يوسف جمال:لم تعد مسالة ضبط الحدود وتامينها بين الدول المجاورة من الامور البسيطة وانما هي امرا معقدا وشائكا ويحتاج الى تعاون امني واستخباراتي متواصل بين الدول المجاورة قاطبة حتى تامن شرور التسلل والتخريب وطالما اشتكى العراق مراراً من الانفلات الامني للحدود بين دول الجوار والتي دائما ما يتسلل الارهاب منها الى الداخل العراقي وطالب العراق مراراً بضبط هذه الحدود.
هذه المطالبات المتكررة دفعت بعض الدول المجاورة مثل الكويت والسعودية الى تامين حدودها البرية مع العراق فقد اتخذت السعودية على سبيل المثال لا الحصر خطوات في بناء جدار بطول 900 كليومتر لتامين حدودها من التسلل غير المرغوب به للعناصر الخطرة والمخربة
كما اتخذت سوريا خطوات ايضا في بناء سواتر ترابية والسيطرة على المنافذ الحدودية بينها وبين العراق لتامين هذه الحدود وتبقى المشكلة الاساسية في تامين الحدود على الجانب الشرقي من البلاد مع إيران والتي تمتد إلى أكثر من 1200 كيلومتر.
وادت عمليات بشائر الخير في ديالى الى تامين طريق المنذرية وتتجه نوايا القوات الامنية العراقية بعد ان حققت الخطة وحسب التصريحات التي ادلى بها بعض المسؤولين الامنيين 50% من اهدافها المرسومة الى تنفيذ خطة ثانية في محافظة البصرة لتامين الحدود الجنوبية مع ايران وهي خطوة صحيحة ومطلوبة في هذا الظرف الصعب حتى يتحقق الاستقرار والامن في داخل البلاد.
الا ان تحقيق هذا المطلب لا يتوقف عند تامين الحدود او اغلاقها في وجه تسلل العناصر المخربة والارهابية وانما التوجه مباشرة بعد هذه الخطوة الى تصفية قواعد الارهاب والتخريب والقتل العشوائي والمجاميع الخاصة وكلها مدعومة دعماً كاملاً ومباشرًا من ايران وهذا الامر يتطلب قرارا شجاعا وخطوة جريئة نحو تحقيق الامن المنشود للبلاد لانها سوف تمس رؤوس كبيرة تدير وتتستر على هذه العصابات لها مواقع متميزة في سلطة القرار العراقي.








