مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحزب الله يحتل السماء بعد الأرض !!

حزب الله يحتل السماء بعد الأرض !!

 الملف- رجاءطلب:ragatalabمسارعة حزب الله إلى تسليم مطلق النار على الطيار اللبناني سامر حنا الذي قتل ببندقية قنص أطلقت منها رصاصتين الأولى أصابته الأولى في قلبه  والثانية فجرت دماغه ، لا تعدو أن تكون محاولة لامتصاص النقمة والإدانة الرسمية والشعبية لهذه العملية غير المبررة بأي شكل من الإشكال أو التي يصعب تفسيرها.
لقد حاول الحزب في الساعات الأولى التي أعقبت الحادثة  الإيحاء بان هناك خطا ما ارتكبته مروحية تابعة للجيش اللبناني  أدى إلى وقوع الحادث ، ثم أعطى بعض قياديي الحزب بعد ذلك انطباعا بان خطا ما ارتكب من قبل احد عناصر الحزب أدى إلى وقوع الحادثة  بعد أن كانوا قد تحدثوا عن خطا احمر قد تجاوزته الطائرة ، ولا ندرى طبعا ما هو هذا الخط الأحمر الذي يمكن أن تتجاوزه طائرة تمثل شرعية الدولة وتمثل الجيش ،

 وخاصة أن الطائرة هي من نوع " غازال " غير المسلحة والتي لم تكن تحمل أي نوع من الكاميرات أو الأجهزة التي يمكن وصفها بأجهزة الرصد أو التجسس  والتي يغطى ذيلها ووسطها العلم اللبناني  .
إن المعلومات الأولية  التي توفرت  بشان موضوع مروحية " غازال " في الصحافة اللبنانية  والسجال السياسي بين المعارضة والموالاة  تشير إلى وجود حالة استهداف للطيار سامر حنا وليس للطائرة او لمرافقه أو التقنيين الذين كانوا معه في المروحية ، فلو كانت الطائرة مستهدفة بصورة كلية كالشك بأنها طائرة معادية مثلا  لكان من الأسهل  ضربها بقذيفة  " اربي جي  " ، أو أي سلاح يصبها بأذى  كامل ، ولكن ولان المطلوب رأس الطيار  حنا فقد أطلقت النار عليه وحدة وببندقية قنص وهنا نوعية السلاح مهمة لانه يدلل على المهمة والهدف  ، والسؤال الذي قد يطرح بسرعة هو لماذا الطيار سامر حنا بالذات ؟
الجواب ووفق معلومات الأكثرية الحاكمة أن الطيار  حنا كان مكلفا رسميا بمهمة تدريب الطيارين اللبنانيين على  الاثنتي عشرة طائرات من نوع  كوبرا  الأميركية الصنع  التي ستسلم للجيش اللبناني من قبل  واشنطن نهاية هذا العام ، وهذا يعنى اتهام حزب الله بصورة أو بأخرى  بارتكاب جريمة متعمدة بحق احد ابرز الطيارين الشباب في الجيش اللبناني " لتعطيل " استعجال الفائدة من طائرات الكوبرا في رصد وحماية الأجواء اللبنانية ورصد ما يجرى على الأرض من تحركات عسكرية غير شرعية أو عمليات تهريب سلاح من خارج الحدود . 
الربط الأمني والسياسي بين هذه الحادثة التي لم يستطع حزب الله التستر عليها وبين حوادث أخرى استهدفت قياديين في الجهاز الأمني والجيش اللبناني مثل الرائد وسام عيد الذي كان أبرع ضباط قوى الأمن الداخلي اللبناني  في تقفي الجريمة المنظمة من خلال متابعة الاتصالات الهاتفية والشيفرات الإلكترونية، ومحاولة اغتيال المقدم سمير شحادة ومغادرته لبنان إلى كندا و هو الذي كان يشرف على فرع الأمن والمعلومات في قوى الأمن الداخلي حيث تمكن هو ووسام عيد  من تقديم  معلومات مفصلية للجنة التحقيق  الدولية باغتيال الشهيد رفيق الحريري حسبما أفادت اللجنة بذلك  ، هذا الربط قد يصل إلى حد اتهام حزب الله ومن يقف وراءه إقليميا في التخطيط والعمل على إضعاف المؤسسة العسكرية اللبنانية  التي تشكل من الناحية العملية الضمانة الحقيقية لوحدة لبنان والحفاظ على استقلاله ومنع هذه المؤسسة  من الاستنهاض وتطوير إمكاناتها للقيام بواجبها   .
و سواء صح الربط السابق أو لم يصح ، فان حادثة المروحية في منطقة سجد بإقليم التفاح تؤشر بوضوح إلى وجود قوة خارجة عن سلطة الدولة اللبنانية تمارس خيارتها بمعزل عن الدولة ومصالحها العليا ، بدءا من حرب تموز 2006 مرورا باجتياح بيروت في السابع من أيار الماضي وصولا إلى حادثة المروحية يوم  الجمعة الماضية ، وبالتالي فان موضوع سلاح حزب الله ومصيره وقضية الحوار الوطني بشان السياسة الدفاعية هما   القضية الأساسية التي يجب أن تحتل الأولوية في عملية ترميم العلاقات الداخلية اللبنانية وتكريس المصالحة الوطنية وتعزيزها واستكمال اتفاق الدوحة ، وتنفيذ الشق المعطل منذ عام 1989 في اتفاق الطائف وهو الشق المتعلق بسلاح حزب الله .