الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهبروبوغاندا طهرانية

بروبوغاندا طهرانية

ragim عبدالكريم عبدالله: سألني أحد الأصدقاء من شيوخ العشائر في جلسة ضمت عدداً من الكتاب والصحفيين والمثقفين العراقيين، عن رأيي في دعوة تلقاها من السفارة الإيرانية في بغداد لزيارة طهران، ومعاينة اوضاع النظام الإيراني عن كثب،  وقبل ان اجيب تحدث أحد الحاضرين من الصحفيين انه هو الآخر وعدد من زملائه تلقوا دعوة مماثلة، فقلت لهم اولاً ان هذه الدعوات، هي بروبوغاندا طهرانية بامتياز، وقد وجهت من قبل إلى وجبات من شيوخ العشائر والمثقفين والكتاب والسياسيين العراقيين واذا كانت حملة الدعوات الإيرانية هذه، والهدف منها دعائي محض،

 كما انها محاولة لكسب تعاطف وجوه متنفذة في المجتمع العراقي، واقلام لا يعرف اصحابها طبيعة النظام الإيراني على حقيقته، وهو يعرف تأثير الكلمة، فيسعى خلفها وخلف كاتبها، كما انها تتضمن محاولة لشراء المواقف لاسناد موقع النظام داخلياً ومنحه نوعاً من التغطية الشرعية، وبخاصة ان نهاية الزيارة تتضمن (اكرامية) بخسة في الميزان، وهذه الوسيلة لم يتمكن النظام الإيراني من تجريبها في العراق الاّ بعد سقوط النظام السابق، لكنه جربها كثيراً في عدد من الدول في آسيا وافريقيا وأوروبا والوطن العربي وعلى مدى عقود، كان يفتعل المؤتمرات والندوات ويوجه الدعوات إلى هذه الشخصية العربية أو العالمية أو تلك، وينفق عليها ببذخ – دم قلب الشعب الإيراني- الذي يعاني 14مليوناً منه من اوضاعهم تحت خط الفقر كما اثبتت الاحصائيات، ويعاني الملايين من التشرد والجوع والمرض، ومن المؤكد ان مشاهد بؤس الشعب الإيراني غير داخلة في منهج الزيارة، الذي يبرمج لاظهار صورة النظام على غير حقيقتها، وكأن إيران باتت الجنة الموعودة على يده، بينما الحقيقة تقول ان إيران هي الجحيم بعينها فقراً وجهلاً ومرضاً وانتهاك حقوق وقمع وسلب ارادة وحريات، ولا تدخل ايضاً في برنامج الزيارة (الاعدامات) في الشوارع أمام الملأ-  اعدم النظام قبل أيام قلائل 29 مواطناً ايرانياً بتهمة انهم (اوباش)؟ وهي تهمة لا تعرفها قوانين العالم بما فيه عالم الغاب ولا يفهمها الاّ نظام طهران، ولا يدخل في برنامج الزيارة، معاينة اوضاع المرأة الإيرانية، وحقوقها المسلوبة، بل كل ما هو مطلوب، هو مجرد الحضور، ومن ثم التحشيد أمام كاميرات المصورين، وبث هذه الصور في الفضائيات، واذا امكن فالتحدث فيها بما يمنح النظام الإيراني شهادة مزورة بحسن السلوك، ويغطي عوراته، بل جرائمه، فهل يقبل مثقفو العراق وكتابه وشيوخه ان يمنحوا هذا النظام هذه الشهادة؟ ان اصحاب الضمائر الحية يرفضون هذه اللعبة، ويرفضون المشاركة في هذه البروبوغاندا الطهرانية، لانهم يعرفون ايضاً انها ممارسة مخادعة، وهي خداع ليس لشعوب إيران المغلوبة على أمرها، وانما للعراقيين والعرب وعموم شعوب العالم، ومع انها واضحة المعالم كفخ دعائي، الا انها في الحقيقة وفي جوهرها، مشاركة اجرامية نتمنى مخصلين الا يتورط العراقيون فيها، وان يفهموها على حقيقتها.
كاتب و صحافي عراقي