وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: لم يعد هناك من حاجة للدلالة على مدى تخوف نظام الجمهورية الايرانية من منظمة مجاهدي خلق والدور الذي تضطلع به داخليا وخارجيا، ولاسيما بعد کشف المخابرات البلجيکية والالمانية للعملية الارهابية الجبانة التي کانت المخابرات الايرانية تستهدف من ورائها التجمع العام للمقاومة الايرانية في باريس،
وکذلك بعد الدور المشرف للمنظمة في قيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017،لکن الجديد الملفت للنظر في الامر، هو خوف هذا النظام من مناضلي هذه المنظمة حتى وهم موتى في القبور!
على أثر تمکن المقاومة الايرانية من الحصول على معلومات دقيقة ودامغة تکشف عن قيام هذا النظام بتدمير قبور شهداء منظمة مجاهدي خلق ممن أعدمهم النظام في مجزرة عام 1988، في منطقة بادادشهر في الأهواز، سارع النظام في عملية التدمير ليل نهار وبوتائر ملفتة للنظر. هذا الخوف الکبير للنظام من هذه القبور والذي قد يثير الدهشة والاستغراب والتساٶل لدى البعض، سببه إن النظام وبعد أن وجد إن المنظمة صار لها دورا بارزا وقويا داخل الشعب الايراني، فإنها تعلم بأن هذه القبور ستصبح رموزا للإلهام الثوري والتحفيز على مقاومة ومواجهة الظلم والاستبداد ورفضه والدفاع عن الحرية والتمسك بها الى الرمق الاخير، ولأن الجيل الايراني الجديد متعطش لمعرفة المزيد عن منظمة مجاهدي خلق وتراثها النضالي المجيد، فإن النظام يعرف بأن قبور شهداء المنظمة وخصوصا شهداء مجزرة صيف عام 1988، والتي تعتبر واحدة من أکثر وأکبر مجازر وجرائم النظام بحق المنظمة وتٶکد الى أي حد ضحت المنظمة من أجل حرية الشعب الايراني.
مجزرة صيف عام 1988، والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولي جريمة بحق الانسانية وطالبت بمحاکمة قادة ومسٶولي النظام الذين شارکوا فيها، عندما قام النظام بتنفيذ حکم إعدام غاشم أصدر الخميني بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي، ومع کل تلك المحاولات المستميتة التي بذلها ويبذلها النظام من أجل التغطية والتستر عليها وإبقائها طي النسيان، لکن فظاعة الجريمة ودرجة ومستوى وحشيتها العالية جدا لم تسمح بذلك الى جانب أن منظمة مجاهدي خلق لم تقف مکتوفة الايدي وسارعت بنفسها وبطرق مختلفة من إيصال معلومات بخصوص هذه الجريمة للعالم وقد تم توثيقها لاحقا بما جاء في التسجيل الصوتي لآية الله العظمى المنتظري الذي کان وقتها نائبا للخميني، وقد صارت هذه المجزرة الدامية موثقة وهي بإنتظار خطوة قضائية لکي يتم تفعيلها وإصدار أحکام دولية لإعتقال قادة النظام.








