الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيلحقيقة التي تمشي و لاتزحف على بطنها

لحقيقة التي تمشي و لاتزحف على بطنها

صوره عن الفقر المدقع في ايران
دنيا الوطن -کوثر العزاوي: کما هو واضح و معلوم، فإن نظام الجمهورية الاسلامية في إيران إعتمد على رکنين أساسيين من أجل إنجاح مشروعه الفکري ـ السياسي،

وهما ممارسة القمع و الاستبداد و مصادرة الحريات ضد الشعب الايراني جانب، و تصدير التطرف الديني الى بلدان المنطقة و العالم من جانب آخر، ومن الحق و الانصاف أن نعترف بأن العبأ و الثقل الاکبر قد وقع و يقع على عاتق الشعب الايراني، لأنه کان و لايزال يدفع فواتير کافة السياسات التي يمارسها هذا النظام و على مختلف الاصعدة.

من ينظر لإيران اليوم و بعد قرابة 4 عقود من الحکم الديني المتشدد فيها، يجد نفسه أمام أمور و قضايا متباينة، خصوصا مايتعلق بالاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للشعب الايراني و اللذين قد وصلا الى أدنى المستويات و لم يعد بإمکان النظام الحاکم أن يخفي او يقوم بترقيع المظاهر السلبية المختلفة التي بدأت تطفو على السطح و صار بإمکان أي زائر عادي لإيران أن يشعر بذلك و يراه بالعين المجردة.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يعد و يمني الشعب الايراني بأوضاع أقتصادية و معيشية أفضل بکثير من تلك التي کان يحظى بها في العهد الملکي، صار الشعب الايراني اليوم يتندر بتلك الوعود و يترحم على أوضاعه في العهد السابق و يحن إليها، وليس ذلك بغريب و عجيب على هذا الشعب الذي بات يعيش أکثر من 70% منه تحت خط الفقر بل و الانکى من ذلك أن هناك 12 مليون جائع في إيران من الذين لايجدون کفافهم اليومي، وصار الفقر ظاهرة ملموسة تفرض نفسها کأمرا واقعا على المشهد اليومي للحياة في معظم أرجاء إيران، فقد صار أکثر من 15 ألفا مواطنا إيرنيا يقضون ليلهم في الکارتونات في طهران لوحدها، وفي الوقت الذي يهيمن فيه إنکماش إقتصادي غير عادي جميع الاسواق الايرانية، فإنه قد بلغ عدد العاطلين عن العمل أرقانا خيالية و صارت هذه الظاهرة تتسع يوما بعد يوم مع تزايد عدد المٶسسات التي تعلن إفلاسها و تسرح العاملين لديها.

الفوارق الطبقية تزداد بصورة استثنائية عاما بعد عام، خصوصا بعد أن بدأت التنمية الاقتصاد الوطني تسجل أرقاما سلبية کل سنة وان العملة الرسمية فقدت قيمتها بما يعادل 70% خلال الاعوام الثلاثة المنصرمة وان نسبة التضخم قد بلغت 25%، وهذه الارقام لأي خبير إقتصادي تعتبر مروعة، لکن الجانب الآخر من الصورة، او بالاحرى الاوضاع الاجتماعية في إيران، فإن الاوضاع الاقتصادية الوخيمة هذه قد أثرت عليها بصورة کبيرة جدا الى الحد الذي لم يعد بوسع السلطات الايرانية أن تلتزم الصمت او تتجاهل تلك الآثار.

التمزق الاسري و إرتفاع نسبة الطلاق بوتائر غير مسبوقة و تزايد نسبة أطفال الشوارع و تزايد نسبة الشابات العانسات و الشباب العزب و تراجع معدلات الزواج طبقا لذلك، يقابله أيضا إرتفاعا غير عادي في معدلات الجريمة و المظاهر السلبية الاخرى، وطبقا للإحصائيات الحکومية في إيران، فإن عدد مدمني المخدرات في إيران في إرتفاع مستمر وکيف لا و قد بدأ النظام يقوم بتقنين توزيع المخدرات عن طريقه؟ الاوضاع الحالية في إيران و التي وصلت الى أسوء ماتکون، ترافقها تصاعد الاحتجاجات الشعبية الى جانب تصاعد دور المعارضة الايرانية النشيطة المتواجدة في الساحة و المتمثلة في منظمة مجاهدي خلق و تمکنها من أن تقوم بإيصال مجزرة صيف 1988 الى الاروقة الدولية، وکذلك العزلة الدولية التي يعيشه هذا النظام و مواجهته لرفض و تصدي غير مسبوق، يوفر أفضل الاجواء للتغيير في إيران کما أکدت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي مٶخرا، وإن الحقيقة التي تسعى طهران لجعلها تزحف على بطنها باتت تقف على قدميها وإن ماينتظر النظام في العام المقبل 2018، سيکون الاسوء و الذي قطعا لايمکن أن يقدر على تجاوزه أبدا!