الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالمجد لذكرى رجل الدين المجاهد الشهيد الشيخ حبيب الله آشوري

المجد لذكرى رجل الدين المجاهد الشهيد الشيخ حبيب الله آشوري

في الثامن عشر من شهر أيلول (سبتashoriمبر) عام 1981 ارتكب الملالي المجرمون الحاكمون في إيران إحدى جرائمهم النكراء حيث أعدموا رميًا بالرصاص رجل الدين المجاهد الشيخ حبيب الله آشوري ومعه لفيف من المجاهدين.
إن إعدام الشهيد حبيب الله آشوري الذي كان رجل دين تقدميًا إيرانيًا شهيرًا كان ثأر الملالي الحاكمين منه بسبب مواقفه الثورية ودفاعه المستميت عن المجاهدين في عهدي سلطة الشاه والملالي وفي أصعب وأحلك الظروف من حياة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ولد رجل الدين المجاهد الشهيد الشيخ حبيب الله آشوري في عائلة فلاحة فقيرة في إحدى قرى مدينة غوناباد (شمال شرقي إيران). واصل حياته القاسية في مدينة «مشهد» (مركز محافظة خراسان – شمال شرقي إيران) وتخرج من الحوزة العلمية (المدارس الدينية التقليدية) في مدينة «مشهد». ولكن الشهيد آشوري وخلافًا للعديد من طلاب العلوم الدينية والملالي الآخرين لم يرضخ منذ البداية لتعليمات وأفكار الملالي الرجعية المتحجرة والظلامية المألوفة والتقليدية

وإنما قام وبكل شوق وحماس بتعلم التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية وجعلت هذه الدراسات ذهنه المبدع متفتحًا متفجرًا طاقاته بحيث اتخذ موقفًا رافضًا لأفكار الملالي الخمينيين الرجعية. وكرّس جل وقته في ستينات القرن الماضي لتعليم الشبان الثوريين في مشهد ومن خلال محاضراته المبصرة تمكن من توعية وإطلاع كثيرين منهم على الطبيعة الشريرة والرجعية للملالي الذين كانوا يستغلون اسم الله والإسلام والقرآن والتشيع ويتاجرون به من أجل تحقيق أهدافهم وأطماعم. وخلال سبعينات القرن الماضي وبعد أن تعرّف على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (مجاهدي الشعب الإيراني) انضم الشهيد آشوري فورًا إلى ركب أنصار المنظمة كونه قد وجد ضالته. وبعد ذلك كرّس رجل الذين الثوري المتفاني هذا كل حياته للدفاع عن المنظمة بحيث أصبح منزله الصغير والبسيط مركزًا نشطًا لتوعية الطلاب والشباب وهنا قام الشهيد آشوري بتعريفهم على أهداف المنظمة بقلب شيق متحمس. وإذ كان يؤمن إيمانًا راسخًا بإيديولوجيا المنظمة المناهضة للاستغلال والنهج الثوري المتمثل في الكفاح المسلح فجعل نضالاته هادفة وعلى الطريق الصحيح وعلى هذا الدرب اعتقل وسجن مرات عديدة من قبل السافاك (شرطة الشاه السرية). وإضافة إلى السجن، عاش الشهيد آشوري لأمد طويل في المنفى في مختلف المناطق النائية القاسية ومنها مدينة «إيران شهر» (جنوب شرقي إيران) بعيدًا عن عائلته وبأدنى وأقل مستلزمات الحياة. ولكنه ورغم ذلك بقي صامدًا موفيًا بعهده مع الله والشعب متمسكًا بالدرب الذي اختاره منذ البداية فواصل نشاطاته الجهادية والنضالية بحماس أكثر فأكثر. كان قد قال مرارًا: «أسأل الله العلي القدير أن يجعل مماتي الاستشهاد في سبيل الله وهو درب المجاهدين».
وفي عام 1975 وبعد خيانة الانتهازيين للمنظمة وهي الخيانة التي عرّضت المنظمة لخطر الزوال مما تسبب في ظهور تيار يميني منحرف على مسار النضال ضد نظام الشاه الديكتاتوري، أصبح الشهيد آشوري يعيش ظروفًا صعبة وقاسية أكثر مما مضى، فكان لابد له من الوقوف بوجه الملالي والأوساط والتيارات الرجعية علاوة على نظام الشاه، كونهم وكون هذه الأوساط والتيارات كانوا ينتهزون الفرصة للتنفيس عما يضمرونه من الحقد والضغينة ضد منظمة مجاهدي خلق. وبوجه خاص مارس كل من بهشتي وخامنئي وخزعلي ويزدي كثيرًا من الضغوط على الشهيد آشوري وألقوا عليه اللوم بشدة بسبب تأييده ودعمه لمنظمة مجاهدي خلق. ولكن الشهيد آشوري وبما كان يتحلى به من الذكاء قد كشف طبيعة المؤامرة التي تحيكها «السافاك» (شرطة الشاه السرية) وتنفذها على أيدي هكذا ملالي رجعيين ضد المجاهدين، فعلى ذلك اتخذ موقفًا صارمًا وحازمًا تجاههم وتجاه ضغوطهم . ولكن الضغوط والقيود والمضايقات المفروضة عليه من قبل «سافاك» الشاه من جهة والرجعيين من جهة أخرى استمرت بحيث قام الملا «خزعلي» من الملالي المقربين من خميني بتكفيره.
بعد انتصار الثورة الإيرانية أقام الشهيد آشوري وبكل شجاعة وجرأة علاقات أوثق وأقرب وأفعل مع المنظمة مما زاد من حقد القادة الرجعيين للنظام ضده. فأخيرًا وعندما كان قد حضر باحة البرلمان في طهران يوم 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1980 تعرّف عليه المدعو «ديالمة» عضو برلمان النظام وأحد الرجعيين المعروفين في مدينة «مشهد» فاعتقلته قوات الحرس. وأثار هذا الاعتقال غير القانوني احتجاجات العديد من الشخصيات والكيانات التقدمية آنذاك، ولكن الملا «قدّوسي» المدعي العام للثورة آنذاك والذي كان قد أصدر مذكرة الاعتقال بحق المجاهد الشهيد آشوري قد أمر بنقله إلى سجن «إيفين» الرهيب بطهران. وهناك حاول قادة النظام الرجعي الحاكم في إيران جاهدين لمنعه من تأييد ودعم منظمة مجاهدي الشعب الإيراني، ولكن المجاهد الشهيد آشوري لم يتردد ولو للحظة في مواصلة درب المجاهدين الثوري مما أثار غضب وحقد الرجعية ضده أكثر فأكثر حتى قررت الثأر منه، فأخيرًا وبحكم أصدره شخص خميني بطلب تآمري قدمه خامنئي أعدموه في سجن «إيفين» بطهران رميًا بالرصاص مع عشرات من المجاهدين الباذلين المتفانين. فالمجد والخلود لذكراه العطرة ودربه الجهادي النضالي الخالد.