مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمريم رجوي تقلق طهران مرة أخرى

مريم رجوي تقلق طهران مرة أخرى

maryamايلاف-نزار جاف: وصول الشخصية الإيرانية المعارضة"مريم رجوي"لبرلين على أثر دعوة رسمية موجهة لها و تلك الحفاوة التي قوبلت بها أينما حلت و برنامجها الحافل الذي لفت أنظار المراقبين و متتبعي الشأن الايراني، من الممکن جدا أن يثير حفيظة الحکومة الايرانية و يدفعها لمراقبة تطورات مسار العلاقات بين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و المانيا سيما وأن هذه الدولة الاوربية کانت حتى الامس القريب واحدة من الدول الغربية التي حظيت الى جانب بضعة دول أخرى بعلاقات"إقتصادية" متميزة مع طهران وکانت تتکأ على دعمها"السياسي"و"المعنوي"في العديد من القضايا و المشاکل الحساسة التي تواجهها. وتؤکد مصادر إيرانية مستقلة بأن شکل و محتوى الدعم الذي حظيت به السيدة رجوي في زيارتها لبرلين، قد لفت أنظار العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية على صعيدي المنطقة و العالم وأن المعارضة الايرانية بحد ذاتها و بمختلف أطيافها قد تابعت الزيارة عن کثب و رأت في الزيارة إنتصارا آخرا يضاف للسجل الحافل للسيدة مريم رجوي في صراعهما المرير ضد نظام الحکم في بلدها.

وقطعا فإن شکل و مضمون و مستوى الاحتفاء بزيارة السيدة رجوي من قبل السلطات الالمانية قد سلط الاضواء بقوة على النجاح الفائق لهذه السيدة الحديدية في إکتساح تلك المعاقل الاوربية التي کانت الحکومة الايرانية حتى زمن قريب تتمترس فيها وهي بذلك تدق مرة أخرى ناقوس الخطر لمستقبل النظام الايراني و تؤکد نجاح سياسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في هجماتها"الناعمة"ضد القادة الايرانيين و تمکنها و بجدارة من حشرهم في زوايا ضيقة بعد أن کانوا قد نالوا بسبب من البترودولار دعما غربيا مميزا تمکنوا في ظله الوارف من أن يوسعوا من الهوة التي تفصل بين المصالح الاوربية و المصالح الامريکية و يبعدوا بذلك الخطر عن أنفسهم ولو الى حين، لکن اليوم وعندما تستقبل برلين الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي بهذه الحفاوة فکأن لسان حالها يخاطب طهران بأن يکونوا أکثر حذرا من المستقبل و أن يأخذوا الامور بجدية أکبر. غير أن الامر قد لايقف عند هذا الحد، فإستقبال السيدة رجوي في برلين يحمل في طياته مضامين قد تحفل بمعاني غير سارة البتة لطهران، ذلك أن رجوي تنادي دوما بالخيار الثالث لحل الازمة الايرانية وهو خيار ينادي الى دعم المقاومة الايرانية في صراعها المزمن ضد الحکم الايراني و سحب الغطاء الدولي الموفر له والذي يمارس في ظله"کما تقول المقاومة الايرانية و ‌أطرافا أخرى من المعارضة"سياسة قمعية إستبدادية ضد الشعب الايراني.
بديهي جدا أنه من حق طهران أن تقلق و تقلق جدا من هذا التقارب بين المعارضة الايرانية و دولة أوربية مميزة من حيث ثقلها الکبير على الصعيد الدولي و أن إستماع ساسة و حکماء هذه الدولة للسيدة مريم رجوي و هي تتلو خطاباتها على مسامعهم سوف يترك في النتيجة أثرا لابد من تلمس ثماره في المستقبل القريب.
نزار جاف