الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لهذا تستمر إنتفاضة الشعب الايراني

الاحتجاجات في ايران
الكاردينيا – سعاد عزيز: ماذا يحدث عندما تختل الموازين و تنقلب الامور رأسا على عقب ولايتم معرفة الحابل من النابل؟ عندها لايوجد هناك من شك بحدوث فوضى و حالة عدم إستقرار ذلك إن إنه ليس هناك حاکم عادل يضع الامور في نصابها کما يجب،

ولعل إنتفاضة الشعب الايراني التي إندلعت في 28 ديسمبر الماضي، هي واحدة من هذه الحالات، علما بأن هذه الانتفاضة قد سبقتها إنتفاضة أخرى في العام 2009، ولأن لم تکن هناك من حلول عملية لما طالبت به الجماهير الايرانية التي إنتفضت في تلك السنة، فإنها عاودت إنتفاضتها و بشکل أکثر إتساعا عندما رأت بأن الامور تجري بصورة غير عادلة و ليس له إلا البؤس و الفقر و القمع و الشقاء.

بحسب الانباء الواردة من داخل إيران، فهناك خبرين متناقضين يمکن من خلالهما قراءة المشهد الايراني و الخروج بفهم أکبر بخصوصه، الخبر الاول، تحدث عن إستشهاد ثلاثة شبان آخرين من معتقلي الانتفاضة الايرانية تحت التعذيب في سجون بمدينتي سنندج و زنجان. أما الخبر الآخر، فإنه يتحدث عن قيام المرشد الاعلى للنظام بتکريم أفراد الباسيج(التابع للحرس الثوري)، بمسکوکات ذهبية لدورهم في البطش بالمنتفضين و قمعهم بکل وحشية! کما نعلم جميعا فإن هناك سببان اساسيان وراء إندلاع الانتفاضة الايرانية وهما الاوضاع المعيشية السيئة و إنعدام الحريات، وعندما يقوم المرشد الاعلى وفي هذا الظرف غير الطبيعي بتکريم القوات المدافعة عنه ضد الشعب بمسکوکات ذهبية، فمعنى ذلك إنه يصر على إبقاء أوضاع الشعب على حالها دونما أي تغيير إيجابي، وإن الحالة عندما تبقى نفسها فإن الشعب سيبحث من دون شك عن خيارات له، وسيطرق أبواب من يمکنه أن يغير هذه الحالة غير المنصفة، وإن عودة منظمة مجاهدي خلق للساحة بقوة و کونها صاحبة دور کبير في الانتفاضة، إنما هو حاصل تحصيل أکثر من 38 عاما من الاختلال و عدم التوازن في الامور في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.

الطريقة و الاسلوب الذي إتبعه ولايزال يتبعه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في التعامل مع شعبه، ونعني به تحديدا اسلوب و منطق النار و الحديد، هل يمکن أن يحافظ على هذا النظام الى الابد؟ بطبيعة الحال، کلا، خصوصا إذا ماعدنا لإستنطاق التأريخ نفسه بل ولو جلبنا النظام الديکتاتوري الملکي الذي سبقهم کمثال، وإن الذي لايتعظ من التأريخ و لايفهم و يستوعب دروسه إنه لامناص أبدا بأنه سيدفع ثمنا باهضا على ذلك، خصوصا وإن إصرار الانظمة الديکتاتورية على نهجها القمعي الاستبدادي يعني مساهمته في مضاعفة حالة السخط و الغضب لدى الشعب، وإن إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على نهجه السابق و عدم إستسلامه لمنطق الحق و العدال فإن ذلك يعني بأن الانتفاضة ليست ستبقى مستمرة وانما ستکون نتائجها أکثر وخامة على النظام نفسه!