في اشارة منها إلى اتساع نطاق الإضراب المستمر لتجار السوق في إيران، كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقول: «إن تجار السوق في إيران يؤدون دور العمود الفقري في اقتصاد البلاد.. فقبل ثورة عام 1979 ساهمت إضراباتهم في إسقاط حكم الشاه.. إنهم مازالوا أصحاب قوة وقدرة والآن ولأول مرة بعد الثورة الإيرانية قاموا بالاحتجاج على هكذا أبعاد واسعة النطاق.. إن تجار الأسواق التقليدية في مدن إيرانية كبرى قاموا بالإضراب احتجاجًا على قرار أحمدي نجاد لتطبيق مشروع زيادة الضرائب.. إن الإضراب الواسع لتجار الأسواق الإيرانية وهو أكبر إضراب منذ وصول أحمدي نجاد إلى سدة الرئاسة في عام 2005 قد بدأ يوم السبت في مدينة إصفهان (وسط إيران) عندما قام تجار المصوغات (المجوهرات) في سوق المدينة بإغلاق محلاتهم ومتاجرهم..
وقد امتد هذا الإضراب حتى شمل أسواق كل من مدن شيراز وتبريز وقزوين ومشهد.. وكتبت صحيفة ”سرمايه” الحكومية تقول إن الشرطة اشتبكت يوم الأربعاء مع مجموعة من أصحاب المحلات الذين كانوا قد تجمعوا أمام سوق مدينة إصفهان».
ثم تناولت صحيفة نيويورك تايمز دور السوق في الاقتصاد الإيراني وأشارت إلى الواقع المتدهور للاقتصاد في إيران الرازحة تحت سلطه الملالي قائلة: «إن وسائل الإعلام الإيرانية ولسبب خطورة الموضوع قد مُنعت حتى يوم الأربعاء الماضي من نقل تقارير عن الاحتجاجات المذكورة.. ويرى المحللون أنه إذا ماكانت الاعتصابات الأخيرة تأتي ردًا على الارتفاع المفاجئ للضرائب فإن القضية الرئيسية هي تدهور الواقع الاقتصادي في إيران… وقد تم تقييم مثل هذا القرار الذي اتخذه أحمدي نجاد رئيس الجمهورية في النظام الإيراني بأنه يهدف إلى زيادة العوائد الحكومية وهذا في وقت يتوقع فيه خبراء الاقتصاد أن حكومة أحمدي نجاد سوف تواجه في غضون أشهر مقبلة عجزًا في الميزانية يعادل خمسين ميليار دولار.. إن خبراء الاقتصاد يعتبرون سياسات أحمدي نجاد هي التي تقف وراء ارتفاع نسبة التضخم.. وأعلن البنك المركزي الإيراني يوم الأربعاء الماضي أن نسبة التضخم السنوي في إيران قد بلغت في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي 4/29 بالمائة.. وكتبت صحيفة «سرماية» الحكومية في عددها الصادر يوم الخميس الماضي تقول إن سعر اللحوم الحمراء قد تجاوز في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري ما كان عليه في نفس الشهر من العام الماضي بنسبة 23 بالمائة».








