وكالة سولا برس – سلمى مجيد الخالدي: أکثر ميزة تختص بها زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، هو إنها تواصل مسيرتها النضالية ومقارعتها الشجاعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولاتنبه أو تٶخذ ببريق وصدى الانتصارات السياسية الکبيرة التي تحققها بوجه هذا النظام داخليا وخارجيا بل وإنها تستمر في النضال بنفس وهمة أکبر وأقوى من السابق، ولذلك فقد صارت زعيمة يعتد بها ويحسب لها الحساب من جانب مختلف الاطراف.
الطريق الطويل والاشواط والمراحل المختلفة التي قطعتها السيدة رجوي في نضالها المرير لم يکن في درب مفروش بالورود بل کانت حافلة بالاشواك ومحفوفة بالاخطار والتهديدات، خصوصا إذا ماعلمنا بأن هذا النظام من النوع الذي لايرحم کل من ويقف بوجهه، وإن مجزرة صيف 1988، التي إرتکبها بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، ممن کانوا يقضون فترات محکوميتهم والتي تعتبر بمثابة جريمة القرن بحق السجناء السياسيين، واحد من تلك الاشواط الى جانب ملحمة معسکر أشرف وکل تلك المجازر والجرائم الدموية والمخططات المشبوهة والخبيثة التي تم تنفيذها بحق سکان أشرف والتي کانت واحدة من الاشواط والمراحل الحساسة وإنتهت بالخروج السلمي للسکان من العراق وإفشال مخطط النظام الذي کان يهدف للقضاء على السکان وإبادتهم، وقد کان تتويج نضال السيدة رجوي بأن حملت على کتفها مهمة قيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وماأعقبها من معاقل الانتفاضة بحيث صار العالم کله على إطلاع کامل بمدى رفض الشعب للنظام وسعيه القاطع من أجل إسقاطه وإنها عقبته المظلمة.
الانتصارات السياسية الکبيرة والباهرة التي أحرزتها السيدة رجوي خلال العقود الماضية ولاسيما الانتصارات الاخيرة التي وحدت صف الشعب والمقاومة الايرانية، قد أصابت النظام برعب لامثيل له لأنه صار على علم کامل بأن هذه القائدة الشجاعة والجريئة لايمکن أن يهدأ لها بال أو قرار إلا بإنجاز الخطوة النهائية الحاسمة بإسقاط النظام، ولهذا ليس من الغريب أن يعمد النظام الايراني على شن حملة مجنونة ضد السيدة رجوي والمقاومة الايرانية.
اليوم، وبموجب کل التقديرات وبحسب مايراه معظم المراقبين السياسيين، فإن الاوضاع کلها تسير في إتجاهات ليست في صالح النظام، والمشکلة إنها لاتتعلق بجانب واحد بل بکل الجوانب، وإن حالة التخبط والقلق والتضارب في المواقف والتصريحات الرسمية الايرانية، تدل فعلا بأن ماقد ناضلت من أجله السيدة رجوي، قد صار قاب قوسين أو أدنى من التحقق.








