السياسه الكويتية-د. أيمن الهاشمي:لم يعد خافيا على ذي لب وبصيرة, الدور الخطير الذي تؤديه ايران في العراق, كبداية لتدخل أوسع في البلدان العربية الأخرى, …..وكذلك نشير إلى ما أوردته وسائل الإعلام عن تشجيع ايران وكيلها عبدالعزيز الحكيم للمضي في مشروع انشاء فيدرالية الجنوب على غرار فيدرالية الاكراد في الشمال, واقامة فيدرالية شيعية على ضفة الخليج الشمالية, في محاولة لاضعاف العراق ومنع قيام اي حكومة مركزية قوية,
ولتكون الفيدرالية الطائفية الجديدة منطلقا ورأس جسر لبث الفتنة والشقاق في عموم الدول المجاورة, والتغلغل الايراني في البصرة ليس سرا فالقنصل الايراني فيها, هو الحاكم الفعلي لها, لا يقضي بشيء من دون رأيه ولا يمضي قرار الا قراره, ولا تحل مشكلة حتى العشائرية الا بحضوره وعلى وفق رؤيته.
لقد كانت البصرة طوال سنوات الحرب الايرانية- العراقية, هي الهدف الاول, لموجات الانتحاريين الايرانيين وحين تمكنوا من احتلال الفاو, بعثوا رسائلهم الاستفزازية الى دول الجوار الخليجي: تقول – رحبوا بنا ..ستصلكم فرقنا الرياضية! ووفودنا! ومواطنونا للحج والعمرة والعمل والنزهة, بالسيارات عن طريق البر فقد صرنا جيرانا بريا! وحين استعاد العراق الفاو بالقوة وكبد الايرانيين خسائر هائلة, لم تتخل ايران الملالي عن حلمها ومشروعها بالعبور من خلال البصرة, ولن نأتي هنا على ذكر تصريحات المسؤولين الايرانيين العلنية, عن مشاريعهم للعبور الى الضفة الغربية للخليج العربي, ومساعيهم الفعلية لجعل هذا الخليج, بحيرة ايرانية بالاستيلاء على كل ال¯130 جزيرة المبثوثة فيه واخضاع المنطقة كلها للهيمنة الايرانية, فتلك التصريحات معروفة وموثقة وكانت ترافقها في اغلب الاحيان تحركات وسلوكيات فعلية على الارض تساندها وتثبتها, ايران تدرك اليوم ان فرصتها للعبور الى الضفة الغربية ليست عبر مياه الخليج والاستيلاء بالقوة على جزره وانما العبور من خلال البصرة, وتعميم الحالة العراقية اقليميا, وذلك في الحقيقة هو المشروع الايراني الالحاقي الاساس, للتمدد اقليميا وعالميا, وقد نجحت ايران فعلا في التغلغل في العراق, وتنفيذ صفحات مهمة ومؤثرة من مشروعها الالحاقي آنف الذكر, وتثبيت الحالة العراقية, عراقيا, وتوسيعها وتهيئة الظروف لها للامتداد اقليميا وعالميا, ولسنا بحاجة الى توضيح الحالة العراقية لاحد, فهي معروفة لدى الجميع, فثمة برنامج فعلي قائم على قدم وساق لتفريس العراق, وان اتخذ حلة مذهبية, وثمة سعي محموم لاحياء- كيان ما يسمى بالعراق الفارسي-الاسطوري, فإيران الاسطورية التي يمثل معطياتها الطوباويون الايرانيون الشوفينيون المعممون اليوم, كما كشفوا في دعاواهم الاسطورية! ليست امبراطورية فارس الشرق اوسطية وفقط, وانما هي تلك الامبراطورية التي تاخمت حدودها اوروبا مرتين على الاقل, وزاحمت الافارقة في العمق الافريقي, ولا يضيرها اليوم ان تحمل اسما تمويهيا للتغطية, اسما مموها ومزوقا دينيا.
المشكلة ان الكثير من اخواننا العرب لايدركون مقدار الخطر الذي يعنيه التدخل الايراني والمخططات الايرانية في العراق, والاكثر من ذلك ان هناك من يصدق ان حكم الملالي حريص على فلسطين والقضية الفلسطينية متناسين الجرائم الصفوية ضد الفلسطينيين في العراق.
كاتب أكاديمي عراقي
لقد كانت البصرة طوال سنوات الحرب الايرانية- العراقية, هي الهدف الاول, لموجات الانتحاريين الايرانيين وحين تمكنوا من احتلال الفاو, بعثوا رسائلهم الاستفزازية الى دول الجوار الخليجي: تقول – رحبوا بنا ..ستصلكم فرقنا الرياضية! ووفودنا! ومواطنونا للحج والعمرة والعمل والنزهة, بالسيارات عن طريق البر فقد صرنا جيرانا بريا! وحين استعاد العراق الفاو بالقوة وكبد الايرانيين خسائر هائلة, لم تتخل ايران الملالي عن حلمها ومشروعها بالعبور من خلال البصرة, ولن نأتي هنا على ذكر تصريحات المسؤولين الايرانيين العلنية, عن مشاريعهم للعبور الى الضفة الغربية للخليج العربي, ومساعيهم الفعلية لجعل هذا الخليج, بحيرة ايرانية بالاستيلاء على كل ال¯130 جزيرة المبثوثة فيه واخضاع المنطقة كلها للهيمنة الايرانية, فتلك التصريحات معروفة وموثقة وكانت ترافقها في اغلب الاحيان تحركات وسلوكيات فعلية على الارض تساندها وتثبتها, ايران تدرك اليوم ان فرصتها للعبور الى الضفة الغربية ليست عبر مياه الخليج والاستيلاء بالقوة على جزره وانما العبور من خلال البصرة, وتعميم الحالة العراقية اقليميا, وذلك في الحقيقة هو المشروع الايراني الالحاقي الاساس, للتمدد اقليميا وعالميا, وقد نجحت ايران فعلا في التغلغل في العراق, وتنفيذ صفحات مهمة ومؤثرة من مشروعها الالحاقي آنف الذكر, وتثبيت الحالة العراقية, عراقيا, وتوسيعها وتهيئة الظروف لها للامتداد اقليميا وعالميا, ولسنا بحاجة الى توضيح الحالة العراقية لاحد, فهي معروفة لدى الجميع, فثمة برنامج فعلي قائم على قدم وساق لتفريس العراق, وان اتخذ حلة مذهبية, وثمة سعي محموم لاحياء- كيان ما يسمى بالعراق الفارسي-الاسطوري, فإيران الاسطورية التي يمثل معطياتها الطوباويون الايرانيون الشوفينيون المعممون اليوم, كما كشفوا في دعاواهم الاسطورية! ليست امبراطورية فارس الشرق اوسطية وفقط, وانما هي تلك الامبراطورية التي تاخمت حدودها اوروبا مرتين على الاقل, وزاحمت الافارقة في العمق الافريقي, ولا يضيرها اليوم ان تحمل اسما تمويهيا للتغطية, اسما مموها ومزوقا دينيا.
المشكلة ان الكثير من اخواننا العرب لايدركون مقدار الخطر الذي يعنيه التدخل الايراني والمخططات الايرانية في العراق, والاكثر من ذلك ان هناك من يصدق ان حكم الملالي حريص على فلسطين والقضية الفلسطينية متناسين الجرائم الصفوية ضد الفلسطينيين في العراق.
كاتب أكاديمي عراقي








