصيات السياسية ومن نواب البرلمانات ومدافعي حقوق الانسان واستطعنا بفضل هذه النشاطات من قلب طاولة المؤامرات وطاولة الصفقات التجارية والنفط التي كانت تعمل ضد مصالح شعبنا ووطننا. لكن هذا ليس معناه ان الدول الاوربية وقفت مع مجاهدي خلق او انها قامت بشطب مجاهدي خلق من القائمة بملء ارادتها. لانكم تعرفون ان في العلاقات بين الدول فان لغة التجارة هي التي تحكم. فمن الطبيعي بان بعض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوربي وبسبب هذه الصفقات التجارية التي كانت وراء وضع مجاهدي خلق في القائمة اصلا، فانها تحاول الهروب من امام القانون وتفادي سبعة احكام صدرت من المحاكم البريطانية ومحكمة العدل الاوربية، وتبذل جهدها لابقاء المقاومة الايرانية في القائمة. لكنني استطيع ان اقول بكل قوة بان النشاطات التي قام بها ابناء المقاومة الايرانية وانصار هذه المقاومة خلال السنوات الماضية وخاصة خلال الاشهر الماضية على مختلف الاصعدة وتأييد البرلمانيين والحقوقيين والمحامين والشخصيات السياسية الاوربية الشريفة هي التي أدت في نهاية المطاف إلى شطب مجاهدي خلق من القائمة وهذه النشاطات هي الكفيلة بفرض هذا الواقع على جميع الاطراف. وما حصل هو ان قائمة المنظمات الارهابية الاوربية نشرت في يوم 27 كانون الثاني (يناير) ولايوجد فيها اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية.
وفي ما يتعلق بالعراق فان استخدام هذا الوصف في العراق غير وارد اصلاً لان العراق ليس لديه قائمة الارهاب، واذا كانت الحكومة العراقية تقول ذلك استنادًا الي القائمة الاوربية فان هذه القائمة لم تعد موجودة. والقائمة الوحيدة التي يمكن للعراق ان بعتمد عليها هي قائمة مجلس الامن الدولي التي لم تتضمن اطلاقا اسم مجاهدي خلق كما ان الحكومة الامريكية قامت خلال 16 شهراً بالتحقيق مع جميع افراد مجاهدي خلق في مدينة اشرف فردًا فردًا وفي نهاية المطاف اعلنت في تموز عام 2004 بانه ليست هناك اية علاقة بين هؤلاء الاشخاص والارهاب، فلذلك اعترفت بالمركز القانوني لمجاهدي خلق في العراق باعتبارهم مدنيين محميين. فلاشك ان استمرار استخدام هذا الوصف، ضد مجاهدي خلق لايأتي الاّ من اجل استرضاء النظام الايراني. كما ان تأييد ابناء الشعب العراقي لمجاهدي خلق جاء في وضح النهار حيث اعلن خمسة ملايين ومائتي الف عراقي تأييدهم لمجاهدي خلق في شهر يونيو من عام 2006 وان ثلاثة ملايين من شيعة العراق اعربوا عن تأييدهم لمجاهدي خلق في بيان آخر في شهر يونيو من عام 2008.
السؤال – هل تعتقدون ان موقف الحكومة العراقية من قضية مجاهدي خلق ناتج من ضغوط ايرانية على الحكومة العراقية؟
زاهدي – ان مجاهدي خلق وطيلة 23 عامًا من الاقامة في العراق لم يتدخلوا في شؤون العراق الداخلية ولا يحملون لابناء العراق الشقيق رسالة سوى رسالة الصداقة والاخوة والتضامن ورفض الطائفية والتطرف. وهذا ما اثبتوه خلال فترة وجودهم في العراق وخاصة خلال السنوات الست الاخيرة.
في الحقيقة تعتبر الديمقراطية والهدوء في العراق حبل مشنقة لنظام الملالي ولهذا يعرقلها بكل قواه وكشفت مجاهدي خلق طوال السنين الماضية تدخلات النظام الايراني في العراق وعمليات القتل والخطف والتفجير والتهجير ضد الشعب العراقي البريء.
ان مجاهدي خلق ومن منطلق ايمانهم باسلام ديمقراطي متسامح يمثل درعًا واقياً أمام التزمت والتطرف الديني تحولوا الى سد ثقافي وسياسي منيع امام نفوذ نظام الملالي في العراق. فلهذا السبب يكون لنظام الملالي هدفان من المطالبة بتسليم مجاهدي اشرف او اخراجهم وتعطيل اشرف، الاول يريد التخلص من معارضته الرئيسية والثاني تمهيد الاجواء لابتلاع العراق.
فما يأتي هذه الايام من المضايقات والقيود على مجاهدي خلق، ومن بينها ما يقوله ويفرضه السيد موفق الربيعي مستشار الامن الوطني، ضد مجاهدي خلق في اشرف ليست سوى مطلب النظام الايراني والضغوط المفروضة من قبل هذا النظام الذي ارتكب افظع الجرائم ضد الشعب العراقي من خلال قوات القدس ووزارة المخابرات. ان النظام الايراني اذا وجد فرصة لن يرحم احداً في العراق عدا اذنابه وعملاءه في البلاد، اذن لا شيء اهم من اقرار الهدوء والديمقراطية الحقيقية في العراق، فاذا اتيحت الفرصة للشعب العراقي أن يختار اختيارًا حراً نزيهًا بعيدًا عن ضغوط ونفوذ النظام الايراني فسوف يطرد والى الابد اذناب النظام الايراني من العراق. كما وبالرغم من القيود والنفوذ المفروضة من قبل النظام الايراني تحملت القوى التابعة للنظام الايراني هزيمة كبرى في الانتخابات المحلية التي جرت مؤخرًا.
السؤال- هناك اتهامات توجه الى النظام الايراني بمحاولة اقامة امبراطورية فارسية تبدأ من العراق وتمتد الي سوريا ولبنان وايضا مصر فما حقيقة ذلك؟
زاهدي- نحن الآن نعيش الذكري الثلاثين لثورة الشعب الايراني ضد حكم الشاه. فالنظام الذي جاء قبل ثلاثين عاما باسم النظام الاسلامي لم يستطع خلال هذه السنوات الطوال من تلبية حاجيات الشعب الايراني. هذا النظام لايتعلق بهذا العصر. نظام يعيش بعقليته في العصور الغابرة. ولم يدخراي جهد ان يفرض عقليته علي ابناء الشعب الايراني لكنه فشل في ذلك. ويكفينا من الدليل ان نلقي نظرة الي المظاهرات والحركات الاحتجاجية المستمرة في كافة انحاء ايران ضد هذا الحكم من جهة والقمع والاعدام والاعتقالات المستمرة ايضا ضد ابناء الشعب. فهذا النظام لايستطع من البقاء من خلال الارتكاز علي الشعب. فماذا يفعل وكيف استطاع من البقاء خلال ثلاثين عاما؟ نعم استطاع من خلال الاعتماد علي عاملين: اولا قمع ابناء الشعب الايراني بمختلف تياراته وطوائفه واقوامه. القمع شامل ضد الفرس والعرب والاكراد وضد المسلمين من السنة والشيعة وضد المسيحيين واتباع الديانات والقوميات المختلفة. وقد تبلور هذا القمع في ما عمل هذا النظام ضد المعارضة السياسية حيث اعدم اكثر من مائة وعشرين ألفا من اعضاء مجاهدي خلق وانصارهم وسجن اكثر من نصف مليون منهم. وثانيا بفعل التركيز علي سياسة تصديرالتطرف والارهاب الي الخارج.
ولكن سياسة تصدير التطرف والفكر الديني الرجعي بقي الحجر الاساس في بناء ولاية الفقيه، ويعتبر حجر الزاوية في استراتيجية الامن الوطني لهذا النظام. لانهم يقولون بان بقائهم مرهون بخلق كيانات تابعة ومماثلة لهم في مختلف الدول الاسلامية والعربية. هذا الكلام ليست جديدا بل مضي علي هذه النظرية حوالي عشرين عاما. واليوم ونحن ننظر الي ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها من الدول لا يدع مجالا للشك في تطبيق هذه النظرية.
واذا اردنا ان ننظر الي الواقع كما هو فيكفي ان نعرف مدي حجم الكارثة السياسية التي حلت بالاسلام والمنطقة من جراء ممارسات هذا النظام. خلال الحرب الايرانية العراقية اطلق خميني شعار 'فتح القدس عبر كربلاء' ونري اليوم ان هذا النظام استطاع من شق قلب العالم العربي والاسلامي ــ فلسطين ــ فهل ننتظر اكثر من ذلك حتي نتحرك؟
ويعتر النظام ابداء اية مرونة حيال تدخلاته بانها علامة الضعف ولا شك في انه يتقدم بالمزيد، ان الطريق الوحيد لمواجة النظام بصورة فاعلة ومؤثرة هو الصرامة والحزم.
السؤال- ما هي ابعاد الدعم الذي تقدمه ايران لبعض المنظمات في العالم العربي كحزب الله وحماس؟
زاهدي- يعرف الجميع ان خميني الذي انشأ حزب الله باعتباره جزء من تشكيلات قوات القدس التابعة للحرس وجند النظام حماس لصالح تمرير اهدافه من خلال تقديمه المال والامكانيات. ان ابعاد الدعم احيانا يفوق الخيال ويصعب تصديقه. حيث يصل ابعاد الدعم المالي الي ما يوازي ميزانية بعض الدول. فهناك حديث عن تقديم دعم مالي يعادل 14 ملياردولار من الملالي الي حزب الله بعد حرب تموز 2006. وقبل اسبوعين اعلن في مصر ضبط اثنا عشر مليون دولار بحوزة احد المسؤولي لحركة حماس. ولا شك ان هذا المبلغ جزء بسيط جدا من الاموال الهائلة التي يقدمه الملالي الاسخياء! ويقال ان النظام الايراني قدم مئات الملايين من الدولارات لحماس قبل الازمة الاخيرة في غزه. كما لا شك ان هذه الاموال لا تأتي من اجل حاجات ورفاهية ابناء الشعب اللبناني او الشعب الفلسطيني بل يأتي من اجل التقدم بمخططات النظام الايراني في هذه الدول والقيام بالانقلاب داخل فلسطين وتأجيج نار الحروب الداخلية التي تصب تماما ضد للقضية الفلسطينية. اضافة الي الاستراتيجية العامة للنظام التي اشرت اليها سابقا، فانه بحاجة الي صرف مثل هذه النفقات من اجل حل مشاكله المرحلية ايضا. فعند ما تشتد الازمات داخل النظام سواء الازمات التي تأتيه من الشعب ومن المعارضة او من الصراعات داخل تركيبة الحكم، فان النظام يقوم بتصدير هذه الازمات الي الدول الاخري ويخلق مشاكل في هذه الدول من الحروب وعدم الاستقرار وعمليات الارهاب في العراق ولبنان وفلسطين وافغانستان واليمن وغيرها من الدول، حتي يستطيع من خلال ذلك درء الاخطار من كيان نظامه ولفت الانظار الي قضايا اخري. وفي عز ايام احداث غزة في الشهر الماضي اعلن شيخ الاسلام مساعد وزير خارجية النظام الايراني بان 'الفلسطينيون يقاتلون في فلسطين من اجل مصالحنا'. كما ان صحيفة كيهان كتبت بان كل قنبله تنفجر في العراق تؤجل يوما واحد الحرب الامريكية ضدنا.
السؤال: ما هي ابعاد البرنامج النووي الايراني؟ وهل تتوقعون ان تقوم امريكا او اسرائيل بتوجيه ضربة للمفاعل النووي الايراني ام ان الامر مجرد مناورات بين الطرفين؟
زاهدي: ان سبب هلع النظام الايراني واصراره للحصول علي السلاح النووي هو انه يري ان السلاح النووي من شأنه ان يقلب كفة الموازنة لصالح هذا النظام من اجل بقائه من خلال تعبير احلامه التوسعية في مختلف الدول العربية والاسلامية. وهدف النظام الاول من امتلاك الاسلحة النووية هو اليسطرة علي المنطقة والمساس بالدول العربية.
اذن نرى ان الحديث عن الطاقة النووية لاغراض اقتصادية ليس سوي هراء. ايران بلد غني بالنفظ والغاز وحسب تقرير سري للبرلمان في طهران ان الطاقة الذرية غير مجدية اقتصاديا وتكلفتها ثلاثة اضعاف لتكلفة الطاقة الناتجة من النفط. لذلك تري المقاومة الايرانية من واجبه الوطني كشف النقاب عن هذا المشروع اللاوطني. لذلك كانت عيون انصار المقاومة علي هذه المشاريع التي بذل النظام كل جهده بسريتها. وفي شهر اغسطس من عام 2002 كشفت المقاومة الايرانية المشروع النووي بتفاصيله. ومنذ ذلك الوقت وحتي الآن يقول النظام بملئ فهم ان هذا التاريخ كان بداية الازمة النووية الايرانية. واذا نظرنا الي مكانة السلاح النووي في استراتيجية النظام فبامكاننا ان نعرف بان ما يقال عن الضربات العسكرية او الهجوم علي النظام لهذا السبب مجرد مناورات سياسية، والهدف من وراء ذلك هو الستتر علي حرب حقيقية جادة تدور بين ابناء الشعب الايراني ومقاومته من جهة ونظام الملالي من جهة اخري. واسمحوا لي ان اوضح هنا باننا نعارض اي هجوم عسكري خارجي علي ايران، كما اننا ضد سياسة المسايرة والتماشي مع هذا النظام. نحن نقول ونكرر ما اعلنته مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية منذ عام 2004 مرات ومرات بان ليس امام العالم في تعامله مع هذا النظام خيارين فقط: اي اما الحرب او الاستسلام والمسايرة، بل هناك خيار ثالث يعتبر الطريق القويم والصحيح والوحيد لحل المشكلة الايرانية ولحل مشكلة التطرف الديني في العالمين العربي والاسلامي وهو الاعتراف بضرورة التغيير الديمقراطي علي يد الشعب الايراني ومقاومة هذا الشعب.
السؤال: هناك اتهامات توجه الى النظام الايراني بمحاولة اقامة امبراطورية فارسية تبدأ من العراق وتمتد الى سوريا ولبنان وايضاً مصر فما حقيقة ذلك؟
زاهدي: نحن الآن نعيش الذكري الثلاثين لثورة الشعب الايراني ضد حكم الشاه. فالنظام الذي جاء قبل ثلاثين عاماً باسم النظام الاسلامي لم يستطع خلال هذه السنوات الطوال من تلبية حاجيات الشعب الايراني. هذا النظام لايتعلق بهذا العصر. نظام يعيش بعقليته في العصور الغابرة. ولم يدخراي جهد ان يفرض عقليته على ابناء الشعب الايراني لكنه فشل في ذلك. ويكفينا من الدليل ان نلقي نظرة الى المظاهرات والحركات الاحتجاجية المستمرة في كافة انحاء ايران ضد هذا الحكم من جهة والقمع والاعدام والاعتقالات المستمرة ايضاً ضد ابناء الشعب.
فهذا النظام لايستطع من البقاء من خلال الارتكاز على الشعب. فماذا يفعل وكيف استطاع من البقاء خلال ثلاثين عاماً؟ نعم استطاع من خلال الاعتماد على عاملين:
اولا قمع ابناء الشعب الايراني بمختلف تياراته وطوائفه واقوامه. القمع شامل ضد الفرس والعرب والاكراد وضد المسلمين من السنة والشيعة وضد المسيحيين واتباع الديانات والقوميات المختلفة. وقد تبلور هذا القمع في ما عمل هذا النظام ضد المعارضة السياسية حيث اعدم اكثر من مائة وعشرين ألفا من اعضاء مجاهدي خلق وانصارهم وسجن اكثر من نصف مليون منهم.
وثانيا بفعل التركيز على سياسة تصديرالتطرف والارهاب الى الخارج.
ولكن سياسة تصدير التطرف والفكر الديني الرجعي بقي الحجر الاساس في بناء ولاية الفقيه، ويعتبر حجر الزاوية في استراتيجية الامن الوطني لهذا النظام. لانهم يقولون بان بقائهم مرهون بخلق كيانات تابعة ومماثلة لهم في مختلف الدول الاسلامية والعربية. هذا الكلام ليست جديداً بل مضي على هذه النظرية حوالي عشرين عاما. واليوم ونحن ننظر الى ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها من الدول لا يدع مجالا للشك في تطبيق هذه النظرية.
واذا اردنا ان ننظر الى الواقع كما هو فيكفي ان نعرف مدى حجم الكارثة السياسية التي حلت بالاسلام والمنطقة من جراء ممارسات هذا النظام. خلال الحرب الايرانية العراقية اطلق خميني شعار 'فتح القدس عبر كربلاء' ونري اليوم ان هذا النظام استطاع من شق قلب العالم العربي والاسلامي ـ فلسطين ـ فهل ننتظر اكثر من ذلك حتي نتحرك؟
ويعتر النظام ابداء اية مرونة حيال تدخلاته بانها علامة الضعف ولا شك في انه يتقدم بالمزيد، ان الطريق الوحيد لمواجة النظام بصورة فاعلة ومؤثرة هو الصرامة والحزم.
دعم المنظمات
السؤال: ما هي ابعاد الدعم الذي تقدمه ايران لبعض المنظمات في العالم العربي كحزب الله وحماس؟
زاهدي: يعرف الجميع ان خميني الذي انشأ حزب الله باعتباره جزء من تشكيلات قوات القدس التابعة للحرس وجند النظام حماس لصالح تمرير اهدافه من خلال تقديمه المال والامكانيات. ان ابعاد الدعم احياناً يفوق الخيال ويصعب تصديقه. حيث يصل ابعاد الدعم المالي الي ما يوازي ميزانية بعض الدول. فهناك حديث عن تقديم دعم مالي يعادل 14 ملياردولار من الملالي الى حزب الله بعد حرب تموز 2006. وقبل اسبوعين اعلن في مصر ضبط اثنا عشر مليون دولار بحوزة احد المسؤولي لحركة حماس. ولا شك ان هذا المبلغ جزء بسيط جداً من الاموال الهائلة التي يقدمه الملالي الاسخياء! ويقال ان النظام الايراني قدم مئات الملايين من الدولارات لحماس قبل الازمة الاخيرة في غزه. كما لا شك ان هذه الاموال لا تأتي من اجل حاجات ورفاهية ابناء الشعب اللبناني او الشعب الفلسطيني بل يأتي من اجل التقدم بمخططات النظام الايراني في هذه الدول والقيام بالانقلاب داخل فلسطين وتأجيج نار الحروب الداخلية التي تصب تماما ضد للقضية الفلسطينية. اضافة الى الاستراتيجية العامة للنظام التي اشرت اليها سابقاً، فانه بحاجة الى صرف مثل هذه النفقات من اجل حل مشاكله المرحلية ايضاً. فعند ما تشتد الازمات داخل النظام سواء الازمات التي تأتيه من الشعب ومن المعارضة او من الصراعات داخل تركيبة الحكم، فان النظام يقوم بتصدير هذه الازمات الى الدول الاخرى ويخلق مشاكل في هذه الدول من الحروب وعدم الاستقرار وعمليات الارهاب في العراق ولبنان وفلسطين وافغانستان واليمن وغيرها من الدول، حتى يستطيع من خلال ذلك درء الاخطار من كيان نظامه ولفت الانظار الى قضايا اخرى. وفي عز ايام احداث غزة في الشهر الماضي اعلن شيخ الاسلام مساعد وزير خارجية النظام الايراني بان 'الفلسطينيون يقاتلون في فلسطين من اجل مصالحنا'. كما ان صحيفة كيهان كتبت بان كل قنبله تنفجر في العراق تؤجل يوماً واحد الحرب الامريكية ضدنا.
السؤال: ما هي ابعاد البرنامج النووي الايراني؟ وهل تتوقعون ان تقوم امريكا او اسرائيل بتوجيه ضربة للمفاعل النووي الايراني ام ان الامر مجرد مناورات بين الطرفين؟
زاهدي: ان سبب هلع النظام الايراني واصراره للحصول على السلاح النووي هو انه يرى ان السلاح النووي من شأنه ان يقلب كفة الموازنة لصالح هذا النظام من اجل بقائه من خلال تعبير احلامه التوسعية في مختلف الدول العربية والاسلامية. وهدف النظام الاول من امتلاك الاسلحة النووية هو اليسطرة على المنطقة والمساس بالدول العربية.
اذن نرى ان الحديث عن الطاقة النووية لاغراض اقتصادية ليس سوى هراء. ايران بلد غني بالنفظ والغاز وحسب تقرير سري للبرلمان في طهران ان الطاقة الذرية غير مجدية اقتصادياً وتكلفتها ثلاثة اضعاف لتكلفة الطاقة الناتجة من النفط. لذلك ترى المقاومة الايرانية من واجبه الوطني كشف النقاب عن هذا المشروع اللاوطني. لذلك كانت عيون انصار المقاومة على هذه المشاريع التي بذل النظام كل جهده بسريتها. وفي شهر اغسطس من عام 2002 كشفت المقاومة الايرانية المشروع النووي بتفاصيله. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن يقول النظام بملئ فمه ان هذا التاريخ كان بداية الازمة النووية الايرانية. واذا نظرنا الى مكانة السلاح النووي في استراتيجية النظام فبامكاننا ان نعرف بان ما يقال عن الضربات العسكرية او الهجوم على النظام لهذا السبب مجرد مناورات سياسية، والهدف من وراء ذلك هو الستتر على حرب حقيقية جادة تدور بين ابناء الشعب الايراني ومقاومته من جهة ونظام الملالي من جهة اخرى. واسمحوا لي ان اوضح هنا باننا نعارض اي هجوم عسكري خارجي على ايران، كما اننا ضد سياسة المسايرة والتماشي مع هذا النظام. نحن نقول ونكرر ما اعلنته مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية منذ عام 2004 مرات ومرات بان ليس امام العالم في تعامله مع هذا النظام خيارين فقط: اي اما الحرب او الاستسلام والمسايرة، بل هناك خيار ثالث يعتبر الطريق القويم والصحيح والوحيد لحل المشكلة الايرانية ولحل مشكلة التطرف الديني في العالمين العربي والاسلامي وهو الاعتراف بضرورة التغيير الديمقراطي على يد الشعب الايراني ومقاومة هذا الشعب.