الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمالعفو الدولية ومعسكر اشرف الرعاية والتحذير

العفو الدولية ومعسكر اشرف الرعاية والتحذير

sofyanالسياسة الكويتية-سفيان عباس: منظمة العفو الدولية كما عودتنا خرجت عن صمتها وقالت كلمتها الحق تجاه الأشخاص اللاجئين السياسيين والمحميين بموجب المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة الذين تعرضوا للاضطهاد في بلدهم . فقد أصدرت بيانا ساميا  بشأن منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المضطهدة تضمن التحذير الشديد للحكومتين العراقية والأميركية من مغبة التعرض الى عناصر هذه المنظمة بالطرد ألقسري او التسليم غير الأخلاقي لنظام الملالي او تسليم حماية  المعسكر من القوات المتعددة الجنسيات الى القوات العراقية . ومما لاشك فيه ان منظمة العفو الدولية لها باعها الطويل في رعاية حقوق الإنسان, وأنها الهيئة الأولى على الساحة الدولية المسؤولة عن تطبيق الأحكام العامة للقانون الإنساني الدولي وتشخيص عوامل الانتهاكات والجهات التي تقف خلفها .

ان البيان الصادر عنها بشأن المعارضة الإيرانية المقيمة على الأراضي العراقية يعطي دلالات ومؤشرات قانونية وسياسية مهمة  تقع تهمة الإرهاب في مقدمتها  إضافة الى المخاوف الجدية من تسليم حماية المعسكر للقوات العراقية التي تخترقها  المليشيات الموالية للنظام الإيراني اذ تسربت معلومات استخباراتية اخيرا من ان هذا النظام وضع خطط بالتنسيق مع الأحزاب الدينية الحاكمة والموالية له لغرض تصفية عناصر "مجاهدي خلق" في العراق تبدأ باستلام "معسكر اشرف" وتنتهي بالإبادة الجماعية . فان تحذير منظمة العفو الدولية لم يأت من فراغ او هو مجرد بيان صحافي بل بني على معلومات موثقة ودلائل مؤكدة,  فالحكومة العراقية ليست لديها مهمات أخرى في الوقت الحاضر سوى الاستجابة للضغوط  والاملاءات المفروضة من النظام الفاشي على ضرورة تحجيم المعارضة الإيرانية التي باتت تهدد النظامين نتيجة التأييد الجماهيري الواسع لها  من الشعبين العراقي والإيراني, وأخذت تقلب الموازين والمعادلات السياسية.
ان المراقب السياسي للمتغيرات على الساحة العراقية سوف يلمس تلك الإفرازات الخطيرة لتوجهات النظام وانصياعه التام لإرادة حكام طهران, فهو ألان لم يعد يؤمن بالمعارضة, أيا كان شكلها وراح يحرم ما حلله أيام زمان, وان الديمقراطية التي يؤمن بها اليوم صنعت خصيصا له داخل أروقة الأجهزة المعروفة, ولا صلة لها بالشعب العراقي الذي يعاني الأمرين من حكم كهذا فلا استقرار  سياسي, ولا استتباب امني,  ولا تداول سلمي للسلطة, ولا علاقات عربية أخوية ولا خدمات أساسية وضرورية كل هذه الحزمة من اللاءات لم تلفت عناية الحكومة المنتخبة طائفيا, وان  شغلها الشاغل منظمة "مجاهدي خلق" التي قضت مضاجعه وأصبحت شبحا مخيفا  لكلا الحكومتين المنتخبتين على الطريقة الإيرانية, وجاء بيان منظمة العفو الدولية ورعايته الميمونة لمنظمة "مجاهدي خلق" ليصحح خطأ صبغة الإرهاب الباطلة الملصقة بها  لان هذه المنظمة الأممية لا ترعى المنظمات الإرهابية, كما لم يسبق لها ان أصدرت مثل هذا التحذير الشمولي الجاد  الذي افزع صناع القرار في كلا البلدين الطائفيين . ان رؤية العفو الدولية مبنية على قواعد قانونية وأخلاقية نص عليها ميثاق الأمم المتحدة,  ومعاهدات جنيف والقانون الإنساني الدولي وقيم السماء والأرض والتقاليد, والأعراف العربية الأصيلة التي تعز الضيف وتكرمه خير تكريم , وتعظيم كونها واحة الضيافة المضيافة على مر العصور ولها المضارب المشهودة في عمق التاريخ, ولم تسيس هذه المبادئ القيمة مهما كان لون وشكل الحكام لأنها رسالة إنسانية تسري في عروق العربي في حله وترحاله وأي زمان ومكان .
أين نحن وحكامنا من هذه الرواسخ المتأصلة في عمق الجذور ? هل لنا ان نحاكي الضمائر بخلوة, ولو لمرة واحدة حفاظا على ما تبقى من حياء ? وهل لهم ومن يقف وراء الضبابية العنصرية من هذه وتلك ? والله لقد أفلحت برعايتها وتحذيرها منظمة العفو الدولية بعد ان جسدت القيم العربية خير ألف مرة من الحكومات المنتخبة طائفيا والله من وراء القصد ?
* محام وكاتب عراقي