
وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي: قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، و في غمرة بحثهم عن مخرج للأزمة الخانقة التي يواجهها نظامهم المحاصر بألف أزمة و أزمة يشنون الهجمات ضد بعضهم و يتبادلون التهم،
واساس الهجمات المتبادلة يکمن في البحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية بشکل خاص و تبرير الاوضاع الوخيمة، لکن المشکلة الکبرى في هذا النظام، انه ليس هناك من تفاهم او إنسجام او أي اسلوب من أساليب الحوار الديمقراطي من أخذ و رد، وانما کل طرف و تيار يتصرف بطريقة و اسلوب لايحترف فيه بالطرف الآخر ولايضع له من أي إعتبار.
الحديث الان في طهران يترکز على البحث عن مخرج للأزمة الحالية ببعديها الاقتصادي و السياسي بعد أن صار النظام يعلم بأن الشعب إذا إنفجر برکان غضبه هذه المرة فلا يمکن للنظام أن يصمد بوجهه أبدا، خصوصا بعد أن وصلت الاضاع الى درجة حرجة جدا وأشبه ماتکون بوصول عربة الى حافة الهاوية وتحديدا بعد الانتفاضة، ولاريب من أن وخامة الاوضاع الاقتصادية تجاوزت الحدود المألوفة بکثير و باتت تخيم بظلالها على الحرس الثوري و الاجهزة الامنية للنظام خصوصا بعد أن أن بات موضوع إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب قابلا للحصول، وهذا يشکل تهديدا کبيرا جدا لأمن و استقرار النظام و يکسر واحدة من أهم صمامات الامان للنظام، ومن هنا، فإن هناك تحديات غير عادية بوجه النظام و تتطلب عملا جادا وإلا فإن هناك مفاجئات أنکى و أدهى في الطريق.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طالما عالج المشاکل و الازمات بالترقيع و عمليات تجميل ظاهرية، يواجه هذه المرة مشاکل و ازمات من طابع و نمط خاص، والذي يقض مضجع القادة و المسؤولين الايرانيين ان خصمهم العنيد منظمة مجاهدي خلق قد قد قادت بنفسها الانتفاضة الاخيرة و أثبتت جدارتها و قدرتها على أن تمسك بزمام المبادرة و تضع النظام في زاوية حرجة جدا.
تصاعد العقوبات الدولية على النظام الايراني، و الانفتاح الدولي على الشعب الايراني و قواه الوطنية المناضلة و على رأسها منظمة مجاهدي خلق الى جانب الازمات و المشاکل الطاحنة التي تعصف بالنظام ولاسيما بعد أن صار واضحا للعالم کله الى أي حد يرفض فيه الشعب النظام و يسعى الى إسقاطه و تغييره من الاساس، کل ذلك يعبد الطرق نحو طهران و يؤکد على قرب سقوط النظام.








