الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بٶرة القمع و ليس الديمقراطية

بحزاني – منى سالم الجبوري: لابد من القول بأن رجل الدين المتشدد وعضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية أحمد علم الهدى، کان دقيقا و صادقا في الموقف الذي عبر عنه ازاء إستمرار إضراب سائقي الشاحنات الايرانية عندما قال متهکما: “إيران ليست فرنسا أو بريطانيا حيث يمكنك المشاركة في الإضراب”، فهو قد إختصر الطريق على العديد من الذين کانوا يسعون للخروج بتعبير أو تحليل يوحي بصورة أو أخرى على روح الديمقراطية و التسامح للمنظومة الدينية الحاکمة في إيران.

صحيح تماما، إيران ليست فرنسا بل وإنها حتى ليست ببلدان قريبة منها أيضا في رفضها ليس للإضرابات و الاعتصمامات و الاحتجاجات وانما حتى للآخر، و رب سائل يتسائل عن سبب إستمرار الاحتجاجات الشعبية في سائر أرجاء إيران و عدم قمعها بقوة کما هو معهود و منتظر و متوقع دائما من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ الاجابة تکمن في إن النظام يشعر بالخوف من إثارة”عش الدبابير”ضده في وقت صار يشعر فيه ليس بالضعف فقط وانما بتراخي قبضته الحديدية على الاوضاع، ولکن هذا لايعني بأن النظام قد أقلع نهائيا عن إستخدام العنف و القسوة ضد مظاهر الاحتجاج التي تعم البلد، بل إنه يبادر الى إستخدامها بطرق”إحترافية” توحي ببرائته منها، لکن الشعب الايراني وبالاخص النشطاء السياسيين، صاروا متمرسين في قراءة مابين السطور.

الثورة الايرانية في 11 شباط 1979، جاءت کمخاض لولادة واقع يعبر عن معاناة شرائح و أطياف و أعراق و طبقات الشعب الايراني، ولم تأتي للتعبير عن معاناة شريحة معينة على وجه التحديد، لکن إجهاز تيار رجال الدين المتشددين في الثورة على مسارها و دفعها على سکة دينية متطرفة منغلقة على نفسها و رافضة للآخر، تطور أعاد الامور و الاوضاع ليس للبداية وانما أسوأ من البداية، إذ وبعد 4 عقود من حکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وعندما يخرج رجل دين مقرب من شخص المرشد الاعلى الايراني و مقرب منه کعلم الهدى ليطلق تصريحا يٶکد فيه إن إيران ليست کفرنسا حيث يمکن المشارکة في الاضرابات، فإن الشعب يعلم جيدا بأن العمامة قد صارت فعلا في مکان التاج وإن آية الله الخامنئي يحکم ليس کما کان يحکم الشاهنشاه محمد رضا بهلوي بل و أسوأ منه، ولاريب من إن الشعب قد صار متخما بأکاذيب و أراجيف و خدع رجال الدين ولذلك فقد سقط عن هذا التيار الهيبة التي حملوها في البداية و صار يظهر على معدنه الحقيقي الردئ الاسوأ من النظام الملکي السابق.

الافعى لاتلد حمامة. جملة ملفتة للنظر أطلقها مسعود رجوي، أشهر زعيم معارض للنظام، وهو کان يلمح الى إنه من المستحيل أن ينتج و يتداعى عن النظام الديني الذي أعقب نظام الشاه مفاهيم الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، وهذه الحقيقة توضحت في سائر أرجاء إيران ولذلك فإن حالة الغليان التي يشهدها الواقع الايراني إنما هو حاصل تحصيل أمر واقع لابد منه، فالشعب الذي رفض ديکتاتورية الشاه يرفض ديکتاتورية رجال الدين بإسم السماء وإن نظامهم هو بٶرة للقمع کما إعترف رجل الدين علم الهدى و ليس واحة الديمقراطية کما يسعى تيار الاصلاح و الاعتدال الوهمي في النظام الايحاء بذلك!