الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ولاية الفقيه..مشروع مصيره الفشل

الملا علي خامنئى
السوسنة – سعاد عزيز: توظيف النص الديني وإستغلاله لصالح أهداف ومرام سياسية بحتة، منحى سلكته معظم أحزاب وهيئات وتنظيمات الاسلام السياسي،

لكن ومن دون أي جدال او نقاش فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يأتي في طليعة المستغلين والموظفين للنص الديني من أجل تحقيق أهداف وغايات سياسية محضة، خصوصا عندما يقوم القادة الايرانيون وفي الاوقات الحساسة بتجيير مواقفهم وتغييرها بالاتجاهات التي تحمي مصالحهم وليس أن يراعوا المنطلقات التي إعتمدوها من النص الديني.

إضطرار المرشد السابق للجمهورية الاسلامية خميني بقبول قرار وقف إطلاق النار مع العراق رغم أنفه، وإضطرار المرشد الحالي للقبول بالتوقيع على إتفاق جنيف المرحلي ومن ثم إتفاق لوزان، يٶكدان حقيقة كذب وزيف المزاعم التي طالما نادت بها هذه الدولة وخدعت بها الكثيرين، ذلك أن خميني الذي رفض بإصرار الجنوح للصلح مع العراق زعم بأنه “لامعنى للصلح بين الاسلام والكفر”، أي أن إيران تمثل الاسلام والعراق يمثل الكفر، ?ما أن المرشد الحالي الذي رفض بإصرار ملفت للنظر القبول بأي إتفاق ينال من ما أسماه بحقوق إيران في برنامجها النووي، لكن إتفاقيتي جنيف ولوزان، قد نسختا فتوى خامنئي وجعلتاه أمام مفترق تجرع السم النووي، تماما كما كان الحال مع سلفه عندما تجرع كأس السم بقبول إتفاق وقف إطلاق النار مع العراق.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو النظام الوحيد في العالم الذي ينص دستوره في المواد 3، 11، 154، على تصدير التطرف الديني تحت عناوين من قبيل “الدعم اللامحدود للمستضعفين في العالم” او من أجل “توحيد العالم الاسلامي”، والاهم من ذلك أن الدستور ينص أيضا على مذهبية الدولة الابدية، وان أكبر مخاطر نظرية ولاية الفقيه، انها تسمح بالتمدد المذهبي وتحث عليه وتعتبره ضمانة للنظام الديني ولأجل ذلك فإنها تٶمن بما تصفه بديمومة الثورة، او بكلمة أخرى، ديمومة تصدير التطرف الديني للدول الاخرى الامر الذي طالما حذرت منه زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، التي أكدت بأن خطورة “تدخل النظام الإيراني في العراق وسائر بلدان المنطقة هو اخطر من البرنامج النووي بمائة مرة”.

خطورة نظام ولاية الفقيه والحذر من تمدده وتوسعه في المنطقة كان الشغل الشاغل لمعظم دول المنطقة، لكن وطوال أكثر من ثلاثة عقود فإن هذا التمدد قد إستمر وبصورة ملفتة للنظر، ويكفي أن نشير الى أن تهديد الامن الاجتماعي للدول العربية قد وصل الى مصر و المغرب وتونس والسودان، عندما بدأت السلطات الايرانية بالعمل من أجل نشر التشيع في هذه البلدان لغايات وأهداف سياسية ترتبط بمشروع ولاية الفقيه ذاته، لكن حدوث تطورات هامة منحت الامل والعزم للمنطقة بإمكانية مقاومة هذا المشروع وإيقافه عند حده،ومن ضمن هذه التطورات على سبيل المثال لا الحصر:

ـ الحركة التصحيحية الوطنية للرئيس عبد الفتاح السيسي ضد أخونة مصر وجعلها حليفة لنظام ولاية الفقيه.

ـ عملية “عاصفة الحزم” العسكرية القاصمة التي وقفت ضد التمدد الايراني في اليمن وأوقفته عند حده.

ـ مقاومة النفوذ الايراني في العراق و عدم السماح لإنتخاب نوري المالكي لولاية ثالثة ?ما مر الامر و تم إعتباره كلوي ذراع لطهران، وتزايد المطالب العربية و الدولية بحل الميليشيات التابعة لإيران و الحد من تدخلاتها في المنطقة.

ـ إنتفاضة كانون الثاني 2018، للشعب الايراني و التي طالبت بإسقاط النظام و رفضت التدخلات في بلدان المنطقة و طالبت بإنهائها وأبرس مافي هذه الانتفاضة إنها أكدت على قوة دور منظمة مجاهدي خلق و حضوره في داخل إيران.

ـ الموقف المتشدد لإدارة الرئيس ترامب ضد النظام الايراني و تشدي العقوبات ضده مع إضافة عقوبات جديدة من ضمنها مايشمل الحرس الثوري و شخصيات بارزة في النظام نظير رئيس السلطة القضائية فيها.

هذه التطورات التي تعتبر كل واحدة منها بمثابة كارثة لطهران، منحت الامل والثقة بجعلها أساسا ومنطلقا لمواجهة هذا التمدد المريب في المنطقة ورد الكيد الى نحر نظام ولاية الفقيه ذاته، لكن في نفس الوقت من المهم أن يستمر السعي المضاد لمشروع نظام ولاية الفقيه حتى تشهد المنطقة إنتهاء خطره والذي لن يكون إلا بنهاية نظام ولاية الفقيه نفسه.