الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالأحزاب الدينية بين الفشل والطموح

الأحزاب الدينية بين الفشل والطموح

akhondسفيان عباس: المفهوم الديني رابطة روحية أزلية تحكمها  قناعات مؤكدة من الأسرار الغيبة المجسدة لفلسفتها العقلية دونما أن تتخللها العناصر المبددة لمراميها وغاياتها التي تحدث أسباب الارتداد وبالتالي تكون عواملها في السريان غير متناهية وان النهايات المحتملة محصورة داخل بؤر الشرك وأصحابه الذين يقفون بمسافات ليست قريبة عن الصدق والأمانة الشرفية بأصولها والاعتقاد بما اوحت إليه في سرها المقدس. ومن مبادئها العليا الترابط الروحي المحصور ضمن أسس العلاقة الثنائية العميقة ما بين العباد وخالقهم سبحانه تعالى. فالدين إذن له مسارات مسيرة وفق هذا التصور المقيد بتعاليم وأوامر ومحرمات رب العزة سبحانه المتعلقة بشؤون المؤمنين. فالفشل يحصل عندما لا يتوافق القائمين على التعاليم السماوية مع الإرادة الكلية لمبادئها السامية او يحاولون حرفها عن مبتغاها الإيماني الصحيح.

ومن أطرها المبجلة عدم زجها بشؤون التسييس الايدولوجي لاعتبارات نفعية ذاتية الغاية منها استلام السلطة والحكم خلافا لمقرراتها المكتوبة وبالتالي تحقيق الأهداف الخارجة عن مقوماتها المنزلة. إن تجارب التيارات الدينية التي تأسست في التاريخ المعاصر تثبت صحة هذا التقويم الفكري لان طبيعة التشكيل الحزبي لأي دين سماوي يعتليه الطابع الطائفي حتما ما يؤثر على مساحته الاعتقادية بين الشعب متعدد الديانات والمذاهب والمعتقدات والفلسفات الشخصية ذات العلاقة بحرية الضمير والتفكير. لقد ظهرت موجة هائلة من الأحزاب الدينية في العالمين  الإسلامي والمسيحي دون ان تحدد غاياتها الأساسية عدا تلك الظاهرة التي توحي بالاستجابة للتعاليم السمحاء، وما تخفيه كان أعظم؟ ولهذا كان الفشل حليفها أبدا خصوصا تلك التي ارتبطت بالاستراتيجيات الأجنبية المعادية للإسلام كونها عملت بالضد؟ والضد لا يولد الا الخسران والخسران قاتل أكيد للطموح في مجمل العمل السياسي. وتعد الأحزاب الدينية في العراق وإيران والجزائر وفلسطين ومصر والفلبين واليمن الاسوء على الإطلاق في هذه المرحلة الحرجة من مسيرة العمل الإسلامي الذي يشهد أعتا صراع ايدولوجي بين العقيدة الإيمانية والفكر السياسي العقائدي المبرمج على وفق فلسفة الغرب العدائية لكل الأديان السماوية بما فيها المسيحي الذي حجم عن عمد في القارة الأوربية. والسؤال الذي يطرح نفسه على الساحة العالمية ماذا جنت البشرية من الأحزاب الدينية المشكلة بإرادة الغرب وأمريكا وأجهزتها الخبيثة التي ما لبثت ان تكيل العداء للرسالة المحمدية كونها الأكثر نجاحا على الساحة الدولية من حيث صلابة المعتقد الإيماني وسلاسة مفاهيمها المبدئية على مستوى الثبات للعقيدة الغيبية وسلامة الاستقامة الذاتية وحسن التصرف بالسلوك وعدم الشطط في منزلقات التوافة من الحياة المعقدة والأمانة الوجدانية لإرادة الخالق في تأدية المهام الموكلة بموجب تلك المتوافقات المنشئة من الخالق سبحانه. هذه الأكوام من الأخلاق القويمة للمسلم أثار حفيظة الغرب بضرورة هدم هذه القيم الجسورة والعظيمة في عقر دارها قبل ان تستفحل وتنتشر في إرجاء المعمورة ومن يهدم أركان بيته غير الأحزاب الدينية التي أسسها لهذا الغرض، فقد أوعز الى أركانها بحتمية الإساءة الى الأصل والجوهر الإسلامي من حيث التطرف في تطبيق تعاليم الإسلام والتمسك بالإرهاب كضرورة حتمية لتوليد الرعب والخوف لدى الشعوب الآمنة واعتماد كل السبل المسيئة لهذا الدين الحنيف في التمسك بخيار الطائفية المذهبية كخيار أوحد في شق الصفوف المؤمنة وعدم الالتزام بالقوانين الوضعية التي تعاقب على الانحراف في حالة الضرر العام الذي يصيب الإنسانية. ان ما تفعله الأحزاب الدينية في إيران والعراق وباقي الدول الإسلامية يعد النموذج الاسوء، كونها قد ارتبطت بالأجندات المعادية فعلا للإسلام وبرهنت في الواقع مثلما يريد الأعداء. وخلاصة القول ان ما حدث في العراق وإيران يكفي لوحده تدمير كل قيم الإسلام الأصيلة، ففي العراق حدثت الكارثة بشعبه في القتل والتهجير الطائفي وانعدام مقومات الحياة الطبيعية وكذلك الحال في إيران فقد انعدم كل شيء يديم الحياة، هذه محصلة ما جاءت به الأحزاب الدينية التي تبقى عالقة بين الفشل والطموح الذاتي؟؟