الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

السر الذي صار مکشوفا

دنيا الوطن – حسيب الصالحي: لايتمکن نظام الجمهورية الاسلامية من کبح جماح غضبه غير العادي عندما يتم ذکر مايتعلق بمنظمة مجاهدي خلق المعارضة أو مايرتبط بالقضايا المتعلقة بإنتهاکات حقوق الانسان في إيران، بل وإن هذا النظام ومن فرط حساسيته و حذره المتناهي من منظمة مجاهدي خلق، فقد هدد دائما بتبعات إقتصادية وسياسية ضد أية دولة تتعاون وتتعامل مع هذه المنظمة.

منظمة مجاهدي خلق التي تأسست عام 1965، وخاضت مواجهة ضارية ضد نظام الشاه الى الحد الذي صارت خصما وندا عنيدا له ومع إن الاجهزة الامنية لنظام الشاه قد مارست مختلف الاساليب والوسائل القمعية ضدها بحيث قامت بإعدام أبرز قادتها،

لکن المنظمة مع ذلك بقيت واقفة على قدميها والاهم من ذلك ظلت ترد الصاع صاعين للنظام، والملفت للنظر إنها کانت تقارع النظام ليس داخل إيران فقط وانما حتى خارج إيران ولعل المظاهرات و الاعتصامات التي کانت تقوم بها في الدول الغربية أثناء زيارة الشاه أو مسٶولين آخرين لها في عقد السبعينات، کانت أکبر دليل على قوة دور وحضور هذه المنظمة.

تيار رجال الدين المتشددين بقيادة الخميني وبعد أن تمکنوا من رکوب موجة الثورة وقاموا بإقصاء القوى الاخرى المشارکة في صنع الثورة أو حتى القضاء عليها وحولوا الثورة الايرانية الى نظام سياسي ـ فکري يعتمد على نهج ديني بالغ التشدد وأعلنوا نظام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على أساس نظرية ولاية الفقيه التي يعتبرها العديد من رجال الدين الشيعة بمثابة بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، فقد رکزوا کل جهدهم على ثلاثة نقاط أساسية هي:
ـ القضاء على منظمة مجاهدي خلق بأية صورة ممکنة خصوصا وإن دورها و حضورها الجماهيري الواسع کان حجر عثرة أمام إقامة نظام ولاية الفقيه.

ـ قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته بمختلف الطرق الممکنة بصورة فاقت ماکان يمارسه الشاه من قمع وإظطهاد ضده.
ـ البدء بتصدير التطرف الديني والارهاب الى دول المنطقة تحت مسمى”تصدير الثورة”، والثورة الايرانية من هذا التيار براء.
ولعل البعض يتسائل عن العلاقة التي تربط بين هذه النقاط الثلاثة، وذلك مايمکن توضيحه بسهولة بالغة، ذلك إن منظمة مجاهدي خلق کانت القوة السياسية الايرانية الوحيدة التي أعلنت بکل صراحة رفضها لنظام ولاية الفقيه وإعتبرته إمتدادا للنظام الملکي و لکن برداء ديني، ولهذا فقد وقفت بکل قوتها ضده ولم تقبل بکل أساليب الترغيب والترهيب وأصرت على إن الشعب الايراني والقوى السياسية کلها قد ثارت من أجل الحرية ولهذا فإنه لايمکن التفريط أبدا بالحرية.

وقد بدأ النظام الديني بقمع الشعب الايراني ومصادرة حرياته لأنه کان يعلم بأنه سيواجه الکثير من المشاکل معه خصوصا عندما يبدأ بتطبيق مشروعه لإقامة إمبراطورية دينية على حساب دول المنطقة من خلال تصدير التطرف الديني والارهاب والتدخل في شٶون المنطقة، ولأن منظمة مجاهدي خلق تعتبر الرابط والقاسم المشترك بين الامور کلها فإن هذا النظام صمم على خوض حرب ضروس ضدها، لکن وکما قد توضح للعالم کله فإن المنظمة تزداد قوة ومناعة عاما بعد عام فيما نرى النظام على العکس ويکفي أن نستشهد بإنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017 والتي تقودها منظمة مجاهدي خلق ولاتزال مستمرة في شکل إحتجاجات شعبية متواصلة، ومن هنا فإن سر کراهية ورفض النظام لهذه المنظمة قد صار مکشوفا ومعروفا ولايخفى على أحد.