دنيا الوطن – محمد رحيم: مع تزايد مٶشرات تنذر بالحرب في بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة الامريکية خصوصا بعد الاحداث والتطورات الاخيرة وإصرار طهران على موقفها والاکثر من ذلك التصعيد في نبرة تحديها، فإن المنطقة تزداد إحتقانا وتجهما والسلام والامن والاستقرار يتراجع فيها بشدة للوراء، خصوصا وإن طهران تقوم عادة بشن حربها ضد أمريکا بإستهداف بلدان المنطقة التي کانت ولاتزال مستهدفة من جانب النظام الايراني بتصدير التطرف والارهاب إليها والتدخل في شٶونها بل وإنه قد صار واضحا بأن النظام الايراني يقف وراء نشر الافکار المتطرفة فيها وله تعاون وتنسيق مع التنظيمات المتطرفة ناهيك عن أذرعه التي تقوم بنفس الدور، ولاريب من إن هذا النظام يريد إبتزاز البلدان الغربية عموما ووالولايات المتحدة خصوصا من أجل ثنيها عن التصعيد في ضغوطاتها من جانب وعدم الاکتراث بتهديدته من جانب آخر.
وعلى الرغم من إن النظام الايراني يسعى لتصوير نفسه کمعبر وممثل عن الشعب الايراني لکن الانتفاضة الشجاعة الاخيرة للشعب الايراني في 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والتي أکدت رغبة الشعب الايراني في التخلص من هذا النظام الذي يحکمه وإقامة نظام سياسي جديد لايعتمد على الدين کوسيلة من أجل تحقيق الاهداف والغايات، ومانجم عن هذه الانتفاضة من إحتجاجات شعبية وتأسيس معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق والتي تمارس نشاطات تعبوية وعسکرية على حد سواء، وهو تطور لابد للمنطقة والعالم أن تأخذه بعين الاهمية والاعتبار الخاص لأهميته من مختلف الجوانب، فإن المنطقة تشهد أيضا رفضا متزايدا للأفکار والتوجهات المتطرفة التي تنشر الموت والدمار الذي بدأ يجتاح دولا في المنطقة، وصارت الاصوات تتعالى أکثر من أي وقت آخر مطالبة بمواجهة هذا المد الذي يعادي کل ما هو انساني وحضاري والحيلولة دون تحقيقه لأهدافه المشبوهة، والعمل على المساعدة والتشجيع على نشر ثقافة التسامح والحوار والتواصل الانساني والاسلام الوسطي الاعتدالي،
وهنا يجب أن نشير أيضا الى الکفاح والنضال الفکري السياسي الدؤوب الذي تقوم به منظمة مجاهدي خلق بطرحها للإسلام الديمقراطي المؤمن بمبدأ الحوار والتسامح والتعايش ورفض الاقصاء وإلغاء الآخر، ان العمل الجماعي في المنطقة مع إيلاء أهمية وإهتمام خاص لدعم النضال الذي تخوضه هذه المنظمة ودعم تطلعات وطموحات الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية، لأن واحد من أهم وأکبر قلاع الفکر الظلامي هو النظام الاستبدادي الديني القائم في إيران، وان الانتصار للفکر التسامحي والاعتدالي في هذا البلد يعني بالضرورة التمهيد لإنهيار وتلاشي هذا الفکر المتطرف المعادي للإنسانية وبذلك يزول أهم خطر يهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة.








