الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمالأزمة تكبر .. وتوقيف إيراني في الدار البيضاء

الأزمة تكبر .. وتوقيف إيراني في الدار البيضاء

moracokingالرباط تقلل من إمكانية إعتراف طهران بالبوليساريو
ايلاف-أحمد نجيم وأيمن بن التهامي من الدار البيضاء: بدت، الجمعة، في الأفق مؤشرات تصعيد في الأزمة بين المغرب وإيران. وفيما سجل المغرب نصرا ديبلوماسيا بسحب الباراغواي اعترافها بجمهورية البوليساريو الصحراوية، قلل مسؤول مغربي رفيع المستوى من إمكانية فتح قنوات ديبلوماسية بين إيران والبوليساريو، قائلا " ماذا يمكن أن تفعل إيران أكثر مما تفعله الجزائر حاليا "، مؤكدا أن " المغرب سيتصدى للإيرانيين إذا ذهبوا بعيدا في دعمهم للبوليساريو ". في هذه الاثناء كشفت مصادر مغربية مطلعة عن وجود تقارير تشير الى تحرك إيراني لنشر المذهب الشيعي وسط أفراد الجالية المغربية في أوروبا، وخصوصا في بلجيكا، بينما جرى توقيف مواطن إيراني في الدار البيضاء وضبط وثائق بحوزته.

وكانت جمهورية الباراغواي اعلنت تعليق اعترافها بالبوليساريو، وعللت ذلك برغبتها في دعم مهمة كريستوفر روس، المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، وأضاف بيان مغربي باراغواي مشترك أن هذه المهمة تتمثل في " العمل مع الأطراف والدول المجاورة على أساس قرار مجلس الأمن 1813، مع الأخذ بعين الاعتبار التقدم الحاصل لحد الساعة في أفق التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه ونهائي ومقبول من لدن الأطراف ".
كما أشادت الباراغواي بـ"الجهود التي تبذلها المملكة في سعيها لإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع، والمجهودات التي وصفها مجلس الأمن بالجدية وذات المصداقية" في المحضر الذي وقعه وزيرا الشؤون الخارجية في البلدين، في ختام الزيارة التي قام بها للمغرب وزير الشؤون الخارجية للباراغواي أليخاندرو حامد فرانكو، وذلك خلافا للقراءة المبتسرة والمغلوطة لبعض وسائل الإعلام الصادرة انطلاقا من الجزائر. وعبر البلدان عن "دعمهما لمسلسل المفاوضات الجارية، وطلبا من دول المنطقة التعاون بشكل كامل في ما بينها ومع منظمة الأمم المتحدة، للتقدم نحو تسوية سياسية ومتفاوض بشأنها".
وفي علاقة ذات صلة بالموضوع، قلل المغرب من إمكانية فتح القنوات الديبلوماسية بين إيران والبوليساريو، وقال مسؤول رفيع المستوى "ماذا يمكن أن تفعله إيران أكثر مما تفعله الجزائر حاليا؟"، مؤكدا أن المغرب سيتصدى للإيرانيين إذا "ذهبوا بعيدا في دعمهم للبوليساريو".
وأشار في هذا السياق إلى التباين في المواقف الإيرانية، إذ يدعم سفيرها في الجزائر "تقرير مصير الشعب الصحراوي"، ويحضر احتفالات البوليساريو، بينما تنفي سفارتها في المغرب مثل هذه التصريحات، معتبرة إياها "خطأ".
كما ذكر المسؤول نفسه بإغلاق مكتب البوليساريو في طهران بعد زيارة رئيس الوزراء المغربي الأسبق، عبد الرحمان اليوسفي، إلى إيران، موضحا ان إيران لم تبلغ الأمم المتحدة بهذا القرار، مما يجعلها تعترف بهم "قانونيا".
وكان السفير الإيراني وحيد أحمدي، أعلن في تصريح سابق بخصوص إمكانية الاعتراف بالبوليساريو "الآن نحن جمدنا العلاقات مع البوليساريو، لكن في المستقبل لا ندري" مما اعتبرته الخارجية تهديدا باعتراف وشيك.
وفي علاقة بملف الصحراء، قال المسؤول المغربي إن كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام الاممي، مقتنع أنه لا يمكن أن تذهب الأطراف إلى جولة خامسة من المفاوضات (حول الصحراء) دون أن "نهيئ لها أرضية لتوظيف شيء جديد" وأكد أن المغرب يوافق على هذا التصور، بينما تعارضه الجزائر، وأضاف "متفقون مع روس بأن الأمر يحتاج إلى تمهيد"، وأكد أنه في الوقت الحاضر "لا نحتاج إلى مفاوضات" مشددا أنه يجب أن يحدث "انفراج في العلاقات المغربية الجزائرية"، ثم أضاف "الفترة الحالية يجب أن تخصص لخلق مناخ الثقة"، كما أكد أنه لم يحدد بعد "لا موعد ولا مكان الجولة الخامسة".
نشر للتشيع بين المغاربة واعتقال إيراني في البيضاء
 من جهة ثانية، كشفت مصادر مغربية مطلعة أن المذهب الشيعي بدأ ينتشر بكثرة وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، خاصة في بلجيكا، وذلك بناء على تقارير أعدها عناصر مديرية الدراسات وحفظ المستندات، التي يرأسها ياسين المنصوري.
وأبرزت المصادر أن بعض أفراد الجالية المغربية يعملون، خلال عودتهم لقضاء العطلة الصيفية في المملكة، على نشر هذا المذهب وسط المقربين منهم، ما جعل المد الشيعي يزحف شيئا فشيئا في المناطق الشمالية للمملكة.
وأوضحت أن هذه المعطيات استنفرت أفراد مديرية مراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا باسم (الاستخبارات المدنية)، إذ بعد إخضاع تحركات قادمين من إيران، أنجزت تقارير تشير إلى محاولة هؤلاء نشر المذهب الشيعي في المغرب.
ويأتي هذا في وقت كشف عن اعتقال مواطن إيراني في الدار البيضاء، رفقة مغربية، بعد أن حجزت في مقر سكناه كتب ووثائق تتعلق بالتشيع.
وذكرت مصادر متطابقة أن التحقيقات ما زالت مستمرة مع المعني بالأمر للتوصل الى ما إذا كان يعمل على نشر المذهب الشيعي في المغرب.
وكانت هذه النقطة، الى جانب الموقف التضامني للمغرب مع البحرين، النقطة التي أفاضت كأس توتر العلاقات بين الغرب وإيران، قبل أن تقرر الرباط قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، ابتداء من الجمعة المنصرم.
وفيما قالت إيران إن قرار الرباط قطع العلاقات الدبلوماسية معها "يضر بوحدة العالم الإسلامي" و"يثير الدهشة"، وأعربت عن أسفها لتزامن الخطوة مع مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة، الذي عقد مؤخرا في طهران بمشارکة وفود برلمانية ورسمية من دول إسلامية وعربية، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب يرفض رفضا قاطعا الأسس والتبريرات التي استند إليها رد فعل السلطات الإيرانية على قراره السيادي بقطع العلاقات الديبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضحت الوزارة، في ثاني بلاغ لها، أن "المغرب تلقى باستغراب بالغ رد الفعل الرسمي للسلطات الإيرانية على القرار السيادي والشرعي للمغرب بقطع علاقاته الديبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويرفض رفضا قاطعا الأسس والتبريرات التي استند إليها رد الفعل الإيراني هذا". وأضافت الوزارة أن إيران باستنادها على الظروف التي تمر منها الأمة الإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية "فإنها تتملص من مسؤولياتها وتحاول توسيع مشكل ثنائي محض، ليشمل قضايا ليس لها فيها لا حق التفرد بها ولا ادعاء احتكار شرعيتها".
وأبرزت الوزارة أن "السياق مختلف تماما، إذ أن المغرب تصرف بناء على "الموقف غير اللائق"، الذي اتخذته إيران اتجاهه، وتدخلها غير المقبول في المواقف السيادية للمغرب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الشرعية الدولية وسيادة الدول".
وأشارت الوزارة إلى أن "أي محاولة من إيران نفي أو التملص من مسؤوليتها بالنسبة لتدهور العلاقات الثنائية، ما هو إلا ادعاء غير مقبول ترفضه المملكة الشريفة"، مضيفة أن "على إيران تحمل كامل مسؤوليتها بالنسبة لتدهور العلاقات الثنائية التي تعرف إيران جد المعرفة دوافعها".
وخلصت الوزارة إلى أن المملكة المغربية كانت على الدوام في مقدمة المدافعين عن مصالح وقضايا الأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية. لذلك فإنها ليست بحاجة إلى تلقي أي درس من أي كان حول هذه القضايا التي لا يمكن لإيران أن تعتبر نفسها الناطق الرسمي باسمها.