بالرغم من الاجراءات الامنية المكثفة وفرض حكم عرفي على الشوارع المحيطة بجامعة طهران، شهدت الجامعات الإيرانية مظاهرات مناهضة للحكومة يومي أمس الاول وأمس لمناسبة عيد الطالب (6 كانون الأول) ردد فيها الطلاب شعارات «الموت للديكتاتور» و«يا بينوشه سيد علي ايران لن تصبح شيلي» و«نحن أهل القتال نساء ورجالاً فنتحداك في ساحة المعركة».
وخرج يوم أمس أكثر من ثلاثة آلاف من طلاب جامعة طهران ليتحدوا رجال الأمن فأقاموا مظاهرة وتجمعات احتجاجية في عيد الطالب هاتفين ضد الحكومة واشتبكوا مع رجال القمع في مسيرة نحو بوابة الجامعة في شارع 16 آذر وهم ينشدون جماعياً انشودة «زميلي الدراسي» و «يا ايران يا أرض اللآلي».
وانطلقت المسيرة في وقت كان فيه نظام الملالي قد نشرت أكثر من 50 حافلة للحرس الخاص في الشوارع المحيطة بجامعة طهران وحاول رجال الأمن العملاء منع الطلاب من دخولهم حرم الجامعة الا أن الطلاب الغاضبين حطموا بوابة الجامعة في شارع 16 آذر وقلعوها وفتحوا الطريق على الطلاب الذين لم يتمكنوا من دخول الجامعة. وبذلك أبدوا غيظهم وغضبهم على السيطرة الأمنية المفروضة على الجامعة وهم يحملون لافتات تدافع عن الديمقراطية وحقوق الانسان ورفض عقوبة الموت بالرجم والاعدام والفصل الجنسي داعين الى خلاص النساء من القيود الرجعية المفروضة عليهن.
ويفيد تقرير أنه وبعد اعتقال ثلاثة طلاب من قبل رجال الحراسة، تجمع الطلاب أمام بوابة شارع بورسينا محذرين رجال الحراسة من اقتحام مبنى الحراسة ما لم يطلق سراح المعتقلين خلال دقائق وأرغموا بذلك العملاء في الحراسة على اطلاق سراح الطلاب المعتقلين الثلاثة. وجاءت هذه الاحتجاجات في وقت كان فيه نظام الملالي قد فرض حكماً عرفياً غير معلن في الساعة الثامنة صباحاً في الشوارع المحيطة بجامعة طهران حيث انتشر رجال الأمن بالزي المدني ترافقهم قوى الأمن الداخلي ورجال مكافحة الشغب مطوقين الجامعة. وكانوا يمنعون كل من يريد التصوير ويلقون القبض عليه ويقتادونه الى عجلات قوى الأمن الداخلي. وكان قادة قوى الأمن بينهم الحرسي زماني والحرسي مطهري قد حضروا الموقع للاشراف على العمليات وهم كانوا في اتصال بالهاتف واللاسلكي بقادة نظام الملالي.
ولم يكتف النظام بهذه الاجراءات المكثفة وانما عزز رجال الأمن بارسال رجال الشرطة من مراكز الشرطة في العاصمة لاحتواء مظاهرة الطلاب بعد ما اتسع نطاقها واطلاق شعارات مناهضة للحكومة والموت للديكتاتور بحيث حاول النظام التغطية على هذه الشعارات من خلال تعلية صوت مكبرات مسجد جامعة طهران.
هذا وأذعنت وكالة فارس للأنباء الحكومية بمظاهرة الطلاب المناهضة للحكومة في جامعة طهران لمناسبة عيد الطالب وكتبت تقول: تواصلاً لحركاتهم المشاغبة، ألقى عدد من المحتشدين في جامعة طهران بالقاء الحجارة على بعض رجال الحراسة في جامعة طهران. كما اقتحم الطلاب غرفة الحراسة في موقع بور سينا بجامعة طهران وحطموا واجهة الغرفة وأمطروا رجال الحراسة بالحجارة. وكان بين الطلاب المهاجمين عدد من الطلاب المتشددين من بعض الجامعات الأخرى منها الجامعة التكنولوجية والعلامة طباطبائي وخواجه نصير طوسي حيث كانوا يستفزون بهتافات ضد النظام.








