دنيا الوطن – محمد رحيم: في اواسط العقد الاخير من الالفية الماضية وعلى أثر إبرام صفقة مشبوهة عندما تم إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب، حيث کانت الدول الغربية وضمن إعتمادها على سياسة المهادنة والاسترضاء التي إتبعتها مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، تعتقد وفي غمرة تطبيقها لتلك السياسة المشٶومة، بأنه من الممکن تدجين الذئاب والافاعي والعقارب، فإن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق تصدت لهذه السياسة وحذرت من إنها تصب في مصلحة النظام وتلحق ضررا ليس بکفاح الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإنما تٶثر سلبا على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم أيضا.
سياسة المهادنة التي صار واضحا بأنه کانت أکبر خدمة قدمتها البلدان الغربية للنظام الايراني، حيث أمدته بأسباب البقاء والاستمرار والقوة فيما کانت سببا لعرقلة النضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية، هذه السياسة التي أدرکت إدارة ترامب بأنها فاشلة وغير مجدية في التأثير على النظام الايراني، فقد بادرت الى تغييرها وإتباع سياسة حازمة وصارمة ضده، لکن من الواضح جدا إن المقاومة الايرانية کانت قد حذرت وطوال العقود والاعوام الماضية من هذه السياسة ودعت الى نبذها لأنها ومع إنها معادية للشعب الايراني والمقاومة الايرانية فإنها وفي نفس الوقت مضرى للبلدان الغربية ذاتها.
النداءات والدعوات والتحذيرات المستمرة والمتتالية للمقاومة الايرانية من سياسة المهادنة والمسايرة التي تتبعها البلدان الغربية مع النظام الايراني ووجوب تغييرها لأن هذه السياسة ليست بإمکانها أن تحقق أية نتيجة مفيدة للبلدان الغربية بل وإنها تمنح أسباب القوة والاستمرار للنظام الايراني، ولاريب إن هذا الجهد المخلص للمقاومة الايرانية صار يلقى صدى وصارت هناك آذانا صاغية له وهذا مايزعج النظام الايراني ويجعله يعيش في حالة من الخوف والقلق لأنه وبعد أن غيرت الولايات المتحدة لسياستها بهذا الصدد فإن الکرة الان في الملعب الاوربي حيث ينتظر بأنها تبادر هي الاخرى لمراجعة مواقفها بهذا الشأن وتتخذ نهجا سياسية جديدا من النظام الايراني.
ولاريب من إنه وخلال سنة واحدة من المؤتمر السنوي في العام الماضي إلى يومنا هذا، نجحت المقاومة الإيرانية، على الرغم من كل المعوقات والعراقيل، في عزل سياسة المهادنة مع النظام الايراني، وإثبات بأن هذه السياسة فاشلة ولايمکن أن تحقق الاهداف المرجوة من ورائها، وإن بلدان العالم لم تعد کسابق عهدها مطمئة وواثقة الى هذا النظام الذي صارت أخطائه ومساوئه تطفو للسطح وتوحي للجميع بأن المراهنة عليه خطأ فظيع سيتم دفع ثمنه آجلا أم عاجلا.








