الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

حالة شاذة يجب إنهائها

N. C. R. I : منذ أن تمکن نظام الملالي من فرض نفوذه وهيمنته على أربعة بلدان عربية وبقاء تهديده محدقا ببلدان أخرى في المنطقة، وإستطاع ولأول مرة في التأريخ الحديث من تأسيس ميليشيات مسلحة تابعة له ومٶتمرة بأمره وترفض الانصياع لحکومات بلدانها بمنتهى الصلافة حيث تقوم بتنفيذ أوامره ليس في داخل هذا البلد فحسب وإنما حتى في بلدان أخرى في المنطقة حتى صارت حالة شاذة فريدة من نوعها وبعد إن کانت الاحزاب العميلة والطابور الخامس حالات لايمکن حدوثها إلا في حالات طارئة وإستثنائية، فإن هذه الحالة المتغطية خلف قناع ديني صارت مثيرة للإستهجان وليس الرفض فقط خصوصا وإنها تٶثر سلبيا والى أبعد حد على الاوضاع الامنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية في هذه البلدان، وإن المطالب باتت تزداد داخل هذه البلدان والمنطقة وحتى على النطاق الدولي لإنهاء هذه الحالة غير الطبيعية.

هذه الحالة الشاذة التي هي وراء معظم الاوضاع السلبية في المنطقة مع تأثيرات وتداعيات على بلدان العالم الاخرى، من أهم مميزاتها التدخلات المختلفة التي تقوم بها في بلدان المنطقة ومن ثم تعمل من أجل فرض تلك التدخلات بمثابة حقيقة وأمر واقع عليها، خصوصا أذرعها وطوابيرها الخامسة في العراق وسوريا واليمن ولبنان، حيث تسعى بسبب من نفوذها وهيمنتها ليس فقط من أجل جعلها قوى سياسية معترفة بها وانما لمنحها أولوية وإمتيازات بحيث إنها باتت أقرب الى دولة داخل دولة کما في حالات حزب الله اللبناني والحوثيين وميليشيات الحشد الشعبي في العراق.

مايهم نظام الملالي دائما بقاء وإستمرار نفوذه بالطريقة والاسلوب غير العادي وغير المسموح الذي يختلف عن أساليب کافة دول العالم التي تبحث لها عن مناطق نفوذ، ذلك إن هناك دائما ثمة قواعد وظوابط وأعراف لايمکن تجاوزها، لکن في حالة هذا النظام الاستبدادي فإنه وبسبب إستخدام وتوظيف الدين لأغراض وأهداف سياسية وإقتصادية وأ‌منية، فإن کل شئ مباح أمامه، في الوقت الذي تلتزم فيه دول المنطقة بالمقابل بالاعراف والقوانين والضوابط الدولية المعمول بها بهذا الصدد، ولکن وکما هو واضح فإن ذلك يمنح إمتيازا خاصا وإستثنائيا لنظام الفاشية الدينية على حساب المنطقة.

الدعوات الاقليمية والدولية من أجل حل الميليشيات التابعة للنظام الايراني والتي صارت مصدر تهديد لأمن وإستقرار المنطقة، ترفضها الفاشية الدينية الحاکمة في إيران بقوة بل وإنها تعتبرها مٶامرة کما جاء في تصريحات ومواقف عديدة لقادة النظام الايراني وحتى بعد إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني ضد نفوذ هذا النظام وضد الميليشيات العميلة التابعة وهذه التصريحات والمواقف في حد ذاتها تعتبر إستفزازا وعملا غير قانونيا بالنسبة للمنطقة والعالم، ذلك إنه يدافع عن مايمکن وصفه بأذرع نظام الملالي في المنطقة ويعمل من أجل فرض بقائها رغما عن رغبة وإرادة دول المنطقة والعالم، ولکن وبعد الاحداث والتطورات الاخيرة وخصوصا الانتفاضتين العراقية واللبنانية والانتفاضات المتکررة للشعب الايراني والتي ترفض تدخلات هذا النظام کما وترفض وتکره الميليشيات والاذرع التابعة له في هذه البلدان وتعتبرها إمتداد له وخصوصا وإن الموقف الحدي الذي أعرب عنه الشعب الايراني ضد دخول بعضا من ميليشيات الحشد الشعبي الى داخل إيران عندما إجتاحت السيول البلاد، کان دليلا وإثباتا لهذه الحقيقة.

رفض النهج المشبوه لنظام الملالي ولاسيما فيما يتعلق بتدخلاته في بلدان المنطقة وتأسيسه لأذرع عميلة تابعة له وتعاطفها وتإييدها لمواقف شعوب وبلدان المنطقة الرافضة لتدخلات هذا النظام، يعتبر من المواقف الرئيسية للمقاومة الايرانية حيث ترفضها جملة وتفصيلا وحتى إنها بادرت خلال الايام الاخيرة الى نشر قائمة رواتب صادرة عن الحرس الثوري للنظام الايراني بأسماء العديد من الوجوه البارزة في هذه الميليشيات، ومجمل القول، فإن هذه الميليشيات والاذرع المختلفة الاخرى التابعة لنظام الملالي حالة شاذة ويجب إنهائها.