الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ديوان المرشد الاعلى

الكاردينيا- سعاد عزيز: عندما إنهار النظام الملکي السابق في إيران أمام الثورة الايرانية في 11 شباط/فيبروري1979، وتمکن تيار رجال الدين في الثورة الايرانية من السيطرة عليها، فإن الشعب الايراني علق الکثير من الآمال عليهم بإعتبار إن هٶلاء رجال دين ويفترض فيهم النزاهة والزهد والتقوى وإنهم سوف يرون فسادا ونهبا لثروات البلاد وسينعمون بالرفاهية والرغد في معيشتهم، لکن، وبطبيعة الحال لم يکن هناك من يتصور بأنه سيأتي يوم يترحمون فيه على الفساد والنهب الذي کان قائما في العهد الملکي.

الفساد والنهب الذي إجتاح إيران خلال 4 عقود من حکم رجال الدين، لم يکن مسبوقا بإعتراف القادة والمسٶولين الايرانيين أنفسهم، إذ صارت الارقام بالمليارات وليس بالملايين وصارت إيران بمثابة إقطاعيات مقسمة بين رجال الدين، وعندما تقول وزارة الخارجية الامريکية في تغريدة لها على تويتر بأن قادة إيران أصبحوا أثرياء ومليارديرات عن طريق الفساد وعمليات نهب المال العام، وعلى رأسهم الولي الفقيه علي خامنئي. فإن هذا الکلام يلقى قبولا وإستحسانا من جانب الشارع الايراني لأنه يعبر عن حقيقة وأمر واقع.

تغريدة وزارة الخارجية الامريکية التي جاء فيها أن”اليوم العالمي لمكافحة الفساد يذكر الإيرانيين بأن حكومتهم مليئة بالمنافقين الفاسدين”، مضيفة أن”آية الله العظمى مكارم شيرازي، سلطان السكر، الذي جنى الملايين من خلال إغراق السوق بالسكر المستورد الباهظ الثمن، مما أدى إلى فصل المواطنين الإيرانيين من عملهم”، هذه التغريدة لم تأت من فراغ أو إعتباطا إذ إن المعروف والشائع في داخل إيران إن مکارم شيرازي يلقب من جانب الشعب الايراني ب”سلطان السكر”، لاحتكاره استيراد السكر مع تجار في البازار، حصل على أرباح تصل إلى نحو 100 مليون دولار.

رجال الدين وأبنائهم الذين صاروا اليوم وبفضل إستغلالهم وتوظيفهم للعامل الديني والعمل تحت ستاره، يستحوذون اليوم على ثروات طائلة وقد صار الشعب الايراني يعلم بأن أبناء رجال الدين ينعمون بثرواتهم الطائلة في البنوك الاجنبية وهم يتلقون علومهم في بلدان العالم المختلفة في حين أن أغلبية الشعب الايراني يعيش حياة صعبة ومريرة وهناك من لايحصل على کفافه اليومي. والمثير للسخرية والتهکم هو إنه وفي الوقت الذي صار العاطلون عن العمل يشکلون جيشا جرارا ومن بينهم حملة الشهادات الاختصاصية، فقد ذکرت آخر المعلومات المضحکـة ـ المبکية بأن هناك أکثر من 1800 معمم يعملون في وزارة النفط أما ماذا يعملون فإن إجابته في ديوان المرشد الاعلى!

الاحتجاجات التي تعم سائر أرجاء ولاتتوقف منذ 28 ديسمبر/کانون الاول2017، الملفت للنظر فيها إن قادة النظام الايراني أنفسهم يصرحون ودونما أي خجل بأن أسبابها إقتصادية رغم إنهم يعلمون جيدا بأن أسبابها إقتصادية ـ سياسية ولاسيما وإن القادة والمسٶولون الايرانيون بأنفسهم يحذرون من دور منظمة مجاهدي خلق فيها، ولکنهم لايتحدثون عن کيفية وصول الشعب الايراني الى هذه الحالة الوخيمة ومن المسٶول عن ذلك، فهم لايتحدثون عن فسادهم ونهبهم ونهجهم الخاطئ الذي هو سبب الاوضاع السلبية التي تعم البلاد، بل وإنهم وعوضا عن ذلك يطلقون شعارات براقة لمواجهة أعداء إيران المختلفين وکأن الذي مصاصي دماء الشعب الايراني وسارقي ثرواته هم حماته والحريصون عليه!!