نفق بلا نور للفاشية الدينيه الحاكمة في ايران
دنيا الوطن – کوثر العزاوي: عندما لم يبق لدى المرأ من وعد أو عهد ليحفظ به ماء وجهه أمام الناس و يصبح الناس کلهم على علم بکذبه و خداعه في الوعود التي يطلقها،فإن هذا الانسان يکون رصيده الاجتماعي و المعنوي أمام الناس صفرا، وهو في حکم المنتهي،
وإن إلقاء نظرة على الاوضاع الاقتصادية في إيران و الحالة التي وصلت إليها بحيث صار يضرب الامثال بالاوضاع المعيشية الوخيمة للشعب الايراني، فإنه يصبح مفهوما والى أبعد حد لما طالبت إنتفاضة 28 کانون الاول/ديسمبر الماضي بإسقاط النظام، إذ أن الشعب صار يرى إنه وفي ظل هذا النظام أشبه مايکون أن يکون في نفق بلا نور.
من أجل فهم الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في ظل هذا النظام الى أبعد حد، و معرفة في ظل أية أوضاع مأساوية يعيش الشعب الايراني، فإنه من المفيد جدا أن نذکرە هنا ماقد ذکره عضو البرلمان الايراني، أمير خجستە أمام البرلمان وهو يخاطب وزير الاقتصاد قائلا:” 30 مليار دولار خرج من البلاد في أزمة العملة الأجنبية الأخيرة … لقد انخفضت قيمة العملة الوطنية إلى حدها الأقل. هذه كارثة … راتب الموظف والمعلم والعامل أصبح نصف ما كان عليه…إنهم يقولون إن ظهرنا بدأ يقصم تحت الضغط الاقتصادي. الأسعار ترتفع للغاية… أكثر من 400 تريليون تومان من ودائع الناس ضاعت … وبعض البنوك استخدمت 80٪ من ودائع الناس في تشييد المباني وفي بناء أبراج و في الأنشطة غير المصرفية … والأشخاص الذين أودعوا 40 – 50 مليون تومان ليكونوا حياتهم ، نهبت أموالهم اليوم …. التهريب شمل كل مكان … مافيا التهريب يدير كل شي.”، ونتساءل؛ أليس من حق الشعب الايراني أن ينتفض بوجه هذا النظام و يجتثه من الاساس؟ وماذا فعل هذا النظام طوال 4 عقود مضت بکل واردات البترول خصوصا عندما کان سعر البرميل الواحد قد وصل الى قرابة 100 دولار؟
ظاهرة بيع الاطفال و أعضاء الجسد و المنام في بيوت الورق و المقابر و الاعتياش على النفايات و غيرها من الظواهر السلبية التي تثبت وخامة الاوضاع في إيران، کل هذا الى جانب الممارسات القمعية و تصاعد الاعدامات و إمتلاء السجون، لم تبق من شئ أمام الشعب فخرج بإنتفاضته الاخيرة وهو يرفع شعار البديل السياسي للنظام أي منظمة مخاهدي خلق المطالب بإسقاط النظام و رفض کافة أجنحته جملة و تفصيلا، إذ لم يبق هناك من أي أمل وراء هذا النظام الذي لم يبق من شئ و نهب و سرق حتى أفقر الطبقات الاجتماعية و أکثرها حرمانا.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يواجه أزمة خانقة ليس في الجانب الاقتصادي فقط وانما في کل الجوانب السياسية و الاجتماعية و الفکرية، إنه وکما تصفه زعيمة المحارضة الايرانية مريم رجوي، نظام محاصر بالازمات، ولاخلاص له من هذه الازمات إلا بإسقاطه.








