الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهأسباب تدهور العلاقات المغربية الإيرانية

أسباب تدهور العلاقات المغربية الإيرانية

moracoiranجريدة الجمهورية المصرية -محمود حنفي:أثار قرار المملكة المغربية بقطع علاقتها مع إيران العديد من علامات الاستفهام خاصة فيما يتعلق بتوقيت وأسباب هذا القرار ففي الوقت الذي يري فيه المغاربة أنه جاء كرد فعل طبيعي علي الممارسات الإيرانية تجاه المملكة في الآونة الأخيرة وتطاولها عليها بالذات فيما يتعلق بدعم المغرب للبحرين ورفضها تصريحات مسئول إيراني بتبعيتها لبلاده. يري الايرانيون ان ما أقدم عليه المغرب غير مبرر ولا يخدم وحدة الأقطار الإسلامية معتبرين أن هذا القرار استند إلي ادعاءات كاذبة ليس لها أساس من الصحة حول تدخل طهران في الشأن الداخلي للمغرب.

وبين هذا وذاك يري عدد من الخبراء ان القرار المغربي اتخذ من رد الفعل الإيراني علي بيان المغرب الداعم للبحرين. مبرراً لوقف المد الشيعي الذي بدأ يتنامي في الدولة العربية الواقعة علي سواحل المحيط الاطلنطي. وكذلك كنوع آخر من الاحتجاج علي مواصلة طهران اتصالاتها بجبهة البليساريو المطالبة باستقلال الصحراء المغربية. فضلا عن الخلاف بشأن طريقة معالجة القضية الفلسطينية.
يقول الخبراء ان تطور الاحداث وسياقها العام في السنوات الماضية جعل من القرار المغربي بمثابة المفاجأة للجميع حيث شهدت العلاقات بين الجانبين العديد من عمليات التسوية. تخللها مثلا طلب الملك الراحل. الحسن الثاني. من شاه إيران المخلوع. محمد رضا بهلوي. مغادرة البلاد لتجنب توسيع رقعة الخلاف مع قيادة الثورة الإسلامية. يضاف إلي ذلك قيام الدولتين بتبادل البعثات الدبلوماسية والثقافية علي نطاق واسع في أعقاب عودة العلاقات الطبيعية بينهما عام 1991. وهذه التسويات تؤكد ان ما تم في مطلع الاسبوع الجاري يشير إلي وجود اشياء اخري غير الرد الايراني علي بيان المغرب الداعم للبحرين. أدت إلي قطع هذه العلاقات.
أوضح الخبراء ان من بين الاشياء البارزة في هذا الأمر هو تنامي التشيع في المجتمع المغربي والذي أرجعته السلطات المغربية إلي نشاط الحركات الإسلامية المقربة من إيران سياسياً وعقائديا. مشيرين إلي ان في مثل هذا الوقت من العام الماضي قامت الشرطة المغربية باعتقال عناصر ما يعرف ب"خلية بلعريج" وقيادات في حزب "البديل الحضاري". وهم عناصر علي صلة مباشرة بالنظام الإيراني وحزب الله اللبناني. واتهمتهم صراحة ببث الثقافة الشيعية في المجتمع المغربي السني والتخطيط للقيام بأعمال من شأنها الاضرار بالأمن العام.
اضاف المراقبون ان ما جاء في البيان المغربي الأخير يؤكد هذا الكلام حيث اشارت وزارة الخارجية المغربية في بيانها إلي نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية وبخاصة من طرف البعثة الدبلوماسية بالرباط. وأن هذه النشاطات استهدفت الاساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة. بما يمس الهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي.
ويري الخبراء ايضا انه بخلاف نشر ثقافة التشيع التي تنتهجها الجماعات الموالية لإيران والتي طفت علي السطح مرة أخري في الايام الماضية. هناك نقطة أخري لاتقل أهمية أدت إلي الاسراع في اتخاذ قرار المقاطعة. وهي العلاقة الوطيدة التي تربط طهران بجبهة تحرير البليساريو. واعترافها بما يسمي بالجمهورية الصحراوية. ويقول الخبراء انه علي الرغم من إعلان طهران المتكرر عن تجميد علاقاتها مع الجبهة في مناسبات مختلفة. والتي كان آخرها في فبراير الماضي وكذلك انهاء التواجد الرمزي للجبهة في طهران. إلا أن المسئولين المغاربة لديهم قناعة أن الدولة الشيعية لاتزال علي اتصال بالبليساريو لكن بطريقة غير معلنة وهو مايعتبرونه تدخلا سافراً في الشأن الداخلي لدولة ذات سيادة..ويضاف إلي السببين السابقين سبب آخر أدي إلي القرار المغربي بقطع العلاقات مع إيران. وهو الخلاف بين الجانبين علي مسألة تعاطي طهران لأزمة الشرق الأوسط الأخيرة. فالمغرب – الذي يرأس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي – لم يعجبه قيام إيران بدعم حركة حماس علي حساب وحدة الشعب الفلسطيني وعبر صراحة من خلال خطاب للعاهل المغربي الملك محمد السادس عن رفضه تحويل القضية الفلسطينية إلي أجندة خاصة بكل دولة عربية أو إسلامية. مشيراً إلي ضرورة وحدة الصف من أجل تخطي الأزمة التي كادت تعصف بالفلسطينيين.
قطيعة سابقة
والمقاطعة المغربية لإيران ليست الأولي من نوعها فقد دخلت الدولتان مرحلة القطيعة بعد قيام الثورة في إيران وسقوط نظام الشاه. واتخذ خلالها المغرب موقفاً مناقضاً للنظام الجديد هناك. ثم انقطعت العلاقة بين البلدين عام 1981 نتيجة إعلان المغرب منح حق اللجوء السياسي للشاه.
وزادت حدة الخلافات في أعقاب قيام إيران بدعم ما يسمي الشعب الصحراوي وجبهة تحرير البليساريو التي تطالب باستغلال الصحراء المغربية واثناء الحرب العراقية الإيرانية ابدي الملك الحسن الثاني في مؤتمر القمة العربية الثاني عشر الذي عقد بمدينة فاس المغربية عام 1982 استعداده. إلي جانب باقي الدول العربية تنفيذ التزاماته نحو العراق بموجب معاهدة الدفاع العربي المشترك في حالة عدم استجابة إيران واستمرارها في الحرب. وهو الأمر الذي أغضب إيران بشدة.
لكن عاد التمثيل الدبلوماسي الإيراني إلي المغرب بعد سنوات من القطيعة وافتتحت السفارة الإيرانية في الرباط عام 1991 لتدخل علاقة الدولتين مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي شهدت تغيراً في مواقف إيرانية سابقة خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء. حيث أكدت إيران وقتها دعمها لتسوية هذا الملف من خلال قرارات الأمم المتحدة.