مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

في إنتظار الاسوأ

دنيا الوطن – فاتح المحمدي: بعد أن کان عهد الرئيس الامريکي السابق اوباما، عهدا إيجابيا مليئا بالمکاسب السياسية و الاقتصادية و الامنية و العسکرية بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث کان ينتقل من أمر حسن الى الاحسن، فإن الصورة قد إنقلبت في عهد الرئيس الحالي ترامب من کل النواحي،

وصار النظام الايراني ينتقل من سئ الى الاسوأ، بل وقد تعود أن يکون دائما في إنتظاە الاسوأ!
حالة الترقب المقلقة التي تشهدها الاوساط السياسية و الاقتصادية في طهران حاليا بإنتظار ماستعلن عنه إدارة الرئيس ترامب في 12 آيار/مايو 2018، حول ما إذا كانت ستظل في الاتفاقية النووية، المبرمة عام 2015، والتي تدعم العديد من الآمال الاقتصادية الإيرانية، أو تحطمها بمغادرة الصفقة. ومع إن السلطات الايرانية کعادتها تسعى من أجل التخفيف من وطأة إنتظار الموقف الامريکي و تلقي باللائمة على الأعداء الإقليميين، واتهمتهم بالتلاعب بالضغط على “الريال”، لکن الاوضاع المتوترة سببها الرئيسي کما هو معروف الأزمة مع إدارة “ترامب”.

الخوف الاکبر للنظام الايراني ليس من قرار الرئيس الامريکي بشأن الاستمرار في الاتفاق النووي أو إلغائه، وإنما فيما ستسفر عنه آثارها و تداعياتها على الشعب الايراني و المقاومة الايرانية المتربصين بالنظام في إنتظار اللحظة المناسبة للإنقضاض عليه و جعله في خبر کان.
حالة الترنح و التخبط و الفوضى التي تعصف بالنظام و ترفع من حدة الصراع بين جناحي النظام تتزامن معها تحرکات و نشاطات إحتجاجية واسعة النطاق البعض منها يکاد أن يصبح مزمنا، ومع إن الاجهزة الامنية مستمرة في إجراءاتها القمعية و إحتياطاتها الامنية التي لانهاية لها، لکن وازاء ذلك لايبدو الشعب ولا المقاومة الايرانية مستعدان لترك الساحة و تهدئة الاوضاع بل إنه يفاجئون النظام بتسخين الاوضاع و تصعيد حدة المواجهة ضده، وهذا مايظهر تأثيره واضحا جدا في مواقف و تصريحات قادة و مسٶولي النظام خصوصا عندما يبذلون مابوسعهم لقولبة الامور ضمن نظرية المٶامرة.

ليس الشعب الايراني من قام بإتباع هکذا نهج و سياسة أفضت بالبلاد الى هذا المفترق الخطير، بل إن الشعب لم يکن في الاساس راض عنها و قابل بها، لکنه نتيجة و حاصل تحصيل سياسة و نهج بدأ به هذا النظام منذ تأسيسه ولحد الان، ولابد لمن بدأ مشوارا و طريقا من أن يکمله الى نهايته و إن على هذا النظام من دون أدنى شك أن يتحمل عاقبة أعماله.