الملف- صافي الياسري:شهدت وتشهد الساحة الاعلامية العراقية، منذ سقوط النظام السابق، محاولات للنظام الحاكم في طهران بادواته واجهزته – المخابراتية – ومن ينوب عنها ويعمل في دوائرها من المرتزقة المحليين، فرض وجودها النافذ في هذه الساحة، وقد تحقق ذلك فعلا بنسبة عالية ولاسباب لسنا بصددها الان، ولكن ليس بشكل تام كما يريد النظام وما ترغب تلك الاجهزة وتسعى، وبقيت اصوات كثيرة واقلام عديدة، خارج دائرة هذا النفوذ، الامر الذي دفع هذه الاجهزة الى تنشيط تحركها في الاونة الاخيرة بشكل محموم وسافر، لكسر هذه الاقلام ان لم تتمكن من ارعابها او اغوائها!! وتكميم افواه الاعلاميين والكتاب والصحفيين العراقيين على الطريقة الطهرانية، اي بنفس الطريقة التي مورست وتمارس مع الاعلام الايراني، وما يثير الدهشة هو صمت الحكومة العراقية على هذا النشاط المحموم السافر الذي تولته علنا السفارة الايرانية في بغداد
حين وجهت انذاراتها وتهديداتها الى الصحف العراقية التي تنتهج خطا مستقلا وحتى محايدا، وهي بذلك تنتهك سيادة العراق وتخالف الدستور والقوانين العراقية القائمة على احترام حرية التعبير والرأي والنشر والديمقراطية، وتخالف كل اعراف وبروتوكولات العمل الدبلوماسي.
انا شخصيا لا استغرب سلوك هذا النظام فهو انما يعبر من خلاله عن جوهره وهويته الحقيقية كنظام قائم على القسر وانتهاك الحريات العامة والشخصية وحقوق الانسان، لكنني ارفض بشدة وبكل حزم واصرار، قبول الانصياع لاملاءات هذا النظام ونوابه المحليين على الاعلام العراقي، واعلنها باعلى صوتي اني لا اخشى ذرة خشية اجهزة هذا النظام واني اذا ما تعرضت لاية محاولة ايذاء فان مصدرها يجب ان يثبت منذ الان على انه السفارة الايرانية التي اعدها واجهة من واجهات المخابرات الايرانية واطالب باغلاقها وطرد موظفيها الذين يتسترون بالغطاء الدبلوماسي وهم في الحقيقة عناصر فيلق القدس الارهابي، كما اعد عملية تهديد الصحفيين والاعلاميين العراقيين ممارسة حربية ارهابية، واربأ باقلام اخوتي العراقيين الاحرار ان تخنع او تتردد وهي المعروفة بالعزة والكرامة وحرية الارادة








