مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهأحمدي نجاد بطل العروبة الجديد... عجبي؟!

أحمدي نجاد بطل العروبة الجديد… عجبي؟!

ahmadinajatالسياسة الكويتية-داود البصري: وسط أبشع حالة انقسام يمر بها العالم العربي , وفي خضم أشنع جولة ارهاب دموية تمارسها آلة الحرب الصهيونية العنصرية ضد الأبرياء والأطفال والمساكين من أهل غزة, أتت اجتماعات »الدوحة« لتعمق الجراح ولتخلط الأوراق ولتقسم المقسم ولتجهز على البقية الباقية من العمل العربي المشترك في ظل تداخل الملفات, وتزاحم الأوقات, فليس سرا أن الصراع الدموي في غزة لم يأت اعتباطا ولم يثر على حين غرة, بل كانت له أسبابه الكامنة والرئيسية والمتمثلة أساسا في حالة الانقسام الوطني الفلسطيني, وحملات الثأر والتصفية الدموية بين الجماعات الفلسطينية المختلفة على كل شيء, وعلينا الا ننسى بإن إنقلاب »»حماس«« في غزة على السلطة الوطنية المنتخبة والذي حدثت خلاله مجازر بشرية وأهوال مروعة كان أحد الأسباب التي ادت الى الصدام الحالي الكبير في ظل عدم الاتفاق الفلسطيني على الخطوات السياسية المستقبلية ورفض جماعة »حماس« لاتفاقيات أوسلو, ولكل نتائجها, رغم أن تلك الاتفاقية كانت الأساس المكين الذي مكن »حماس« وغيرها من الجماعات من دخول الانتخابات ثم الفوز بنتائجها,

وبالتالي فإن الالتزامات الدولية تحتم على جميع الفرقاء الالتزام بها رغم كل الخيارات المؤلمة, فمصلحة الشعوب في النهاية فوق الايديولوجيا والتصورات والرؤى, ومؤتمر الدوحة الذي يسبق قمة الكويت العربية الاقتصادية لا يمكن له إلا أن يكون حالة تقسيمية, فهو صدى لصراعات وإرادات وانقسامات سياسية سواء بأطرافه التي هيأت وحضرت أو بالارادات السياسية والأجندات السرية المتعلقة بها, لا أعتقد أن أهل الدوحة سيستطيعون لجم العدوان الصهيوني أبدا? كما لا نعتقد ان اجتماعات الدوحة ستتمخض عن قرارات »سوبرمانية« ستغير الوضع ستراتيجيا, بل ستكون الحصيلة مزيدا من الانقسام المؤدي للتشظي الشامل وهوما يريده أعداء الأمة, ثم أن قمة الكويت كان من شأنها أن تحقق المطلوب بعد تطوير برنامج العمل, وفي ظل اجتماع القادة العرب الذين وحدهم باستطاعتهم, ومن خلال العلاقات الدولية ووسائل وأدوات الضغط الأخرى وضع نهاية سريعة لمجزرة غزة الدموية المؤسفة, وحضور قادة »حماس« وبقية الجماعات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها لن يغير الصورة الستراتيجية, بل سيرسم ظلالا وابعادا انقسامية هائلة ستكرس حالة الخراب العربية وتديم النزف الفلسطيني, أما حضور رئيس نظام الحرس الثوري الإيراني, والقائد العام للخلايا الإيرانية السرية في الخليج العربي والمحتل لأراضي عربية في عربستان والخليج العربي, والمهدد الدائم لأمن الخليج واللاعب الأكبر في الساحة العراقية من خلال هيمنته شبه المطلقة على مراكز القرار والمتعاون بشدة مع قوات الاحتلال الأميركي, سواء في العراق أو أفغانستان, فهو مهزلة سياسية عظمى لا نظير لها, لكون كل التحريض الدموي القائم في المنطقة قد جاء من ذلك النظام الذي أعلن إفلاسه الجهادي الواضح, وعدم قدرته العسكرية على منازلة الإسرائيليين كما أعلن بوضوح من خلال كلام مرشده الفقيه الجامع للشرائط! هذا النظام الذي تسبب بكارثة مهولة للشعب اللبناني في حرب يوليو عام 2006 التي أشعلها حزب »خدا« ما زال يدفع ثمنها حتى اليوم وما زالت المخاطر قائمة من تجددها في حالة أن قرر النظام الإيراني ذلك, فحضور نجاد للمؤتمر يمثل إهانة للعالم العربي وتكريسا أوسع للانقسام ورسالة واضحة للكثير من الأطراف العربية لا يحمل عنوانها أي بادرة إيجابية في خدمة العالم العربي, بل العكس هو الصحيح, فالنظام الإيراني العاجز لا يستطيع فعل شيء لإيقاف المجزرة وصواريخه الكارتونية وقدراته النووية الكامنة, والتي سرقت أساسا من العراق بعد الاحتلال, ومساعدات العملاء العراقيين لنظامه في تسريب الوثائق والمعدات, ليست مهيأة سوى لممارسة »البلطجة« والتهديد ضد عرب الخليج, وليست موجهة أبدا ضد المصالح الإسرائيلية أوحتى الغربية! فمؤتمر الدوحة هو الخطوة الغلط في الزمن الغلط, ونجاد بكل شعاراته العنصرية وتهديدات نظامه الغيبية التي دخلت في الأبعاد والرؤى المهدوية لا يمكن أن يكون بديلا عن العالم العربي, فبندقية الحرس الثوري الإيراني موجهة أساسا نحوالصدور العربية ,وواهم كل من يعتقد بعكس ذلك!, وإذا كان أهل الدوحة يريدون إسباغ صفة البطل القومي العربي على الملا أحمدي نجاد فهم في ورطة كبرى, خصوصا وإن قاعدتي الكثير والسيلية تظهران لسانيهما على مهزلة الواقع الإنقسامي العربي التعيس.
* كاتب عراقي