دنياالوطن -نجاح الزهراوي: الامور والقضايا المنبثقة من رحم الواقع والممتزجة بکل تفاصيلها، هي أمور وقضايا جوهرية تفرض نفسها لأنها أشبه ماتکون بالخيار العام، ولذلك فإنه التعامل معها سيکون تعاملا تلقائيا يغلب عليه الصميمية والتفاعل التام، وإن القادة السياسيين والاحزاب الوطنية التي تقدم في مسيرتها النضالية الکثير من التضحيات والمکاسب والمنجزات الإيجابية التي تثبت من خلالها إخلاصها وتفانيها للشعب، يعتبر بمثابة کلمة المرور الى قلوب وأفئدة ووجدان هذا الشعب، وبنفس هذا السياق، فإننا لو راجعنا التأريخ النضالي للمقاومة الايرانية والدور الکبير الذي أدته وتٶديه من أجل حرية الشعب الايراني ومقارعة النظام القائم، وعلمنا إنها قدمت أکثر من 120 ألف شهيدا من أجل هذا الشعب، عندئذ، نتفهم جيدا لماذا يتم طرح المقاومة الايرانية کبديل لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.
المقاومة الايرانية ومن خلال تقديمها ل120 شهيدا على طريق إسقاط هذا النظام وتحقيق حلم الشعب في نيله الحرية والحياة الکريمة، فإن ذلك العدد الهائل من الشهداء في صراع أسطوري لايتوقف إلا بإسقاط النظام، قد کان من أهم الاسباب لتحقيق خطوات کبيرة على درب إسقاط النظام وتغييره، فهذه التضحيات الکبيرة کانت سببا في لفت أنظار العالم الى الواقع المزري الذي يعيشه الشعب الايراني تحت نير أسوأ نظام إستبدادي في العالم وأکثره قمعا ودموية.
الشعب يعلم جيدا بأنه وعندما يقدم أکثر من 120 ألف إنسانا أرواحهم فداءا لمبادئ ناضلوا من أجلها، فإن ذلك دليل إثبات على مصداقية هذه المبادئ في عکسها لآمال وتطلعات وطموحات الشعب الايراني، ومن يراجع البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الصدد، يجدها لم تترك أمرا أو قضية أو مسألة ما تتعلق بالشعب الايراني من أقصى إيران الى أقصاها إلا وتصدت لها وقدمت رٶية موضوعية لها تتناغم وتتناسب مع الواقع وليست تهرب منه کما فعل ويفعل النظام الحالي عندما يسعى دائما للهروب الى الامام وليس التصدي بکل جرأة وشجاعة وموضوعية للمسائل والقضايا التي تهم الشعب الايراني وتشغل باله.
المقاومة الايرانية التي نجحت ليس في إيصال صوت الشعب الايراني الى العالم والتعريف بالقضية الايرانية فقط وانما تمکنت من بلورة جبهة دولية عريضة جدا للدفاع عن نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وتإييدهما بقوة، وقد کان أهم عاملين في قيام هکذا جبهة هما؛ إيمان العالم مصداقية المقاومة الايرانية في نضالها المتواصل ودورها المشهود في داخل إيران، والثاني الرٶى والافکار والبرامج الموضوعية التي طرحتها کمنهاج لإيران الغد، ولاريب من إن أية معارضة إيرانية لم تستطع تفعل ماقد فعلته وقدمته المقاومة الايرانية، وواضح جدا إن کل ماقد زرعته بإخلاص وتفان في الامس تحصد نتائجه الجيدة اليوم وغدا.








