محمد سلامة – جريدة المسائية – القاهرة: لعبة ايرانية جديدة تكشف عن مدى التدخل بل العبث الذي تمارسه ايران ضد العراق مستغلة انحياز الحكومة الحالية وولائها وانتمائها لطهران حيث تتلقى التعليمات وتنفذها حرفيا، كما لو كان العراق يحكم من طهران.
واكبر دليل على ذلك قيام حكومة المالكي التي تأتمر باوامر ايران بمحاولة انتزاع الاشراف الامني الامريكي على سكان معسكر اشرف الذي يضم عدة الاف من المقاومة الوطنية الايرانية (مجاهدي خلق) برئاسة السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة لتسليمهم الى ايران لتصفيتهم باعتبارهم القوة المعارضة الرئيسية التي اكتسبت الدعم الدولي الهائل والاعتراف بهم بديلا لنظام الملالي.
ان المعسكر يخضع لاتفاقيات الحماية الامنية الدولية، ويقع تحت اشراف القوات الامريكية، وهم مشمولون بالحماية الدولية طبقا لمعاهدات جنيف التي تنص على ذلك.
لقد صدر حكم المحكمة البريطانية، وقرار مجلس اللوردات قبل عدة اسابيع باسقاط تهمة الارهاب عن مجاهدي خلق، ليبعث برسالة مفادها ان المقاومة الوطنية الايرانية هي الممثل الشرعي للشعب الايراني الذي يرزح تحت ظلم وجبروت الملالي، وليست منظمة ارهابية.
واعلن الاتحاد الاوربي واعضاء برلمان فرنسا وايطاليا وهولند وغيرها من دول العالم عن تاييدهم لتلك المقاومة الديمقراطية
فقد بعثت اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية، والتي تضم نوابًا في الجمعية الوطنية الفرنسية، ومجلس الشيوخ الفرنسي، وشخصيات سياسية فرنسية، برسالة إلى الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات متعددة الجنسية في العراق،
أعربت فيها عن قلقها من نقل مهمة حماية معسكر «أشرف» إلى جهة أخرى، مؤكدة أن حماية «أشرف» وسكانها من مسؤولية القوات متعددة الجنسيات.
وكتبت اللجنة في رسالتها إلى قائد القوات متعددة الجنسية، تقول: «تفيد التقارير الواردة لنا أن القوات المؤتمرة بإمرتكم تنوي التخلي عن حماية أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر «أشرف» بمحافظة «ديالى».. فباسم اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية والتي تضم عشرات من الشخصيات ونواب البرلمانات، نطالبكم بأن لا ترضخوا ولا تنصاعوا لضغوط النظام الإيراني، وامتنعوا عن نقل حماية مدينة «أشرف» لأن حمايتها وحماية سكانها من مسؤولية القوات متعددة الجنسية».
وفي هذا الإطار بعثت لجنة أصدقاء إيران في البلدان الإسكاندينافية، والتي تضم شخصيات سياسية وبرلمانية من البلدان المذكورة هي الأخرى برسالة إلى الجنرال بتريوس قائد القوات متعددة الجنسية طالبت فيها بمواصلة ضمان حماية «أشرف» من قبل القوات الأمريكية، داعية السلطات الأمريكية إلى عدم الرضوخ والانصياع للضغوط الراهنة لنقل حماية «أشرف» إلى جهة أخرى.
ان القوات الامريكية على المحك، وليست في حاجة لاضافة مشكلة جديدة الى سجلها الاسود والمناهض لحقوق الانسان في العراق وغيرها، وعليها احترام الاتفاقيات الدولية، وحماية معسكر اشرف، وعدم تسليمه لحكومة المالكي.
فهل تلتزم القوات الامريكية بكلمة شرف ولو مرة واحدة في تاريخها؟








