مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالأحزاب العراقية ... الإفلاس السياسي لماذا؟

الأحزاب العراقية … الإفلاس السياسي لماذا؟

sofyanabasالسياسة الكويتية – سفيان عباس: الأحزاب العراقية الحاكمة  الدينية والسياسية وضعت نفسها في المنعطف الخطير نتيجة انغماسها بالنهج الطائفي المعلن منذ تسلمها للسلطة العام 2003  وكذلك كونها تحمل ازدواجية الجنسية وقلة منها عراقية المنشأ والانتماء جاءت مع الاحتلال كما جاء من قبلها ابن العلقمي قبل 770 عاما . أحزاب تاريخ نشأتها بائن ومعروف في اتون الحرب الباردة بين الشرق والغرب  على عهد ستالين وايزنهور   والصراع مكنون بأسراره الغابرة وافانينه الحاضرة . الغرب ذاته هجر مبدأ زج الدين في السياسة منذ عصر ميكيافللي  العام 1556 ميلادية ولم يعد لرجال الدين أي دور ملموس على المسرح السياسي لدى غالبية الدول الغربية وتبعتها أميركا لاحقا بالأسلوب التحجيمي ذاته لدورهم الطليعي بمسيرة الحياة العامة وانحصروا داخل أروقة المعابد لإثبات مكانتهم الصحيحة في خدمة التوحيد

 وبعث الرسالة السماوية ونشر مفاهيمها وظهرت على أثرها النظريات السياسية الداعية إلى الحرية والانعتاق من عصر العبودية والحرمان والطائفية والعنصرية والفاشية الدينية  التي مارسها رجال الدين لمدة خمسة عشر قرنا من كل هذا اثبتوا  فشلهم في توظيف قيم الدين للاغراض السياسية وشؤون السلطة والحكم . ولكن لأميركا والغرب  رأي آخر  عن الأحزاب الإسلامية ? فهي تريد عكس ما نظر به ميكيافللي الايطالي الشهير ? لان الإسلام أضحى العدو الأخطر المحتمل بعد سقوط الشيوعية وتعتقد انه لابد من هدم أعمدته داخليا عن طريق المجندين أسوأ تجنيد والله من وراء القصد بقصده وهو خير الأنام وعالم بكل شيء سبحانه! فقد كانت البداية مع الأحزاب العربية ثم تلتها الأفغانية والإيرانية حتى استقر الحال أخيرا بالعراقية العتيدة صاحبة التغيير الجديد والديمقراطية والشفافية والفوضى الخلاقة والاعمار والحرب الأهلية والإرهاب والمليشيات والتهجير القسري وانعدام الخدمات والطائفية والفساد الإداري والاستحواذ على السلطة بالقوة الديكتاتورية والشمولية والولاء لنظام الحكم الإيراني والأجهزة الأمنية الخارجية والازدواج بكل الأمور العامة والخاصة وتهريب الثروات النفطية والآثار والعملات الصعبة والمحاولات المميتة لتقسيم العراق إلى كانتونات ودويلات طائفية حقيرة وعزل المناطق لاعتبارات مذهبية إضافة لموت ما يقارب المليوني عراقي بريء اعتقد ان هذه الحزمة من الاعمال الإجرامية بحق الوطن تكفي وحدها لإفلاس النجوم والكواكب والأفلاك وأقمارها وتوابعها والأكوان كلها  ليست السياسية فقط وإنما كل الصفات المدونة في صحف التاريخ والعصور والعهود التي خلت منذ سيدنا آدم وحتى يومنا هذا. إن شعب العراق قد شخص مكامن الخلل في تلك الأحزاب وعقد العزم على هزيمتها الى الأبد . فالانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات والبلديات سوف تضع حدا أكيدا لكل الذين انتهكوا حرمات العراق وشعبه وسيعيد هذا البلد الى أمته العربية ويعمل على إلغاء المادة الثالثة من الدستور المزور ومن المؤكد أيضا سيعصف بقانون الفيدراليات وينهي الصراع الطائفي الذي أجج مقوماته النظام الإيراني وأحزابه الموالية ويعيد حتما اللحمة الوطنية الى ما كانت عليه قبل العام 2003 وسيضع نهاية للاحتلالين الأميركي والإيراني وستكون الغلبة له وفق عدالة السماء والقوانين الوضعية وان غداً لناظره قريب.
إن عناصر الإفلاس السياسي وأسبابه متحققة على ارض الواقع وان الأحزاب الحاكمة الدينية والسياسية قد لمسته من خلال رفض العراقيين الشرفاء  تسجيل اسمائهم في سجل الناخبين الذي أعدته المفوضية العليا المستقلة إذا كانت مستقلة فعلا  والله اعلم.  وعلى ماذا التسجيل والانتخاب من اجل ماذا ? ولمصلحة من ?  هل لتدمير مستقبل العراق وشعبه او للفساد الإداري وتهريب ثروات الشعب او لقتل روح المواطنة او لكل الاعمال المشينة أنفة الذكر  او للارتباطات المشبوهة مع أعداء الإسلام والعرب ? إن الغايات الدنيئة في العمل السياسي لن تلقى النجاح إذا ما تعارضت مع مصالح الشعب القومية او مع المبادئ السماوية العليا وتبقى عالقة في أذهان أصحابها رغم  بعض المتحققات الملتوية ولكنها تدور أبدا في حلقتها الفارغة المفرغة من محتواها الأخلاقي وان البطلان يكون نصيبها في كلتا الحالتين ولن تمر من دون عقاب! كما يبقى الإفلاس حليفها بكل الأحوال.   
محام وكاتب عراقي