الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

فساد يهدد النظام وليس الامة

بحزاني – منى سالم الجبوري: کثيرة ومتباينة التهديدات والتحديات المٶثرة التي تحدق بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولکن يمکن القول بأن أهمها وأخطرها عليه هو الفساد الذي يکاد أن يعصف بالنظام عصفا وهو مستشري في کافة مفاصل النظام بحيث يمکن القول بأن جذوره أقوى وأکثر عمقا من أن يتم إجتثاثه بالمواقف والاجراءات الشکلية الخجولة للرئيس روحاني.

الفساد الذي صار حديث عام للأوساط الحاکمة وللشارع الايراني على حد سواء، مترسخ في کافة مفاصل الدولة الى الحد الذي صار فيه هناك مافيات من داخل النظام تعمل مابوسعها لحمايته من أي محاولات لمکافحته والقضاء عليه، وهذه هي المشکلة التي کان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف قد أشار إليها عندما أکد أن غسيل الاموال في إيران مسألة حقيقية و أن “المصالح الاقتصادية” لبعض الضالعين في غسيل الأموال تدفعهم إلى معارضة انضمام إيران إلى معاهدتي“CFT” و“FATF” لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، بل وإنه قد ذهب الى أبعد من ذلك عندما قال: “يستفيد الكثيرون في إيران من غسيل الأموال، فأولئك الذين يربحون آلاف المليارات في مجال غسل الأموال، هم قادرون ماليا على تخصيص عشرات أو مليارات للدعاية وإثارة الأجواء في البلاد ضد قوانين مكافحة غسيل الأموال“، وهذا مايٶکد ويدل بکل وضوح على إن الفساد المتفشي تدعمه أوساط متنفذة في النظام.

في هذا الخضم، وعندما يدفع الشعب کعادته دائما فاتورة کافة الاوضاع السلبية التي إختلقها وأحدثها النظام، فإنه يدفع أيضا الفاتورة المکلفة للفساد والتي هي ثقيلة على کاهله، فإن الرئيس الايراني الاسبق طالب بمواجهة ما سماه “الفساد المستشري في البلاد الذي أصبح يهدد كيان الأمة الإيرانية“، من دون أن يتجشم العناء ويحدد أسباب وعوامل إستشراء هذا الفساد وقادة ومسٶولي النظام ولاسيما جهاز الحرس الثوري والدائرة المحيطة بالمرشد الاعلى، هم أکثر المتورطين به.

أکثر شئ يلفت النظر في تصريحات ومواقف القادة والمسٶولين الايرانيين، إنهم دائما يطرحون المشاکل ويتحدثون عن أخطارها وتهديداتها من دون أن يطرحون الطريقة والوسيلة من أجل التصدي لها، وبکلام آخر ينأوون بأنفسهم بعيدا من طرح الطريقة والاسلوب الاجدى والحقيقي المطلوب من أجل القضاء على تلك المشکلة، ويبدو أن خاتمي الذي کروحاني لايکف عن إطلاق التصريحات التي يعلن من خلالها التمسك بالنظام وإنه جزء منه، يسلك ذات السبيل، رغم إنه يبالغ في الدفاع عن النظام عندما يقول بأنه يهدد الامة الايرانية، ذلك إنه يلحق الاضرار بالامة لکنه يهدد النظام نفسه الذي أوجد الحالة ويتمسك بها ويدافع عنها وإن عتاة وأساطين الفساد في إيران هم من قادة النظام ومسٶوليه کما حددنا آنفا ولهذا فإنه وکما طرحت وتطرح زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، من إنه لايمکن أبدا إصلاح هذا النظام ولايوجد من طريق لمعالجة الاوضاع السلبية إلا بإسقاط النظام.