في مؤتمر صحفي عقد يوم الخميس (11 كانون الأول الجاري) في العاصمة الفنلندية هلسينكي، كشفت المقاومة الايرانية عن تفاصيل جديدة لمؤامرات النظام الإيراني ضد الناشطين في المقاومة.
وشارك في هذا المؤتمر الذي ترأسه ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في الدول الاسكاندينافية برويز خزايي كل من كيمو ساسي رئيس لجنة الدستور في البـرلمان الفنلندي والحقوقي الفنلندي ماركو فردمن ورئيس لجنة الدراسات السياسية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية محمد علي جابرزاده بالاضافة الى هادي روشن روان عضو المجلس الوطني للمقاومة والدكتور علي صفوي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة وألقوا كلمات أمام المؤتمرين.
وقال ممثل المجلس الوطني للمقاومة في الدول الاسكاندينافية برويز خزائي في المؤتمر: «يحاول النظام الايراني عبثاً من خلال تزوير وثائق، تبرير قوائمه المزورة السابقة التي زود الانتربول بنسخة منها.. خاصة وأن النظام وجد نفسه بأمسّ حاجة الى الانتربول بعد ما بتت المحكمتان البريطانية والأوربية في رفع تهمة الإرهاب عن منظمة مجاهدي خلق.. والآن يريد النظام عرقلة نشاطات المقاومة.. فيلجأ الى مثل هذه المحاولات أكثر مما مضى كون محاولاته لابقاء مجاهدي خلق في قائمة الارهاب باءت بفشل ذريع واحترقت تلك الورقة».
وفي جانب آخر من كلمته أوضح برويز خزايي تهديدات النظام الإيراني للمجتمع الدولي قائلاً: «اليوم ليس الشعب الايراني هو الضحية الوحيدة لنظام الملالي القائم في إيران وانما المجتمع الدولي بأسره أصبح هو الآخر ضحية لهذا النظام.. وهذا أمر مؤلم ولهذا السبب نريد أن نستفيد من معايير الديمقراطية في هذا البلد لنكشف بذلك عن مؤامرات النظام».
وأما رئيس لجنة الدستور في البرلمان الفنلندي عضو الجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي كيمو ساسي فقد قال في كلمته أمام هذا المؤتمر: «ان مشاركتي في هذا المؤتمر جاء لسببين: الأول بسبب صدور قرار محكمة العدل الاوربية في لوكسمبورغ.. حيث سبق وأن تناولنا موضوع تسمية مجاهدي خلق بالارهابية في تقرير أصدره الدكتور ديك مارتي رئيس لجنة القضاء في الجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي حول عملية ادراج اسم المنظمة في قائمة الاتحاد الاوربي للمنظمات الارهابية وأكدنا في ذلك التقرير ان هذه التسمية قد انتهك الحقوق الأساسية لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية. وتابع يقول: «من المقرر أن يناقش مجلس الوزراء الاوربي القائمة بعد أسابيع ونظراً الى قرار محكمة العدل الاوربية للمرة الثالثة لشطب اسم المنظمة من القائمة وكذلك قرار محكمة الاستئناف البريطانية فأرى أن على الحكومة الفنلندية تطبيق هذه القرارات وهذا موضوع مهم للغاية». وأضاف كيمو ساسي قائلا: «أما السبب الثاني لحضوري هنا فهو أنني أتابع بشكل حثيث موضوع تزويد النظام الانتربول بلوائح مزورة.. فعلينا أن ندرس اللوائح لنرى هل هذه اللوائح مقدمة بدوافع سياسية أم لها أسس صحيحة؟ انني سعيد بأن السلطات الفنلندية بدأت دراسة الموضوع.. وعلينا أن نثق بأن النظام الايراني لن يكون قادراً في المستقبل على استغلال نظامنا الديمقراطي ومنظومة الانتربول خدمة لمصالحه الخاصة.
ثم ألقى الدكتور علي صفوي عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كلمة أمام مؤتمر هلسينكي كشف فيها عن تفاصيل محاولات ومؤامرات النظام فيما يتعلق باللوائح المزورة التي سلمها النظام للانتربول قائلاً: «ليس هذه المرة الاولى التي يلجأ فيها النظام الى مثل هذه المحاولات.. ففي عام 2004 قدم النظام الإيراني مثل هذا الطلب الى الحكومة البريطانية لتسليمه المسؤولين المعروفين في المقاومة الإيرانية الا أن السلطات المعنية في الحكومة البريطانية رفضت ذلك الطلب وأكدت ان مثل هذه الطلبات تأتي بدوافع سياسية ولا علاقة لها بالانتربول.. كما أعلنت في الوقت ذاته كل من فرنسا والنرويج وسويسرا أنها لا تقيم وزناً لهذه اللوائح من الناحية الحقوقية والعملية».
ثم كشف علي صفوي أن النظام الإيراني أوفد اثنين من مسؤولي وزارة المخابرات وقسم الانتربول في النظام من طهران الى هلسينكي لمتابعة نواياه.. وفي يوم السبت 6 كانون الأول (ديسمبر) أصدرت خارجية النظام جوازاً دبلوماسياً لاحدهما.. وهذان الشخصان هما كريم رحيمي ومصطفى مير جابري».
وأضاف صفوي قائلاً: «بدأ النظام الإيراني الآن حملة مكثفة وجند أجهزته المختلفة تحت اشراف وزارة مخابراته لاختلاق ملفات وتزوير وثائق ضد أعضاء المقاومة وذلك بهدف اعطاء تبرير لصحة ما قدمه من الوثائق.. وزارة مخابرات النظام الإيراني تقف خلف هذه الخطة والقائم بتنفيذها هو قسم في قوى الامن يتابع الخطة علنياً.. كما يساهم جهازان آخران تابعان للنظام في تمرير هذه الخطة وهما وزارة الخارجية والسلطة القضائية».
وبعد ذلك ألقى محمد علي جابر زاده رئيس لجنة الدراسات السياسية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كلمة أمام المؤتمر استعرض فيها محاولات وزارة مخابرات النظام خارج البلاد عبر عناصرها والجمعيات التي تعمل كغطاء لها قائلاً: «اضافة الى محاولات النظام في داخل البلاد، فان وزارة المخابرات جندت عملاءها والجمعيات العاملة كغطاء لها تحت مسميات مختلفة في الدول الاوربية بهذا الخصوص.. فعناصر النظام راجعوا بعض السفارات الفنلندية في دول مختلفة وخاصة في فرنسا كما جند النظام كل شبكته خارج البلاد ليكرروا بلسان آخر مطالب حكام إيران الشريرة». وأكد جابرزاده أن عدداً كبيراً من المشرعين الاوربيين بينهم برلمانيون فنلنديون كتبوا رسائل الى المسؤولين الفنلنديين فيما يتعلق باستغلال النظام الايراني للشرطة الدولية وأكدوا على زيف ادعاءات النظام محذرين المسؤولين الحكوميين من الوقوع في فخ النظام الايراني كون هذه المحاولات من جانب الفاشية الدينية مستمرة منذ ثلاثة عقود ضد معارضتها. ثم عرض جابر زاده أمام الصحفيين بعضاً من الوثائق والاوراق التي أصدرتها اللجان البرلمانية والبرلمان الاوربي حول نشاطات عناصر وجمعيات وزارة المخابرات.








