محمد العلوي: كلما تعقد الوضع داخل العراق المحتل , كلما نسمع همسات مغرضة هنا وهناك ,قادمة عبر الحدود الشرقية للعراق العظيم .
طبيعة الوضع السياسي المعقد في داخل العراق بسبب الاحتلالين الامريكي العلني والمللي الايراني الخفي , اوصل الامور لهذا المنحدر الخطير الذي انعكس وبشكل طبيعي على اهل العراق ومن يعيش على ارضه الطيبة .
وبما ان اصدقائنا من المقاومة الايرانية البطلة ( مجاهدي خلق ) يعيشون على ارضنا الطاهرة المعطاء في ( مدينة اشرف المجاهدة) , ضيوفا اعزاء كرماء , تنعكس عليهم بالضرورة بشكل مباشر و غير مباشر كل مايحدث في العراق المحتل .
والكل يعرف , ان مجاهدي خلق هم يمثلون اليوم التحدي الاكبر و الاخطر امام النظام الارهابي المللي في ايران , الذي عجز عن مجابهته لحد الان اي قوة بالعالم , بسبب اساليب هذا النظام بالمراوغة والتحايل وبسبب اجرام هذا النظام الذي تخطى كل الحدود التي عرفها الانسان في التاريخ القديم و الحديث , اما سبب عجز العالم عن المواجهة فكلنا نعرف ان النظام الارهابي في ايران يغلف نشاطاته الارهابية باقنعة ظاهرة تحتاج لمن يريد التعامل معها الخبرة الكافية والارادة والتصميم الحقيقيان مقرونة بالشجاعة الحقيقية , لان حقيقة هذا النظام الجبن الكامل والخوف من كل شيء لانه فارغ وخاوي من الداخل تماما , اما طبيعة الاقنعة التي يغلف هذا النظام نفسه بها فهي اولا العباءة المذهبية الطائفية والتي هي بعيدة كل البعد عن الدين والتدين والقناع الثاني الاموال المسروقة من الشعوب الايرانية المحرومة و التي يتعامل بها هذا النظام مع المرتشين وتجار الحرام وبالتالي يستطيع هذا النظام بواسطة هذه الاموال عرقلة وتاخير تنفيذ القرارات والقوانين , في ظل عالم اصبحت فيه الاموال و العمليات التجارية الغاية الاولى بعيدا عن القيم والمثل والقانون الدولي , ومثالنا هنا النصر الاخير الذي حققته المقاومة الايرانية بصدور قرار المحكمة الاوربية بشطب اسم المنظمة من قوائم الارهاب , الذي كانت اموال وصفقات النظام الايراني الاجرامي التجارية السبب في زج اسم المنظمة في هذه القوائم والتي انتصر فيها القانون على اموال الحرام من رشاوي وهدايا وعمولات الصفقات التجارية الضخمة , وعودة لموضوعنا ان مثل هذا النظام , يخشى و يخاف الى درجة الانهيار من الجهات التي تعلم حقيقته الفارغة ويدرك خطورة نواياه وبرامجه , ومن يعرف اكثر من اهل الدار ( اهل مكة ادرى بشعابها ) ومن هم اهل الدار ؟ بلا شك هم مجاهدي خلق فهم يعرفون هذا النظام بدقة متناهية ويعرفون كل صغيرة و كبيرة عنه فالمعلومات التي يمتلكها مجاهدي خلق عن ملالي طهران المجرمين هي سلاحهم الحقيقي , فبهذه المعلومات و استخدامها بشكل صحيح , سيتهاوى هذا النظام مثل قصور رمال الشاطيء التي يبينها الاطفال فعندما يتقدم المد من البحر تتساقط القصور الرملية لوحدها قبل وصول مياه المد .
انا قدمت هذه المقدمة الطويلة , لاوضح للقاري الكريم ان المجاهدين اللذين يسكون ( اشرف ) اليوم هم الطليعة الايرانية التي تمتلك المعلومات الكاملة عن ايران كل ايران لانهم من داخل ايران , وبما انهم من داخل ايران فهم افضل من يعلم كل شيء عن جرائم ونوايا هذا النظام الاجرامي *2, وهم خير من يعرف نقاط قوته الشيطانية ونقاط ضعفه الحقيقية ومفاتيح دماره ونهايته , ولذلك فان هذا النظام يستميت بالقضاء عليهم ( المجاهدين ) محاولا عرقلة وصول الحقائق للعالم , طبعا القضاء على المجاهدين امر مستحيل بل هو المستحيل بعينه , لكننا نتكلم عم مجاهدي خلق ال ( 3500 ) الساكنين في اشرف , فمن عادة نظام الملالي استغلال كل صغيرة و كبيرة في العراق , وفي ظل الفوضى التي تدب في العراق حاليا وحالة التجاذب بين حكومة الاحتلال بتركيبتها العجيبة ذات الاغلبية الموالية لنظام طهران الاجرامي ( المجلس الاعلى و بدر وغيرهم ) والكلام عن الاتفاقية الامنية والانسحابات الامريكية هنا وهناك وتسليم الملفات الامنية , هنا استغل الشيطان المللي الايراني هذه الظروف وعن طريق ذراعه في المجلس الاعلى ليهمس خلف الكواليس عن تسليم ملف اشرف الامني .. ولمن لوزارة داخلية حكومة الاحتلال وهذا يعني تسليم الملف الامني لاشرف الى ( القاعدة المتقدمة الاولى لنظام طهران الاجرامي في العراق ) , لاننا كما نعرف جميعا ان 90% من منسوبي الداخلية هم من ميلشيا عصابة بدر والميلشيات الاخرى التي شكلها نظام الملالي في ايران اثناء الحرب العراقية الايرانية والتي صارت جزء لايتجزء من فيلق القدس الارهابي .
هنا ولكل ما قدمنا نقول , صار من الضروري على الجميع رفع الصوت عاليا وتحديد المواقف بشكل واضح , ولنقول … لا لتسليم اشرف لداخلية الاحتلال ولا لنقل المسؤولية الامنية باي شكل من الاشكل , والاصرار على تحمل قوات الاحتلال الامرميكية كامل مسؤوليتها حصرا بحماية اشرف بهذه الظروف المعقدة .
ونقول على كل الجهات المعنوية والقيادات السياسية والعشائرية و الدينية تحمل مسؤولياتها كاملة بالاعلان عن الرفض الكامل لما يتردد من خلف الكواليس بنوايا تسليم امن اشرف لداخلية حكومة الاحتلال ونحن نعرف جيدا من وراء هذه الدعوات وماهو الغرض منها ولنتذكر هنا تصريح فضيلة الامام الاكبر الشيخ محمد الطنطاوي شيخ الازهر بانه لايجوز الاعتداء على الامنيين وخص اشرف بهذا القول , اذن ليعرف الجميع انه اذا تم تسليم اشرف لداخلية حكومة الاحتلال فسيتم ابادة اشرف وليس الاعتداء عليها .
حان الوقت ايها الاخوة لتحديد المواقف حول هذا الموضوع ( حماية اشرف ) , فلايجوز عندما تجتاحنا عواصف الاحتلالين ومخططاتهم ننسى الاهل و الضيوف لانهم في قلب العاصفة وهم , مسؤوليتنا ونحن لها والله اعلم .
• كاتب عراقي مقيم في ليماسول – قبرص
• 2 مجاهدي خلق اول من فضح خطط وبرنامج النظام النووي








