الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالأحزاب الدينية العراقية وعام الحسم

الأحزاب الدينية العراقية وعام الحسم

سفياsofyanت عباس: كل الدلالات تشير الى فشل عملية زج الدين بالسياسة لا على مستوى العراق فحسب بل في اغلب الدول الإسلامية ولعل الأسباب باتت واضحة من خلال عجز الأحزاب الدينية عن إدارة السلطة وفق فلسفتها الطائفية . ففي التجربة العراقية كانت الأكثر مرارة بالنسبة للمواطن الذي لم يلمس شيئا منذ ان تولت تلك الأحزاب  المركز الأول للقرار سوا اليأس والدمار والبؤس والحرمان وكذب الوعود والعهود.
لقد جاء قانون انتخابات مجالس المحافظات التي تسيطر عليها التيارات الدينية لكي يحدد مستقبلها  السياسي وينذر برحيلها بعد ان قاطعت الجماهير مراكز الاقتراع  والعزوف عن تسجيل أسمائها في سجل الناخبين.ولم تعد ورقة الطائفية او استخدام الرموز الدينية تجدي نفعا او تنتج أثرا استراتيجيا  وكذلك الحال مع الاستغلال الديماغوئي للطقوس المذهبية. ان عدد المسجلين لحد ألان لا يتجاوز المليون والنصف من مجموع الناخبين البالغ عددهم ثلاثة عشر مليون ونصف ما دفع بالمفوضية العليا المستقلة بتمديد الفترة الى ما بعد المدة المقررة لغاية 15/ 8/ 2008  وأصبحت شبه مفتوحة اثر الصدمة التي تلقتها بعدم الإقبال على التسجيل.

  أنها النتيجة المتوقعة قبل حوالي خمس سنوات لا بسبب عدم إمكانية الحزب الديني من قيادة شعب متنوع الديانات والمذاهب والأعراق بل ان الإستراتيجية الأميركية تريد هكذا في التقرير والإرادة والاكتفاء بأداء الدور المحسوب والمقرر سلفا حسبما  تقتضيه المصلحة العليا للولايات المتحدة الأميركية صاحبة الفضل في تبوأ تلك الأحزاب سدة الحكم  يضاف إليها  ما تكشف عن خلفية هذه التيارات وارتباطاتها المشبوهة وما قدمته من خدمات غير جليلة للمحتل الأميركي طوال هذه الأعوام العجاف في تاريخ هذا البلد العظيم  إضافة الى المحصلة النهائية التي توصل إليها صناع القرار في واشنطن من ان الأحزاب الدينية العراقية قد خادعته ولم تفي بوعودها وأثبتت ان ولاءها  لدول الجوار أكثر من استجابتها للأجندات المتفق عليها قبل الغزو بل أنها مهدت الطريق للنفوذ الإيراني للاحتلال العراق بشكل يفوق ما كان يتوقعه الجانب الأمريكي  . نستطيع القول عند تقويم عموم الاستراتيجيات الأجنبية على الساحة العراقية بأن هذه الأحزاب استطاعت بنجاح استدراج رعاة البقر الى بؤرة الخداع والتكتيك فهي لا تولي لمستقبل العراق أية أهمية وان همها الوحيد يكمن في كيفية توسيع رقعة الطائفية المذهبية على الساحة الإقليمية . اعتقد جازما ان الأحزاب الدينية العراقية تمكنت من إيقاع الأمريكان في الفخ الذي يسمى بالتعبوي او المرحلي ولكنها  لن تفلح من المضي الى نهاية المطاف رغم الحيطة التي اتخذتها وهيمنتها على المؤسسات الأمنية والعسكرية وتوغل مليشياتها بكل مفاصل الدولة إلا أنها لا زالت اضعف من اللعب مع الكبار.
تحدث ذات مرة احد كبار الجنرالات الأميركيين في العراق عن المليشيات التابعة للأحزاب الدينية والسياسية الحاكمة العربية والكردية وقال نحن نمتلك المعلومات الكافية حول هذه المليشيات وعددها ومصدر تموينها والجهات الخارجية الداعمة لها وأماكن تواجدها  في الدولة العراقية المدنية منها والعسكرية وأضاف لدينا وحدة عسكرية خاصة تراقب تحركات هذه الأحزاب وجماعاتها المسلحة والإعمال الإجرامية التي تنفذها ضد المواطنين او القوات المتعددة الجنسيات . اذن من المخادع في هذه المعادلة ؟ ومن هو المضلل والمخدوع على مستوى السوق العام  داخل حلبة الصراع الاستراتيجي الذي تشكل إيران ونظامها المتطرف العمود الفقري ؟ تتجسد المعطيات المتسارعة وتتضخم المستجدات يوم بعد يوم ويتناسى الجهلة بأن المنظر الأمريكي يرى الأحداث على مسافات تفوق قدرة أولئك القادمون معه والمنصبين بفضله غير المحمود عراقيا وعربيا وإسلاميا. وان شاء هو ما يراه متوافقا او متعارضا مع مصالحه  فكلمة الفصل تبقى له سلبا او إيجابا . فالعلة المتحققة من حكم الأحزاب الدينية تبقى نتائجها محصورة بين الخيانة والكارثة الوطنية والموت الجماعي التي تبحث عنه المحكمة الجنائية الدولية. هذا ما جناه الناخب العراقي وهذه المنجزات غير المباركة للطائفية المذهبية التي دمرت روح الأخوة الإسلامية والتسامح الإنساني الذي دعا اليه الدين الحنيف؟ ان قابل الأيام سوف يشهد حراكا من نوع جديد  على المسرح السياسي وسيعصف بتلك الرموز الدينية  الى الأبد؟
محامي عراقي