الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهجبهة جديدة تؤكد الاختناق

جبهة جديدة تؤكد الاختناق

nazarالملف-نزارالسامرايي:من راقب جلسة مجلس نواب المنطقة الخضراء ، سيتبادر لذهنه لأول وهلة أنه يستمع لجلسة لمجلس (الشورى) في  إيران، يزايد فيه أعضاؤه لنيل رضا الولي الفقيه ، ويتبارى مع زملائه وخصومه على حد سواء في الدفاع عن حدود إيران ، ضد خطر يمثله وجود بضع مئات من النساء والرجال العزل ، من مجاهدي خلق في معسكر أشرف ، الذي أقيم وحصل على كل الحصانات التي تؤمنّها القوانين الدولية ، ولوائح المنظمات الحقوقية والإنسانية  .

ولكنّ هذا الانطباع سرعان ما يزول ، وتتأكد للمراقب حقيقة أن المجلس لا يعقد جلسته في طهران ، وإنما في المنطقة الخضراء في كرادة مريم والمحصّنة أمنيا من طرف القوات الأمريكية العاملة في العراق ، كان التنافس في رفع الصوت للتنديد باستمرار وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق ، لأن هذا الوجود يزعج ولي النعمة الذي أنجب مولودا ورعاه وأغدق عليه العطايا حتى وقف على قدميه ، ثم جهزه بالسلاح والعتاد بعد أن وفر له معسكرات التدريب ، ولما جاء غزو العراق وكان لإيران جهدا في تسهيل مهمته ، كان المطلوب تسديد الدين القديم ، بتقديم رأس مجاهدي خلق على طبق من فضة أو ذهب ، ولا يهم نوع المعدن ، فالمهم رأس المنظمة ، التي تعد أكبر هاجس لصداع الرأس الإيراني الرسمي الملفوف ، ولما كان الاتصال مع الشيطان الأكبر علنا يسبب حرجا للولي الفقيه ، فقد كانت الاتصالات بالنيابة ، وهنا كان على الأبناء الذين ولدوا ونشأوا وترعرعوا في أحضان ومعسكرات ( الثورة الإسلامية  ) أن يردوا دين الآباء الروحيين ، فاستعاروا الألسنة من حكومة نجاد ومجلس الشورى ، وتكلموا وفي لحظة التجلي نسوا أنهم طالما طرحوا أنفسهم ممثلين للناخب    العراقي ، وأنهم يتقاضون رواتبهم بالدولار الأمريكي وليس بالريال الإيراني ، فطالبوا بإخراج منظمة مجاهدي خلق من العراق ، لأنها على حد ما جاء بدعواهم المتهافتة ، تضر بمصالح العراق ، ولا أحد يعرف كيف يتم ذلك ، كما طالبوا بإحالة من تعاطف مع مجاهدي خلق أو سيفعل ذلك ، إلى القضاء بموجب قانون الإرهاب ، وهنا كشفوا دون خجل عن تبعيتهم الرخيصة لإملاءات من نظام الحكم الإيراني ، وأنهم مجرد قفازات بأيدي إطلاعات الحرس الإيراني ، تحركها أصابع من وراء الحدود ، وترسم لها قواعد السلوك وأبجدية الحوار وأوقات الصمت ، ولسنا نعرف قوة إرهابية من قوة القدس التي تنفذ أسوأ ما شهده العراق في تاريخه البعيد والقريب ، من جرائم قتل وخطف وتهجير .
ولكن اللافت في كل مسرحية الثلاثاء الماضي التي حسبها البعض هزلية حد البكاء ، أن بعض من يطرح نفسه نائبا في مجلس عراقي ، نسي في لحظة تقديم القرابين تحت أقدام الولي  الفقيه ، تلك الصفة المقحمة ، فطالب وسط صخب عال من المقاطعات ، بإخراج منظمة مجاهدي خلق من العراق ، وهي منظمة إيرانية لها حضور أكبر من حضور الحكومات التي تعاقبت على السلطة منذ شباط 1979 وحتى الآن ، فإذا كان ذلك عراقيا فليس من حقه أن يقحم نفسه في شأن إيراني خالص إلا إذا كان إيرانيا أكثر من أي إيراني ذي توجه سياسي معلوم ، وإذا كان إيرانيا فعليه أن يفسر أسباب وجوده في مجلس نواب يمارس نشاطه في كرادة مريم وضمن المنطقة الخضراء ، ويتقاضى رواتبه بالدولار الأمريكي .
لقد أحس حكام إيران الحاليون بوصول مشروعهم في العراق إلى نهاية مفجعة ، وذلك من خلال استرداد الوعي الشعبي العراقي ، لمخاطر الدور الذي تلعبه فرق الموت المجندة من قبل الحرس في العراق ، وبالتالي فإن تزايد حالة التذمر والغضب والتي تمثلت بملايين التواقيع من مواطنين شيعة بالدرجة الأساس ، والتي طالبت بكف يد إيران عن مواصلة التدخل في الشأن العراقي ، ولهذا كله أخذ سلوكهم يأخذ طابعا عدوانيا واستفزازيا ، يعكس حالة القلق وهواجس ما يحمله  المستقبل من تطورات في الساحة العراقية أولا ، ومن ثم لتنتقل بإيجابياتها على إيران نفسها .
حسنا طالما كان الذين طالبوا وبتزمت بإخراج من المنظمة من العراق ، من قائمة الائتلاف الموحد وهي الماسكة بمقاعد البرلمان والحكومة ، لا يستطيعون اتخاذ قرار الإخراج وإنما يطالبون به فقط ، فهل يحق لهم الزعم  بعد ذلك بسيادة الحكومات التي تم تشكيلها منذ الاحتلال وحتى الآن ؟ ولو أنهم امتلكوا قدرا ضئيلا من احترام النفس والأحزاب التي ينتمون إليها لصمتوا تجنبا للفضيحة