الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهتسليح الجيش العراقي.. قلق الخارج وهواجس الداخل

تسليح الجيش العراقي.. قلق الخارج وهواجس الداخل

alsameraeeالقبس –وفيق السامرائي: يتفق معظم السياسيين العراقيين على أن حل الجيش العراقي كان قرارا خاطئا. ولم يعد هذا الاجماع مقتصرا على جماعات تكتسب صفة بعثية أو (سنية)، فقد ألقيت مسؤولية ذلك القرار على الحاكم المدني الأميركي السابق بول بريمر، مع انه لم يكن وحده صاحب ذاك القرار.
أمام موجات العنف الرهيب، واستحالة تشكيل جيش جديد وتكوينه خلال سنة أو عشر، وربما خلال عشرين عاما في ما يتعلق باعادة تنظيم الحلقات القيادية، واعادة التسليح، لم يكن هناك من خيار سوى العودة الى معين جيش ما قبل التفكيك، بأي اسم كان. فمن أين تحصل على قيادات برتب كبيرة ما فوق العقيد- التي يتطلب تكوينها بين العشرين والثلاثين سنة- دون العودة الى الجيش العراقي السابق؟ وحتى الضباط من ذوي الرتب الصغيرة لم يكن من خيار غير اللجوء الى المعين السابق.

جميع، الا ما ندر، ضباط الجيش السابق، كانوا من البعثيين، خصوصا ضباط الركن والقادة، لأن من تحفظ على الانتماء الى حزب البعث المنحل، خرج أو أخرج من الجيش. وكل القادة الحاليين، الا ما ندر، كانوا بعثيين، من كبار ضباط الركن وقادة التشكيلات ومن الاستخبارات العسكرية والطيارين. وغالبيتهم العظمى لم يكونوا من المعارضين، ارتباطا، للنظام السابق. وهو أمر طبيعي أن يكونوا اليوم قادة في الجيش القائم. ومثل هذه التوليفة ربما تسبب، خصوصا اذا ما أخذ التوسع الكبير في نظر الاعتبار، هواجس لعدد من السياسيين، لاسيما في ظل عدم وجود قدرة على وضع ضوابط للاتصال بين الضباط العراقيين وضباط قوات التحالف، بحكم صيغ العمل ومتطلباته. ومثل هذه العلاقة لا يمكن الوقوف على تفصيلاتها لكونها غير محصورة بعدد محدد، وتتمتع بغطاء شرعي من خلال المعايشات والممارسات الميدانية والتخطيطية اليومية.
الفرق بين تفكيك الجيش واعادة تشكيل جيش آخر، والابقاء على الجيش السابق، تكمن من وجهة نظر السياسيين في أن الحالة الأولى تضمن التخلص من تهديد الجيش السابق دفعة واحدة، ثم اعادة انتقاء عدد من الضباط والمراتب السابقين وفق جداول بيانية تتضمن انسلاخ من يلتحق في الحالة الجديدة عن النظام السابق، فيما كان الابقاء على الجيش السابق مصدر قلق دائم، ريثما يمكن تسريح من لا يوثق به، وكل عملية تسريح أو اخراج تسبب مشاكل آنية. وتأتي هذه الحساسية المفرطة من عدم القناعة بحقيقة أن الجيش لم يكن مع صدام وان كان بعثيا.
أما على المستوى الأميركي، فلم تكن التقديرات الأميركية مبنية على احتمالات حصول مقاومة مسلحة بذلك المستوى الذي حصل، وهو ما يجعل التقدير لحجم القوة المساندة لفرض الأمن متواضعا. أما الجانب الآخر، فقد أخذ المخططون الأميركيون التجارب السابقة دليلا، عندما قرروا اعتبار الجيش العراقي عدوا، فيما كانت فلسفة الحرب مختلفة عن معادلات وفلسفة الحرب العالمية الثانية. وعندما يعتبر الجيش عدوا فلا بد من حله، وهو تقدير لم يكن في محله. فقد كان من الممكن أن يكون الجيش جزءا من نظام جديد، خصوصا أن المعارضين للحالة سيرفضون الالتحاق ويستجيبون لعرض التقاعد، أو أن يتخذوا طريقا آخر.
لا انقلاب
احتمالات الانقلاب العسكري في العراق، في ظل المعطيات الحالية، غير موجودة، الا اذا أراد التحالف ذلك، وهو لا يريد. فتسليح الجيش لا يزال ضعيفا، ووجود الأحزاب الحاكمة (الكرد والائتلاف) فيه قوي، مما يجعل فرص التمرد على القادة كبيرة في حال التحرك ضد السياسيين. والكثير من قادة الجيش في المواقع الحالية انتسبوا ولو بطريقة غير مباشرة الى الأحزاب الحاكمة، ولم يعد ولاؤهم للقائد العسكري محسوبا بشكل حرفي. كما أن مصير القائد العسكري رهن بعدم تقاطعه مع الظرف الحالي.
يضاف الى ذلك، وجود كميات كبيرة من السلاح لدى الأحزاب الحاكمة. لكن هذه القواعد لم تكتسب الاستمرارية، فالتغييرات المحتملة في الخارطة السياسية بعد الانتخابات المقبلة، ستعزز علاقة القادة العسكريين بالجيش على حساب الانتماءات غير المباشرة بالأحزاب التي ساعدتها في الوصول الى مواقعها. لكن حتى هذه الحالة لن تكون محفزة للتدخل العسكري، خصوصا اذا ما جرت الانتخابات بطريقة شفافة ومتوازنة، الا أن قوة الجيش في التدخل ستنمو مع مرور الوقت وتبدل المعطيات.
قلق خارجي
القلق الخارجي من التسلح العراقي جاء من الكويت علنا، رسميا أو كآراء برلمانية فردية. وربما هناك مواقف أخرى أكثر وضوحا وجدية في دول أخرى، أخذت طريقا سريا. وقبل أن يأتي القلق من الخارج جاء من الكرد، الذين طالبوا مصادر التسليح بوضع شروط على أوجه استخدام السلاح تحرم استخدامه ضد الكرد والمكونات الأخرى.
ولا شك أن الحكومة المركزية في بغداد، لم تتلق التحفظات بارتياح، لأن اعادة بناء الجيش تتطلب الحصول على السلاح، ومعظم السلاح الدفاعي يشكل جزءا من الوسائل الهجومية وكذلك العكس.
الأكثر أهمية في الأمر هو أن الأميركيين ليسوا متحمسين لتزويد الجيش بأسلحة متطورة بدفعات سريعة. فمثلا تجهيز العراق بطائرات «اف 16» قد يستغرق أكثر من خمس سنوات، على أحسن تقدير، بينما الطيارون العراقيون قادرون على استيعاب الطائرات الجديدة خلال ستة أشهر. ويعني ذلك أن الأميركيين يريدون التأكد من سلامة تكوين الدولة العراقية الجديدة وعلاقاتها الداخلية وعلاقاتها بجيرانها، وبالطبع مدى متانة العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن. وهذا يتطلب مرحلة انتخابية أخرى وربما حسم الملف النووي الايراني، وحسم الملف الكردي العراقي، من خلال التوصل الى حلول بين بغداد وأربيل.
خروج التحالف
خروج قوات التحالف من المدن أو حتى من كل العراق، يلقي على القوات العراقية مسؤولية كبيرة، في مجال الأمن الداخلي وضبط الحدود. أما القدرة على تأمين كفاءة دفاعية خارجية فقد تستغرق أكثر من عشرة أعوام بدءا من اليوم، وهي فترة طويلة يفترض أن تزول خلالها كل جوانب القلق المتبادل مع كل الأطراف، ان سارت الأمور بشكل طبيعي.
بالتأكيد، قوات التحالف تريد أن ترى القوات العراقية قادرة على النهوض بأكثر ما يمكن من المسؤوليات. وهذا يعني تسهيل انسيابية المزيد من السلاح البري.
وتبقى الرؤية الأميركية الزاوية الوحيدة لتحديد المجال الممكن في التسليح.