الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لکي لايحترق الهشيم …

موقع العراق خط احمر – سعاد عزيز: إستمرار الاحتجاجات وديمومتها مع التعامل الحذر جدا للسلطات الايرانية في قمعها وهي الغنية عن التعريف بهذا الخصوص فيما لو أرادت ذلك، يعطي إنطباعا واضحا بأن الاوضاع في إيران قد دخلت وبصورة عملية مرحلة جديدة تتغير فيها الکثير من الامور وتأخذ سياقا وإتجاها غير مسبوقا، وهذه المرحلة الجديدة قد تم التأسيس لها بعد إنتفاضة ٢٨ ديسمبر/کانون الاول ٢٠١٧، وهي مرحلة بالغة الحساسية لأنها قد تکون الخط الفاصل بين عهدين في إيران.

الاضرابات والاعتصامات والتحرکات الاحتجاجية الاخرى التي جرت بعد الانتفاضة الاخيرة والاسلوب أو الاساليب والطرق التي إتبعتها الاجهزة الامنية الايرانية في قمحها وإخمادها، تفصح عن حقيقة مرة لم يعد بوسع طهران التستر عليها، وهي إن المراهنة على مبدأ الحديد والنار المتبع منذ أربعة عقود، ليس لم يعد مجديا بل وقد يکون ضارا ويسمح بإضرام النار في هشيم يسعى النظام للمحافظة عليه بکل الطرق، لکن هذا لايعني أبدا أن السلطات الايرانية قد تخلت عن الاجراءات القمعية التعسفية بل إنها أوقفت العمل به بالصورة والشکل المفرطين کما کان الحال طوال الاعوام السابقة، لکن يمکن القول بأنها قد تکون في حالة إستعداد وتأهب قصوى لأي تطور دراماتيکي.

من أهم مميزات وسمات المرحلة الحالية فيما يرتبط بالاحتجاجات الصاخبة، هو إنها تتميز بحزم وصرامة لم تکن موجودة قبل الانتفاضة الاخيرة، کما إن هناك أيضا بعد سياسي ـ فکري رافض للنظام بصورة أو أخرى، والسمة أو الميزة التي صدمت النظام والاجهزة الامنية معا، هي عدم إکتراث وخوف الغاضبين المحتجين من الاجهزة الامنية، لکن تبقى السمة والميزة الابرز هو تراجع بريق تأثير العامل الديني على المحتجين والذي قام النظام ويقوم بتوظيفه من أجل تحقيق أهدافه وقد تجلى ذلك في إمتناع المحتجين عن الصلاة خلف رجل دين موکل بذلك، حيث کان الهدف من وراء الصلاة هذه جمع المحتجين والسعي من أجل التأثير عليهم من أجل کسر إضرابهم أو ثبط عزيمتهم، مع إن لهذا الموقف معانيه ومدلولاته الخاصة والتي من أبرزها أن الشعب الايراني بدأ ينتبه لمساعي النظام من أجل توظيف الدين من أجل تحقيق أهدافه وغاياته الخاصة.

إنتباه الاجهزة الامنية الايرانية لتبلور رؤى وخطوط سياسية في الاحتجاجات وبروز قوى سياسية تثير حساسية النظام لأبعد حد نظير منظمة مجاهدي خلق التي بدأ الحديث عن دورها يزداد بعد الانتفاضة الاخيرة ولذلك فإن هناك خوف وتوجس لدى الاجهزة الامنية من ممارسة القمع کالسابق لأنها تعلم بأنه قد يؤدي الى إشعال النار في الاوضاع القلقة القائمة والتي أشبه ماتکون بالهشيم!