الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

باب الرياح العاتية

صور لضحايا مجزرة عام 1988 في ايران
دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: لم يعلم هتلر إنه وبعد إحتلاله لبولندا قد فتح بابا على نفسه و على المانيا، ليس فقط لن يتمکن من إغلاقه وانما ستهب منها رياح عاتية و تطيح بکل أحلامه و طموحاته و تضع حدا لها، وهو أمر حدث قبل هتلر و حدث أيضا بعده، وکلها بمثابة دروس و عبر لمن يتعظ منها.

المراهنة على اساليب القمع و القسر و الاکراه وعدم الاکتراث بالآخر و إعتباره نسيا منسيا، هو من ضمن الخصائص الاساسية لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهي التي عانى و يعاني بسبب منها الشعب الايراني، هذه المراهنة الخاطئة و المعادية للأفکار و القيم الانسانية وفي مقدمتها الحرية، جعلت هناك حالة من التقاطع الکامل بين الشعب الايراني و النظام القائم، هدا التقاطع الذي دفع النظام ليصعد و يتمادى في اساليبه القمعية ظنا منه بأنها الطريق الوحيد للسيطرة على الاوضاع و الامور، کما يتصور و يؤمن کل نظام ديکتاتوري قمعي، لکن وفي الحقيقة فإنه قد فتح منذ البداية بابا على نفسه جعلته يبالغ کثيرا في إراقة الدماء و زهق الارواح ولاسيما بعد إرتکابه لمجزرة صيف عام1988 التي أعدم خلالها أکثر من ثلاثين ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، هذا الباب الذي تسبب في فتح مئات الابواب بوجه النظام و کلها أبواب تعصف بالنظام وبشکل خاص باب الرفض الشعبي له و الذي يمکن أن نسميه باب الرياح العاتية.

إنتفاضة يناير 2018، التي فاجأت العالم کله و أخذت النظام على حين غرة خصوصا وإنها جسدت ملحمة نضالية جريئة من أجل الحرية، کان أهم ماميزها و أذهل النظام و أفقده توازنه هو الدور الريادي البارز لمنظمة مجاهدي خلق فيه، وإن قيادة المنظمة للانتفاضة تعني إن الشعب قد صمم على المضي قدما في طريق الصراع ضد النظام الى النهاية، أي إسقاطه، فمنظمة مجاهدي خلق قد رفعت منذ أعوام طويلة شعار إسقاط النظام بإعتباره الخيار الوحيد الذي ينفع للتعامل به مع هذا النظام، وإن رفع و ترديد شعار”الموت للديکتاتور”، من قبل الشعب في الانتفاضة، قد أکدت ذلك بکل وضوح، وهو يعني أيضا بأنه وکما إن النظام قد حزم أمره مع القمع الى النهاية، فإن الشعب أيضا أعلن من جانبه بأنه إختار طريق الحسم مع النظام من خلال إسقاطه.

إنتفاضة يناير 2018، ليست في الحقيقة إلا إيذانا ببدء العاصفة التي طالما تخوف منها النظام، وهي العاصفة العاتية التي لن تهدأ إلا بعد أن تذري بالنظام ذروا، وهي قد إنطلقت في الواقع من نفس ذلك الباب الذي راهن عليه النظام منذ 38 عاما، ولکن جاء اليوم الذي سيلقن فيه الشعب الايراني النظام الدرس النهائي ليصبح عبرة لکل من راهن على الديکتاتورية و القمع و الاستبداد.