الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

آخر کأس سم بإنتظار ملالي إيران

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: تنظر شعوب و دول المنطقة بعين السخط والغضب لما قام ويقوم به نظام الملالي من اساليب تعامل مع الشعب الايراني ولاسيما من حيث تصعيد ممارساته القمعية ضد الشعب وغلق الابواب عليه من کل جانب وجعله يعاني على مختلف الاصعدة خصوصا وإنه يقوم بتوظيف الدين وإستغلاله من أجل تحقيق مآربه المشبوهة ضد الشعب قواه الوطنية ولاسيما المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

لکن الذي هو معلوم وواضح، إن هناك ليس عدم تقبل وإقتناع بالتدخلات الايرانية في دول المنطقة فقط وانما رفضها رفضا مطلقا، ولاسيما بعد أن تداعت عنها الکثير من الآثار والنتائج السلبية المتباينة، بل وإن هناك ليس تشکيك کامل بالاساس الديني الذي يسوغ هذه التدخلات بل وحتى التشکيك في الاساس الديني للنظام نفسه خصوصا بعد أن صار واضحا بأنه يقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة.

الحديث عن العامل والاصل الديني و إستخدامه و توظيفه من قبل نظام الفاشية الدينية لتحقيق أهداف و غايات خاصة، صار کثر وضوحا عندما تم إستخدامه ضد الشعب الايراني وقواه الوطنية ووصل الى حد تم فيه إعتبار کل مواطن إيراني يعارض هذا النظام أو يسعى للتفکير والتصرف خارج دائرة قوانينه وأنظمته القرووسطائية المتخلفة، بأنه محارب ضد الله و يجب قتله! ولعل الفتوى التي أصدرها الملا خميني في صيف عام 1988 و القاضي بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي کانوا يقضون فترات محکومياتهم لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار لمنظمة مجاهدي خلق، جسدت ذروة إستخدام الدين لأغراض وإعتبارات سياسية، علما بأن هذه الفتوى قد عارضها رجال من داخل النظام بإعتباره قد تمادى وبالغ کثيرا ليس في قسوته و وحشيته وانما في خروجه على الاسس والمباني الدينية نفسها.

القسوة المفرطة التي إستخدمها و يستخدمها هذا النظام ضد الشعب الايراني من خلال توظيف الدين، کانت في الاساس من أجل تهيأة الارضية لتنفيذ مخططاته المختلفة وفي مقدمتها تصدير التطرف الديني والارهاب والتدخلات في الشٶون الداخلية لدول المنطقة، وهذه الحقيقة توضحت خلال الاعوام الى أبعد حد خصوصا عندما حدوث إنتفاضة 28 کانون الاول2017، والتي ردد فيها الشعب الايراني شعارات رافضة للتدخلات في المنطقة، وهزت النظام بعنف، ولاريب من إن هناك علاقة جدلية بين قمع الشعب الايراني وبين التدخلات في المنطقة ولايمکن للنظام التخلي عن أي واحد منهما لأن ذلك سيٶدي في النتيجة الى تقويض حکمه وبدء العد التنازلي لنهايته الحتمية.

التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة والتي يسعى ليس النظام وانما عملائه أيضا لتبريرها ومنحها بعدا دينيا، تتزامن معها مساعي للنظام وعملائه بتکفير أي نوع من أنواع الدعم للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية، خصوصا وإن معارضة الشعب الايراني ورفضه لهذا النظام وتمنيه زواله وسقوطه، قد صار معلوما للقاصي قبل الداني، وإن أي دعم او مساندة للشعب والمقاومة الايرانية من شأنه أن يٶثر وبشکل واضح على نشاطات وتحرکات النظام بل وحتى على ثباته، ولذلك فإنه من الضروري والواجب التفکير بتفعيل قضية دعم ومساندة نضال الشعب الايراني وقواه الوطنية خصوصا بعد أن وصلت الاحتجاجات الشعبية التي تلت الانتفاضة الاخيرة ولازالت مستمرة الى جانب نشاطات وفعاليات معاقل الانتفاضة والتحرکات والنشاطات السياسية للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق على الصعيد الدولي، الى الذورة وجعلت النظام في وضع حرج جدا بحيث صار من المحتمل جدا أن يتجرع آخر کأس سم بإنتظاره وهو سم السقوط.