N.C. R. I : أثناء الاجتماع بجلادي نظام الملالي وعناصره في السلطة القضائية ، تحدث خامنئي ، بتعبير واضح وصريح عن مأزقه في قبول التفاوض أو رفضه وقال:
يدعونني للتفاوض، والتفاوض خدعه ؛ علام نتفاوض؟ نتفاوض على ما يريده هو، أي أنه طالما تمتلك الأسلحة فإنه لا يجرؤعلى التقدم نحوك وتهديدك، ويقول تعالي يا سيدي وسلم تلك الأسلحة لي ، القي هذه الأسلحة أرضًا لكي أفعل بك ما أشاء، ولكي اتمكن من أن أُنزل بك ما أشاء من البلاء ؛
هذا هو التفاوض الذي يسعون إليه. فإذا قبلت ما يقول في هذه المفاوضات ، ستصبح حياتك بائسة ؛ وإذا لم تقبله ، يبقى الوضع على ما هو عليه (أي ستشرب نفس الحساء من نفس الوعاء): أي سيستمر النزاع والضجيج والدعاية كما هو عليه، و “یا سيدي ؛ إنهم لا ينسحقون” فهم يتحدثون عن حقوق الإنسان الأمريكية والهراء من هذا القبيل .
روحاني الذي كان حتى الأمس يشجب أي نوع من المفاوضات يجريها خامنئي ، وكان يعتبرها مساوية للاستسلام والإذلال ، أصبح الآن يتوق للتفاوض. ويرى أن الحظر المفروض على خامنئي دليل على الارتباك الأمريكي ودليل على معارضتهم للتفاوض. وفي هذا الصدد قال:
في هذه الأيام ، نرى البيت الأبيض في حالة من الارتباك ، حيث أنهم يقولون كلامًا مرفوضًا وسخيفًا. وبات معروفًا الآن أن هذه المقاطعة كان لها أثر كبير ولم يتبق شيء آخر. لكن من ناحیة أخرى تم توضيح هذه الحقيقة لشعبنا بشكل جيد ، لأن البعض يقولون إن الأمريكيين يريدون التفاوض ، فلماذا لا تقبلونه؟ لكننا الآن تمكنا من إثبات أن هذه الكلمات لا أساس لها من الصحة، فهي أكذوبة ووهم، وهم بأنفسهم أثبتوا ذلك “.
كما أن وزير الخارجية ، ظريف، لم يشر صراحة إلى الحظر المفروض على خامنئي والعقوبات المستقبلية وأعتبر ذلك دليلًا على أن أمريكا لا تجنح إلى الديبلوماسية ؛ ويقول: ” تزامنًا مع تواجد رئيس وزراء اليابان في إيران فرضوا حظرً على إحدى الشركات ، وفي اليوم السابق قاطعوا البتروكيماويات الإيرانية ، وهذا دليل على أنهم لا يميلون إلى الديبلوماسية على الإطلاق ، فادعائهم بالدبلوماسية هو ادعاء فارغ ؛ والمتوقع من الحكومة الأمريكية هي أنها تريد أن تُخمد أي صوت ينادي بالسلام يتعارض مع نزعتها إلى الحرب”.
وبالمثل ، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة ، ربيعي، “إن الرئيس الأمريكي ، تزامنًا مع وجود رئيس وزراء اليابان في إيران – وهي على أي حال دولة كبيرة ذات حضارة عريقه في شرق آسيا – فرض حظرًا على البتروكيماويات الإيرانية ، أي أن نبأ فرض هذا الحظر جاء أثناء اجتماع الرئيس الإيراني مع رئيس وزراء اليابان”.
من ناحية أخرى ، کشفت وسائل إعلام نظام الملالي وعناصره وخبراءه فجأة بشكل أوضح عن حسرة النظام، ويتحدثون عن مغزى العقوبات الأخيرة ، التي هي في الواقع مقاطعة ديبلوماسية وهذا يعني التفاوض على توازن سياسي جديد.
كتبت صحيفة إيران ، لسان حال حكومة روحاني: “من حيث العرف الديبلوماسي يُعتبر وزير الخارجية رمزًا للقدرة الديبلوماسية للبلاد بغض النظر عن ماهيته، ومن ثم فإن الحظر المفروض عليه يعتبر حظرًا على القدرة الديبلوماسية الإيرانية الناعمه “.
ثم أضاف جهاز حكومة روحاني مذعورًا: “والدليل الآخر على إقبال أمريكا على إضعاف القوة الديبلوماسية الإيرانية هو لجوء أمريكا إلى استخدام ديبلوماسية القسر عن طريق دفع إيران إلى الاستسلام أو التفاوض تحت الضغط. ويسعى الأمريكيون إلى إجبار وزير الخارجية الإيراني على التفاوض تحت الضغط من خلال فرض الحظر عليه لتحقيق أهدافهم ومطالبهم أحادية الجانب في نهاية المطاف ، عن طريق إضعاف قدرته التفاوضية والديبلوماسية “.
كما أشارت صحيفة “جهان صنعت ” الحكومية إلى أنه على الرغم من “العقوبات الأمريكية الجديدة فإن قبول إيران للمفاوضات دليل على التراجع والمرونة الخاصة التي تنطوي على تحمل تكاليف اجتماعية وسياسية باهظة” ، وأضافت:
فيما يتعلق بالجانب الأمريكي ، فإن منطق الوضع الحالي يستوجب أن يمضي قدمًا في نفس المسار ، لأن تقييمه للانسحاب من الاتفاق النووي يعني أنه نجح إلى حد كبير في توحيد دول المنطقة وأوروبا في الوقوف ضد إيران ، وكذلك فرض ضغوط اقتصادية ، وخاصة تخفيض مبيعات النفط “.
في نهاية المطاف ، استنتجت الصحيفة الحكومية المشار إليها إن أمريكا تفضل في ظل الوضع الراهن مواصلة مخطط إدراج المؤسسات والشخصيات السياسية والعسكرية في قائمة العقوبات ، من أجل إجبار إيران على قبول المفاوضات بتحمل تكلفة اجتماعية وسياسية باهظة”.








