N. C. R. I : حينما أعلنت منظمة مجاهدي خلق عن رفضها للتصويت لصالح نظام ولاية الفقيه وأکدت بأنه إمتداد للديکتاتورية وکل التغيير الذي سيحصل هو تبديل التاج بالعمامة، فإنها قد أسست لموقف وطني وإنساني صحيح وأثبتت الايام بأن هذا الموقف کان موقفا منطقيا قد بني على أسس ومرتکزات خصوصا بعد أن شمر هذا النظام عن ساعديه وبدأ بممارسات قمعية تعسفية فاقت في بشاعتها وإجرامها نظيراتها في عهد الشاه المقبور، الى جانب إن سياسات النظام ونهجه على صعيد المنطقة والعالم قد کان ولايزال نهجا مشبوها عدائيا يتناقض مع مصالح الشعب الايراني.
لم تعلن مجاهدي خلق موقفها الرافض ضد نظام الملالي لتلجأ بعدها لإلتزام الصمت والسکوت، بل إنها عملت کما في زمن الشاه حووث قامت بفضح الجوانب المشبوهة للنظام وإختطت لنفسها طريقا واضح المعالم للنضال ضد هذا النظام والعمل على تهيأة الاوضاع والاجواء والظروف المناسبة من أجل إسقاطه، وکما صارت تشکل لنظام الشاه أقوى وأکبر تنظيم معارض، فإنها قد قامت بنفس الشئ مع نظام الملالي، حتى وصلت الى حد إعتبارها بديلا للنظام ولاسيما بعد أن أثبتت إمتلاکها لبرنامج سياسي ـ فکري ـ إقتصادي ـ إجتماعي واضح المعالم.
کشف وفضح جرائم النظام الايراني وإعلانها للشعب الايراني والعالم کله، لم تکن طبقا لعمليات الحدس والتنبأ بل إنها کانت ولازالت تعتمد على معلومات ومعطيات دقيقة، وقد أثبتت من خلال تلك الجرائم بأن قادة النظام من أعلى المراتب متورطون في تلك الجرائم ولاسيما في مجزرة صيف عام 1988، التي أثبتت مستوى الوحشية والبربرية غير العادية لهذا النظام ومن إنه لايتورع عن إرتکاب أسوأ أنواع الجرائم، ومع إن منظمة العفو الدولية قد إعتبرت تلك المجزرة جريمة بحق الانسانية وطالبت بمحاسبة ومحاکمة المتورطين فيها کماطالبت منظمات وشخصيات سياسية وحقوقية بنفس الشئ، ولکن ظل قادة النظام طلقاء ولم يتم إتخاذ أية إجراءات بحقهم، وقد ظلت المنظمة تٶکد بأن هذا النظام وبشکل خاص قادته مجرمون متمرسون وإن عدم محاسبته سيجعلهم يتمادون أکثر.
الكشف عن تفاصيل الهجوم الصاروخي للنظام الايراني ضد المنشآت النفطية السعودية بعد تمکن شبكة تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK داخل إيران من الحصول على معلومات سرية للغاية من داخل النظام تتعلق بتفاصيل الهجوم الصاروخي الذي نفذه نظام الملالي يوم 14 إيلول / سبتمبر 2019 ضد المنشآت النفطية السعودية في البقيق وخريص. وقد تم الحصول هذه المعلومات من مختلف المصادر من داخل اجهزة تابعة للنظام ولاسيما من داخل قوات الحرس والجيش النظامي للملالي وتم تدقيقها من قبل مصادرأخرى تابعة للنظام قبل ان يتم كشفها وإعلانها للمرة الأولى.
وتفيد هذه المعلومات ان أعلى مستويات القيادة لقوات الحرس كانوا ضالعون بصورة مباشرة في التفاصيل والمفردات هذه العملية من البداية حتى النهاية واشرفوا عليها. وتم تعيين قائد العملية من قبل خامنئي الولي الفقيه للنظام شخصيا الذي امر بتنفيذ الهجوم وان الهيئة التعبوية لقيادة العملية كانت قد توجهت من العاصمة طهران إلى خوزستان (اقليم جنوب غرب إيران) قبل اسبوع من تنفيذ العملية. هذا وكانت صواريخ كروز المسماة ” ياعلي” المستخدمة في هذه العملية، تم تصنيعها في صناعات ثامن الائمة الواقعة في موقع ”بارتشين” طهران. ومن دون أي شك وطبقا لهذه المعلومات، يظهر واضحا تورط الولي الفقيه خامنئي”أعلى الهرم الديکتاتوري للنظام” الى جانب رئيس النظام روحاني وهو مايستدعي العمل من أجل جرجرتهم للمحاکم ومحاسبتهم عن هذه الجريمة والجرائم التي سبققتها وجعلهم يدفعون أثمانها.








