د. هاشم عبده هاشم
@@ أتابع مواقف.. وتحركات إيران بخصوص الوضع الراهن في غزة باهتمام شديد.. لسببين اثنين هما:
@@ أولاً: لمعرفة ما إذا كانت إيران التي تقف وراء هذا التصعيد الذي شهدته غزة واستثمرته إسرائيل لتدمير (العالي والواطي) فيها.. أم أنها بريئة كل البراءة مما ينسب إليها.. ويلصق بها.. ؟
@@ ثانياً: أو ما إذا كانت إيران تحاول تعميق الفجوة بين دول المنطقة وبين المجتمع الدولي لتصرفه (أولاً) عن قضية الاستخدام لقدراتها النووية لأغراض غير سلمية..

@@ أتابع مواقف.. وتحركات إيران بخصوص الوضع الراهن في غزة باهتمام شديد.. لسببين اثنين هما:
@@ أولاً: لمعرفة ما إذا كانت إيران التي تقف وراء هذا التصعيد الذي شهدته غزة واستثمرته إسرائيل لتدمير (العالي والواطي) فيها.. أم أنها بريئة كل البراءة مما ينسب إليها.. ويلصق بها.. ؟
@@ ثانياً: أو ما إذا كانت إيران تحاول تعميق الفجوة بين دول المنطقة وبين المجتمع الدولي لتصرفه (أولاً) عن قضية الاستخدام لقدراتها النووية لأغراض غير سلمية..
أو لتقنعه (ثانياً) بأن المنطقة بحاجة إلى قوة قادرة على التعامل معه وقادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه استحقاقات الأمن والسلام والاستقرار في هذا الجزء الملتهب من العالم.. أم أنها – كذلك – بريئة مما يقال ويتردد بأنها تبحث عن دور مركزي وقيادي في المنطقة يمنحها الحق في التفاوض مع دول العالم الأخرى باسمها واسم شعوبها..
@@ وترجع متابعتي لتلك المسألتين.. لشكوكي في فرضية "أن الدول الكبرى تسعى إلى تضخيم المواقف والسياسات والممارسات الإيرانية لإدخال الرعب إلى قلوب شعوب المنطقة منها وبالتالي النظر إليها كقوة طامعة".. ومن ثم تبني أي توجهات أو قرارات تهدف إلى ضربها..
@@ لكن تصريحات المسؤولين الإيرانيين الأخيرة بدعوة دول المنطقة النفطية إلى إيقاف إمدادات النفط عن مؤيدي إسرائيل بسبب أحداث غزة.. جعلتني أتشكك في مدى مصداقية إيران.. وفي نواياها ودوافعها الحقيقية لإطلاق مثل هذه الدعوة.(!!)
@@ ذلك أن الإيرانيين يعرفون أنه لا الدول المنتجة للنفط ولا المستهلكة له مستعدة لاتخاذ قرار كهذا.. وبالذات في ظل الظروف المالية والاقتصادية الراهنة..
@@ كما أنهم يدركون أن تجربة العام 1973م.. لا يمكن أن تتكرر ثانية.. لاسيما في ظل ظروف مختلفة..
@@ ومع ذلك فقد أطلقوا هذه الدعوة لسبب واحد فقط هو إثارة الشعوب (المأزومة) نفسياً بما يحدث في غزة ضد الحكومات.. وبالذات حين تصدر منها مواقف رافضة لمبدأ قطع البترول عن أصدقاء إسرائيل
@@ إن هذه النتيجة التي رمت إليها إيران.. لا هدف لها إلا إعطاء الانطباع لدى شعوب المنطقة (العاطفية) بأن إيران هي الطرف الوحيد.. الأقوى.. والأحرص على مصالحها وتأمين حقوقها.. وبالتالي فهي الأكثر استحقاقاً لقيادة المنطقة في النهاية..
@@ هذا الهدف وتلك الغاية بدت واضحة في هذا التصرف (غير المفاجئ) للكثيرين.. لأنه يصب في قناة (تأجيج) الوضع عسكرياً.. وعاطفياً.. وإنسانياً.. بهدف استثماره في النهاية..
@@ ولو كانت إيران صادقة فيما تدعو له.. لقامت هي بقطع الإمدادات.. ولضربت المثل والقدوة للدول والشعوب المنتجة للنفط بهذه المنطقة على أنها صادقة.. وجادة في مقاومة الاحتلال.. وناقمة على ما يجري في غزة.. ومناوئة لسياسات الدول المؤيدة لإسرائيل في عدوانها على غزة.
@@ لو فعلت إيران ذلك.. فإننا لن نتردد في إصدار الحكم على أن دولنا وشعوبنا متواطئة مع العدوان.. وأن إيران هي القوة الوحيدة بالمنطقة التي تدافع عن قضايانا..
@@ أما.. وأن إيران لم تفعل ذلك..
@@ أما.. وأن إيران تريد الاستفادة من صب الزيت على النار.. ومضاعفة المأساة.. وتوسيع نطاق الفرقة بين أبناء الأمة.. بل بين أبناء الوطن الواحد..
@@ فإن على دولنا وشعوبنا أن تتصرف بمسؤولية للحيلولة دون تنفيذ هذه المخططات.. وإلا فما الفرق بين عدو "يضرب" وبين طرف يشجع على استمرار التدمير وخلخلة المنطقة وإضعافها.؟
@@ وترجع متابعتي لتلك المسألتين.. لشكوكي في فرضية "أن الدول الكبرى تسعى إلى تضخيم المواقف والسياسات والممارسات الإيرانية لإدخال الرعب إلى قلوب شعوب المنطقة منها وبالتالي النظر إليها كقوة طامعة".. ومن ثم تبني أي توجهات أو قرارات تهدف إلى ضربها..
@@ لكن تصريحات المسؤولين الإيرانيين الأخيرة بدعوة دول المنطقة النفطية إلى إيقاف إمدادات النفط عن مؤيدي إسرائيل بسبب أحداث غزة.. جعلتني أتشكك في مدى مصداقية إيران.. وفي نواياها ودوافعها الحقيقية لإطلاق مثل هذه الدعوة.(!!)
@@ ذلك أن الإيرانيين يعرفون أنه لا الدول المنتجة للنفط ولا المستهلكة له مستعدة لاتخاذ قرار كهذا.. وبالذات في ظل الظروف المالية والاقتصادية الراهنة..
@@ كما أنهم يدركون أن تجربة العام 1973م.. لا يمكن أن تتكرر ثانية.. لاسيما في ظل ظروف مختلفة..
@@ ومع ذلك فقد أطلقوا هذه الدعوة لسبب واحد فقط هو إثارة الشعوب (المأزومة) نفسياً بما يحدث في غزة ضد الحكومات.. وبالذات حين تصدر منها مواقف رافضة لمبدأ قطع البترول عن أصدقاء إسرائيل
@@ إن هذه النتيجة التي رمت إليها إيران.. لا هدف لها إلا إعطاء الانطباع لدى شعوب المنطقة (العاطفية) بأن إيران هي الطرف الوحيد.. الأقوى.. والأحرص على مصالحها وتأمين حقوقها.. وبالتالي فهي الأكثر استحقاقاً لقيادة المنطقة في النهاية..
@@ هذا الهدف وتلك الغاية بدت واضحة في هذا التصرف (غير المفاجئ) للكثيرين.. لأنه يصب في قناة (تأجيج) الوضع عسكرياً.. وعاطفياً.. وإنسانياً.. بهدف استثماره في النهاية..
@@ ولو كانت إيران صادقة فيما تدعو له.. لقامت هي بقطع الإمدادات.. ولضربت المثل والقدوة للدول والشعوب المنتجة للنفط بهذه المنطقة على أنها صادقة.. وجادة في مقاومة الاحتلال.. وناقمة على ما يجري في غزة.. ومناوئة لسياسات الدول المؤيدة لإسرائيل في عدوانها على غزة.
@@ لو فعلت إيران ذلك.. فإننا لن نتردد في إصدار الحكم على أن دولنا وشعوبنا متواطئة مع العدوان.. وأن إيران هي القوة الوحيدة بالمنطقة التي تدافع عن قضايانا..
@@ أما.. وأن إيران لم تفعل ذلك..
@@ أما.. وأن إيران تريد الاستفادة من صب الزيت على النار.. ومضاعفة المأساة.. وتوسيع نطاق الفرقة بين أبناء الأمة.. بل بين أبناء الوطن الواحد..
@@ فإن على دولنا وشعوبنا أن تتصرف بمسؤولية للحيلولة دون تنفيذ هذه المخططات.. وإلا فما الفرق بين عدو "يضرب" وبين طرف يشجع على استمرار التدمير وخلخلة المنطقة وإضعافها.؟








