الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيأزمة الدبلوماسية الإرهابية للنظام الإيراني

أزمة الدبلوماسية الإرهابية للنظام الإيراني

حديث اليوم
ارتدادات الزلزال الذي خلفه طرد سفير النظام الإيراني والرجل الثاني في سفارة النظام في ألبانيا، مازالت هذه الارتدادات تزعزع أركان النظام. لقد أضيف هذا الحادث الآن إلى أزمات النظام مما فاقم الصراع بين زمر النظام.

الأمر الأكثر وضوحًا في هذه الحالة هو ضعف النظام وحراجة موقفه في إبداء رد فعل تجاه ألبانيا، حيث جعله أن يتشبث بذرائع مضحكة. ووصف قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، هذا البلد بأنه بلد صغير وغير مهم وحتى ليست له سفارة في طهران!

وهنا لابد من التساؤل، لماذا إذن للنظام سفارة كبيرة في هذا البلد الصغير وعيّن وعبّآ كبار عناصره الأمنية والاستخبارية في هذا البلد؟

أحد العوامل المهمة التي تضع النظام في موقف حرج في الرد على هذه المواقف، هو أنه لا الحكومة الألبانية ولا أي من الحالات السابقة دعم النظام، بل إن طرد الدبلوماسيين الإرهابيين كان مرحبًا به حتى من دول أخرى، وخاصة من قبل الاتحاد الأوروبي.

والآن أصبحت معروفة لدى العموم وعلى الأقل على مستوى الدول، أن سفارات النظام هي أوكار للاغتيال والتجسس، وأن سفراءهم وبعثاتهم الدبلوماسية هم تابعون لوزارة المخابرات وقوات الحرس وقوة القدس قبل أن يكونوا تابعين لوزارة الخارجية.
لذلك، يفضل النظام تحمل هذه الضربات ولا يبدي أي رد فعل على مضض. بالإضافة إلى ذلك، لابد أن نأخذ بنظر الاعتبار أن العمل الألباني ليس حالة فريدة، بل يشكل حلقة في سلسلة العزلة الإقليمية والدولية المتنامية للنظام.

المعنى الواضح للعزلة المتزايدة للنظام
نظرة عابرة إلى ما عكسته هذه الأيام وسائل الإعلام للنظام تبرز دور مفهوم العزلة الدولية كعامل تعجيزي جعل النظام غير قادر على الرد:
• ألغت الحكومة الألمانية هبوط طائرات خطوط ماهان الجوية التابعة لقوات الحرس إلى مطاراتها.
• أعلنت شركة البترول الوطنية الصينية أنها سوف توقف جميع أنشطتها التجارية مع إيران من البنك المركزي في كونلون.
• بالإضافة إلى ذلك، انسحبت الصين من الاستثمار في حقل غاز بارس الجنوبي في إيران.
• قبل ذلك، غادرت شركة توتال إيران وألغت الصفقات مع النظام في هذا المجال.
• تقارير رويترز تفيد بأن شركات الأغذية تلغي عقودها مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية.
• الجهود الأمريكية لمنع استخدام العملة الرقمية للتوصل إلى اتفاق مع النظام.
معركة تخوض ضد النظام حيث على شكل عام تتلخص في مقاومة الشعب الإيراني (ذروتها انتفاضة يناير الماضي والتي مازالت مستمرة)، وعلى وجه خاص شكلها المنظم ( حيث دفع النظام إلى هذه النقطة).
الواقع أن الوضع الحالي في النظام هو نتيجة لأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة تحيط النظام في المجالات الداخلية والإقليمية والدولية. في كل هذه الساحات، واجه النظام الهزيمة والمأزق. إذا قمنا بعدّ هذه الأزمات خلال العام الماضي، فستكون هناك قائمة طويلة. لذا لا يمكن إلا الإشارة إلى أهم هزائم النظام في العام الماضي.
لا يوجد مخرج للنظام، وأي حل يعتمده فهو يطلق الرصاص على قدميه.
نتاج هذا اليأس السياسي هو السقوط النوعي لوضع النظام في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدولية.
باختصار، النظام يعاني الآن من أربع أزمات:
أولًا، الأزمة الداخلية وانتفاضة الشعب
ثانيًا، الأزمة والصراع الدائر بين زمره الداخلية، حيث تعكس الأزمة الأولى داخل النظام. فتشديد التناقضات الداخلية للنظام أدى إلى شل جميع مستويات سلطة الملالي.

ثالثًا، العزلة الإقليمية
رابعًا، الأزمة الدولية للنظام التي تتمثل في نهاية المطاف في مأزق الاتفاق النووي وتوسيع العقوبات، وآثار هذه الضغوط بدأت تضيق الخناق على رقبته.

هذه كلها حصيلة أربعة عقود من مواجهة المقاومة ضد هذا النظام. المقاومة التي أوصلت هذا النظام الدكتاتوري الفاسد والإجرامي إلى هذه النقطة.

الإرهاب يشكل التكتيك والاستراتيجية والإيديولوجية لدى الملالي!
الإرهاب ليس رد فعل عابر وتكتيكي للنظام، وانما خيار ومخرج في استراتيجية النظام للبقاء ومواجهة أزمة السقوط. مخابرات الملالي ووزارة الخارجية وسفارات النظام كلها تعد مكونات للجهاز الإرهابي لولاية الفقيه. وبما أن مجاهدي خلق ليست مثل السابق تحت قبضة قوة القدس الإرهابية في العراق، فليس لدى النظام خيار آخر، سوى القيام بهذه الأعمال الإرهابية، ومثلما توقعت المقاومة الايرانية في وقت سابق، فإن النظام سيواصل هذه النشاطات على الرغم من الوعي والحساسية لدى الدول حيال إرهاب النظام، لكن نتائجه واضحة من قبل.