N. C. R. I :الاحداث التي توالت بعد أن أحکم خميني قبضته على إيران، ولاسيما حمامات الدم التي تم سفکها بفتاوي وتوجيهات مباشرة منه، والتي سعى قادة النظام الديني المتطرف وبصورة ملفتة للنظر تبريرها وإلقاء اللوم على الآخرين والسعي لتبرئة وتبييض وجه ذلك العجوز المتزمت الذي أباح قتل 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق وفي غضون 3 أشهر بفتوى ظالمة منه کما أصدر قبلها فتواه بإباحة دماء الاکراد الايرانيين وبشکل خاص في مدينة سنندج التي خضبت بالدماء على يد الحرس الثوري في بدايات تأسيسه،
کما إن مايسمى ب”محاکم الثورة” والتي کانت ولازالت أشبه بمحاکم التفتيش الدموية مع الاخذ بنظر الاعتبار إن محاکم جمهورية الخميني لازالت أعمالها ونشاطاتها اللاإنسانية والبربرية مستمرة على مرئى ومسمع من العالم کله وفي عصر نشهد فيه تقدم وتطور علمي غير مسبوق ويتم الترکيز فيه ليس على حقوق الانسان فقط وإنما حتى حقوق الحيوان، فماذا يحدث في إيران؟
جمهورية خميني التي إدعت بأنها نصيرة للعرب والمسلمين وإنها تلتزم قضاياهم، وزعمت بأنها ستفني إسرائيل بعد المقولة المشهورة لخميني:”إسرائيل يجب أن تمحى من الوجود”، لکن الاحداث والتطورات التي شهدتها وتشهدها المنطقة والعالم بعد هذه المزاعم، أثبتت بأن جمهورية خميني ألد عدوة للعرب والمسلمين وإن ماتسببت به من مصائب وويلات لهم تٶکد بأنها الخطر الکبير الذي يهددهم، إذ أن هذه الجمهورية قد قامت بإختراق دول المنطقة وزرعت فيها أحزاب وميليشيات تعتبر نفسها إمتداد للنظام وتنفذ مخططاته في وضح النهار، والانکى من ذلك إن ظاهرة الاسلامفوبيا والعربفوبيا قد إنتشرت بعد تأسيس هذه الجمهورية التي کانت معظم مخططاتها الارهابية ولاسيما في فترة الثمانينيات والتسعينيات من الالفية الماضية کانت تنفذ على أيدي عناصر عربية تابعة لها، وحتى إن ماقد سمي وقتها ب”الصحوة الاسلامية”،
والتي کانت في حقيقتها”صحوة للتطرف والارهاب”وجعل المنطقة تعاني من ذلك وتجد نفسها أمام تهديدات کبيرة تحدق بأمنها وإستقرارها، ومن المفيد جدا هنا التذکير بذلك الکتاب الذي أصدره محمد محدثين، القيادي البارز في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بدايات العقد التاسع وأکد فيه علی إن التطرف الديني سيکون بمثابة الخطر و التهديد الجديد للسلام و الامن و الاستقرار في العالم، والاهم من ذلك إنه قد حذر في کتابه من الدور المريب و المشبوه الذي يضطلع به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الخصوص و ضرورة التصدي لهذا الدور و تحجيمه قبل أن يتطور الی ماهو أسوء من ذلک بکثير، وإن إلقاء نظرة علی الاوضاع و التطورات في دول المنطقة ولاسيما في العراق و مصر و السعودية بعد مجئ هذا النظام و ماأعقب ذلك من مستجدات و أحداث إستثنائية کان القاسم المشترك فيما بينها هو هذا النظام، قد أکد علی علی حقيقة الدور المشبوه لهذا النظام ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بصورة خاصة، لکن النقطة الهامة التي يجب أن نلاحظها و نأخذها بنظر الاعتبار هو إن هذه الدول الثلاثة کانت تشکل عمقا استراتيجيا للعالمين العربي و الاسلامي و إنها کانت تمثل رأس الحربة في مواجهة المخططات المعادية وإن التعرض لها يمثل بحد ذاته علامة إستفهام کبيرة علی الاهداف و الغايات التي يهدف إليها هذا النظام من وراء إستهدافه لهذه الدول علی وجه التحديد.
هذه الجمهورية التي زعمت بأنها ستکون نصيرة للفقراء والمحرومين والمستضعفين في العالم، هل هناك من بمقدوره أن يقول بأنها لم تکن أکبر عامل لزيادة الفقر والحرمان والتخلف في إيران نفسها بالدرجة الاولى وفي بلدان المنطقة بالدرجة الثانية وخذوا العراق الخاضع لنفوذها وهيمنتها مثلا، أين وصل الحال بشعبه من جراء”عملية سياسية”يتم توجيهها وتسييرها من طهران؟!
اليوم، وفي خضم النتائج والتداعيات المختلفة لإعلان الحرس الثوري عن مسٶوليته بإسقاط الطائرة الاوکرانية، والتي أثارت غضب الشعب الايراني وجعلته يقوم بتظاهرات عارمة ضد النظام لکونه قد مارس الکذب بأسوأ صوره، فإننا نلفت النظر الى إنها ليست الکذبة الاولى ولن تکون الاخيرة فهذا النظام زعم إنه سينصف الشعب الايراني ويجعله ينعم بحياة يسود في العدل والرخاء والامن، لکنه کذب في ذلك! وإدعى إنه نصير للعرب والفلسطينيين وکذب في ذلك، وإدعى نصرته للمحرومين والفقراء وکان أکبر کاذب في ذلك، وزعم إنه أرسل قرد للفضاء وکذب في ذلك وإنه صنع طائرة مقاتلة وکذب في ذلك ووو… قائمة طويلة عريضة تجبرنا على أن نعتبرهم في نهاية المطاف أفضل مرشح لکتاب غينس للأرقام القياسية في مجال ممارسة الکذب کنظام.








