
وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: کلما تأزمت الاوضاع في داخل إيران و واجهتها مصاعب و مشاکل لاتجد لها حلا، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية الايرانية، وجريا على نهجه السياسي المعهود يعمل على جر الانظار الى الخارج و إشغال الشعب الايراني و الرأي العام الدولي و الاقليمي بقضية أو أمور خارجية،
واليوم نرى الاعلام الرسمي الايراني يرکز و بصورة غير طبيعية على القمة الترکية الايرانية الروسية المنعقدة في العاصمة الترکية أنقرة، وکأنها تريد الإيحاء بأن الاوضاع طبيعية وإن النظام لايزال في کامل قوته و يلعب دوره إقليميا و دوليا على أحسن وجه!
السعي الجاري من جانب النظام الايراني من أجل التکتم و التعتيم على الاوضاع الوخيمة التي تجري في إيران و خصوصا بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2018، لم يعد ممکنا بعد أن نجحت زعيمة المقاومة الايرانية، السيدة مريم رجوي، ومن خلال نشاطاتها و تحرکاتها السياسية الدؤوبة، في جعل العالم على إطلاع کامل بالاوضاع في إيران، خصوصا بعد أن صار للمقاومة الايرانية دورا و تأثيرا کبيرا في الشارع الايراني بإعتراف قادة النظام وفي مقدمتهم المرشد الاعلى للنظام.
روحاني وهو يشارك في قمة أنقرة، ويسعى للتمختر و التفاخر بذلك، لکن العالم کله صار يعلم من إنه يقف على بلد يغلي شعبه غضبا وقد ينفجر هذا الغضب مجددا بصورة أعنف بکثير من تلك التي کانت في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2018، ولاسيما وإن دور المقاومة الايرانية قد صار مشهودا و فاعلا ليس في داخل إيران فقط وانما في خارجها أيضا، وإن تزايد الدعوات الموجهة من جانب شخصيات و اوساط سياسية مختلفة من أجل الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية، دليل على زيادة رصيدها و الثقل الذي تمتلکه في داخل إيران، ولاغرو من إن روحاني يسعى جاهدا للتغطية على هذه الحقيقة المرة التي باتت تؤرق النظام و تقض من مضجعه.
المؤتمرات الدولية ليس في وسعها أبدا إنقاذ النظام الايراني من ورطته و مأزقه العويص، ذلك إن الحل دائما و أبدا في الداخل، إذ مالذي سيستفاد الشعب الايراني من مؤتمر يطلق فيه روحاني تصريحات و خطب رنانة و يسعى لتلميع وجه نظامه البشع؟ الشعب وکما أکد في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2018، فإنه بحاجة الى”الخبز و العمل و الحرية”، وليس الى أضواء الکاميرات و تقارير الاخبار، و ماشابه کما يسعى الاعلام الايراني الرسمي في الوقت الحاضر.
الاوضاع الايرانية أکبر و أکثر وخامة من أن يتم معالجتها من خلال مؤتمرات أو أية أحداث و تطورات تجري في خارج إيران، فالمطلوب دائما هو حل من داخل إيران.








