وكالة سولا برس – ثابت صالح: قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي غمرة بحثهم عن مخرج للأزمة الخانقة التي يواجهها نظامهم المحاصر بآلاف الازمات والمشاکل يقومون خلال هذه الايام بإطلاق تصريحات فيها الکثير من التهديدات الوقحة وذلك من أجل خلق حالة يمکن فيها أن يتصيدوا في المياه العکرة، ولاريب من إن أهم هدف لهذه التهديدات يكمن في البحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية الحادة الحالية بسبب من العقوبات الامريکية وتبرير الأوضاع الوخيمة، لكن المشكلة الكبرى في هذا النظام، إن العالم کله لم يعد يثق به فقد إنکشفت أياديه تماما وبان المستور مثلما إنه وکما قال رئيس النظام روحاني فإن الشعب الايراني قد فقد ثقته تماما بالنظام.
الحديث الآن في طهران يتركز على البحث عن مخرج للأزمة الحالية ببعديها الاقتصادي والسياسي، خصوصا بعد أن وصلت الأوضاع إلى درجة حرجة جدا تنذر بالانفجار في أية لحظة ولاسيما إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار تزايد الاحتجاجات الشعبية ونشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق والتي صارت تأثيراتها واضحة على النظام، فوخامة الأوضاع الاقتصادية تجاوزت الحدود المألوفة بكثير وباتت تخيم بظلالها على الحرس الثوري والأجهزة الأمنية للنظام، خصوصا بعد أن تم إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب وصار تحت الاضواء الى جانب إن أذرعه في المنطقة صارت هي الاخرى تعاني من تأثيرات العقوبات ولاسيما بالنسبة لحزب الله اللبناني، وهذا يشكل تهديدا كبيرا جدا لأمن واستقرار النظام ويكسر واحدة من أهم صمامات الأمان للنظام، ومن هنا، فإن هناك تحديات غير عادية بوجه النظام وتتطلب عملا جادا وإلا فإن هناك مفاجآت أنكى وأدهى.
النظام الايراني الذي طالما عالج المشاكل والأزمات بالترقيع وعمليات تجميل ظاهرية، يواجه هذه المرة مشاكل وأزمات من طابع خاص، والذي يقض مضجع النظام إن دور وحضور المقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران قد صار أقوى من أية فترة سابقة وصارت الانظار تتجه إليها بإعتبارها البديل الواقعي الوحيد للنظام خصوصا وإنه يمثل عموم الشعب الايراني ويعتبر أفضل صورة ونموذج إيجابي عملي لإيران المستقبل.
تصاعد العقوبات الامريکية على النظام الإيراني، والانفتاح الدولي على الشعب الإيراني وقوته الوطنية المناضلة التي تعبر عنه بصدق، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتزايد نشاطاته کما أسلفنا في داخل وخارج إيران، تعمق من أزمة النظام وتجعله في زاوية حرجة بحيث يعطي إنطباع من إنه لايمکن أن يوجد هناك من أي مخرج لأزمة هذا النظام إلا بالسقوط.








