الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

المشوار الاخير

الاحتجاجات في ايران
كتابات – نجاح الزهراوي: هناك الکثير من المشاوير في حياة الانسان، ولکن أهم مشوار لديه هو المشوار الاخير الذي سيحدد مصيره، ونفس الامر ينسحب على الانظمة السياسية ذات التوجهات القمعية الاستبدادية، إذ أن المشوار الاخير لأنظمة نظير نظام هيلاسيلاسي في أثيوبيا و نظام الشاه و نظام بينوشيە في تشيلي حيث شهد العالم کله آخر مساوير هذه الانظمة و سقوطها أمام شعوبها.

منذ يوم 28 ديسمبر المنصرم، دخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بداية مشوار فريد من نوعه، ليس من الغريب أبدا أن نصفه بالمشوار الاخير له، خصوصا وإن الشعب الايراني بدأ يهتف خلال هذه الانتفاضة بالسقوط للنظام أي الشعار الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق و الذي ترفعه منذ زمن طويل و تراه الخيار الوحيد المتاح لإصلاح عموم الاوضاع في إيران، والذي لفت النظر إن الانتفاضة لم تبدأ هذه المرة من طهران لتنتقل منها الى المدن الاخرى بل إنها بدأت من المدن الاخرى کمشهد و کرمانشاه و غيرها لتنتقل فيما بعد الى العاصمة طهران وهو الامر الذي لم يحدث ممراسيم تأبين لشهيد الإنتفاضة «علي بولادي» ع هذا النظام من قبل ولاسيما وإن الانتفاضة إندلعت في 130 مدينة.

إلتزام المرشد الاعلى للنظام الصمت لفترة 13 يوما، بعد أن کان ولايزال المستهدف الاساسي من جانب هذه الانتفاضة، هو بحد ذاته دليل دامغ على إن الانتفاضة هذه المرة تختلف عن سائر الحرکات الاحتجاجية التي جرت مع هذا النظام طوال 38 عاما المنصرمة، بل وإن معظم المراقبين و المحللين السياسيين يرون في هذه الانتفاضة تطورا نوعيا في نضال الشعب الايراني ضد هذا النظام ويرون بأنها ستستمر حتى تحقيق أهدافها النهائية وفي مقدمتها إسقاط النظام.

السمة الاساسية التي تميز هذه الانتفاضة و تدفع للإعتقاد من إنها المشوار الاخير للنظام الايراني، هي بروز دور منظمة مجاهدي خلق فيها خصوصا وإن الشعار الاساسي الذي ردده المنتفضون في سائر أرجاء إيران، هو الشعار المرکزي للمنظمة الى جانب إن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق صارت تنشط بشکل إستثنائي في داخل إيران وقد إعترف النظام بذلك بکل وضوح، بعد أن ظل لأعوام طويلة ينکر و يرفض بقوة وجود أي دور أو تأثير للمنظمة، وهذا مايعطي للإنتفاضة طابعا مميزا تجعل منها المنعطف الذي لايمکن للنظام الايراني أن يتجاوزه بسلام خصوصا وإن الانتفاضة لازالت في بداياتها وإن الذي سيأتي لاحقا سيکون أمر و أدهى، ولذلك فإن إتخاذ إجراءات و إحترازات أمنية إستثنائية من جانب الاجهزة الامنية و رفع درجة جهوزيتها تؤکد بأن مايجري هو المشوار الاخير للنظام.