مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمعسكر اشرف في منظار القانون الدولي

معسكر اشرف في منظار القانون الدولي

ashrafسفيان عباس:قوانين ومواثيق ومعاهدات وعهود دولية عديدة أقرت حقوق اللاجئ السياسي وتقف المفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الصليب الأحمر التابعة للأمم المتحدة على رأسها من حيث التعريف القانوني الدولي للاجئ ضمن اللوائح والضوابط والمعايير في نظامها الداخلي فقد عرفت اللاجئ السياسي او الإنساني بأنه (كل شخص يتعرض للاضطهاد الفكري والسياسي والديني والاجتماعي ويلجأ إلى دولة أخرى يعتبر لاجئا خاضعا لأحكام القانون الدولي  بغض النظر عن القوانين النافذة في البلد المضيف) وبنت تعريفها هذا استنادًا الى  بنود تلك المواثيق والمعاهدات ومن ضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في فينا عام 1948. إذن حق اللاجئ أصبح من الحقوق القانونية الملزمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة والموقعة على المعاهدات ذات الصلة وحتى للدول غير المنظمة او الموقعة ملزمة هي الأخرى بتنفيذ القواعد القانونية المقررة دوليا.

فاللاجئين السياسيين والإنسانيين في العراق يخضعون بالضرورة الى هذا المنظار الدولي وقت السلم والحرب وتكون الحقوق والامتيازات اكبر للاجئ في ظل الحروب لأنها تحظى بالقانون الإنساني الدولي كعنصر إضافي لماهية المبادئ الإنسانية. إن الإجراءات الأخيرة ضد المعارضة الإيرانية المتواجدة في معسكر اشرف حول تسليم الحماية من القوات المتعددة الجنسيات الى القوات العراقية يعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتأتي استجابة لضغوط النظام الحاكم في إيران، فالقوات العراقية لا زالت غير مؤهلة من الناحية القانونية والفنية وأنها مخترقة من المليشيات التابعة للنظام الإيراني وان ولائها للمواطنة يبدو هزيلا وضعيفا حسبما هو ثابت من خلال المعطيات على الأرض في السنوات الأربع الماضية، أما بصدد التأهيل القانوني فأن العراق يخضع الى أحكام الفصل السابع الذي يفوض القوات الدولية صلاحيات تعلوا على مبادئ السيادة المطلقة او النسبية بالنسبة للدول العراقية، إن قرار الحكومة العراقية حول مسألة حماية معسكر اشرف يجب ان لا يخضع بأي شكل من الأشكال الى الاملاءات الإيرانية في جميع النواحي رغم ان الشكوك تساور كل المراقبين بشأن هذا الموضوع لان تصرفات الحكومة العراقية ضد المعارضة الإيرانية لا تنم عن حسن النوايا  فقد عمدت منذ سنتين على حرمان أعضاء منظمة مجاهدي خلق من كل الحقوق التي أقرتها معاهدة جنيف الرابعة وقطعت عنهم وسائل العيش كافة من أرزاق وتطبب ومياه وباقي الخدمات الضرورية لمواصلة الحياة الكريمة كما أنها لم تعترف بحقهم في اللجوء السياسي داخل العراق رغم تحقق النواحي القانونية وفق الدساتير العراقية المتعاقبة والقوانين الدولية، وأين هي من قصف معسكر اشرف عدة مرات بالصواريخ، وهل استطاعت كشف الجناة عند تفجير محطات ضخ المياه؟ إذا كيف يطمئن أحرار العالم حول حماية القوات العراقية لهم؟ ان ردود الأفعال الدولية القائمة ألان نتيجة تخلي القوات الأمريكية كونها تتزعم القوات متعددة الجنسيات عن التزاماتها في حماية معسكر اشرف بموجب القانون الدولي هي تحصيل حاصل لرفض الرأي العام العالمي لكل أشكال المؤامرات الدنيئة بحق الإنسان وان انصياع الحكومة العراقية المحمية من تلك القوات استنادا الى القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن الى رغبات الحكومة الإيرانية يشكل نقطة سوداء في جبين كل التشريعات والمعاهدات والمواثيق الدولية على الإطلاق. صحيح ان الفوضى الشاملة تعم أنحاء العراق وان الحكومة العراقية فاقدة للسيطرة والتحكم على مجمل الأحداث ولا تمتلك الحد الأدنى من صناعة القرار المركزي عدا تلك المتعلقة بالمطالب غير الأخلاقية من الجارة السلامية إيران التي ما لبثت التفاوض مع الجانب الأمريكي حول تدخلها السافر بالشؤون الداخلية العراقية من دون دول الجوار العراقي وبالتالي أصبحت بعيدة جدا عن التزاماتها الواردة بالأحكام العامة للقانون الدولي المتعلقة باللاجئين السياسيين في العراق. وان منظارها يختلف من حيث القيمة  السامية لمعنى القانون والأخلاق الدولية وشتان ما بين الاثنين؟؟